وروي عن الباقر عليه السّلام قال حمّى ليلة تعدل عبادة سنة،وحمّى ليلتين تعدل عبادة سنتين، وحمى ثلاث ليال تعدل عبادة سبعين سنة،قال ابو حمزة:قلت فان لم يبلغ سبعين سنة؟قال:
فلأبيه وأمّه،قال:قلت فان لم يبلغا قال:فلقرابته،قال:فان لم يبلغ قرابته؟قال:لجيرانه.
وروي ان حمّى يوم كفّارة ذنوب سنة،وذلك انّ ألمها يبقى في البدن سنة،وانّها تأخذ من البدن عافية سنة أيضا،وهي حظّ المؤمن من جهنّم لأنّها من قيحها،وذلك لما عرفت من انّ نوعا من النار تحت الأرض فاذا فارت خرجت حرارتها فأصابت المياه سيّما رؤوس الجبال وما فيها من المياه.
وينبغي للمريض ان لا يشكر الى العوّاد فانّه ينقص الثواب،وامّا كيفية الشكوى فرواها جميل بن صالح عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال:سئل عن حدّ الشكاية للمريض،فقال:انّ الرجل يقول حممت اليوم وسهرت البارحة وقد صدق وليس هذا شكاة انّما الشكوى ان يقول لقد ابتليت بما لم يبتل به أحد ويقول لقد اصابني ما لم يصب احدا،وليس الشكوى ان يقول سهرت البارحة وحممت اليوم ونحو هذا.
وامّا التداوي والمضي الى الطبيب فقد ورد الأمر به قال النبي صلّى اللّه عليه وآله تداووا فانّ اللّه عزّ وجلّ لم ينزل داء الاّ وقد أنزل له شفاء وقال صلّى اللّه عليه وآله:تجنّب الدواء ما أحتمل بدنك من الداء،فاذا لم يحتمل الداء فالدواء.وعن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال انّ نبيا من الأنبياء مرض،فقال:لا أتداوى حتّى يكون الّذي أمرضني هو الذي يشفيني،فأوحى اللّه عزّ وجلّ لا أشفيك حتّى تداوي فانّ الشفاء منّي.وقد قال موسى عليه السّلام يا ربّ ممّن الداء؟قال:منّي،قال:فلم أمرت المرضى بالطبيب؟ قال:ليطيب نفوسهم،فمن هذا سمّي الطبيب طبيبا.
فإن قلت ما فائدة رجوع المريض الى الطبيب الحاذق والآخذ بدوائه؟قلت:لعلّ فائدته رفع استمرار المرض لا دفع الأجل فانّه لا يدفعه عن نفسه فكيف يدفعه عن غيره:
انّ الطبيب له في الطبّ معرفة ما دام في أجل الأنسان تأخير
حتّى اذا ما أنقضت أيّام مدته حار الطبيب وخانته العقاقير
نعم سيأتي أن شاء اللّه تعالى في تحقيق الأجل انّ منه الأجل القابل للزيادة والنقصان باعتبار إرتباطه بالأسباب كصلة الأرحام وصلة المساكين وفعل بعض الطاعات والعبادات، وحينئذ فيجوز ان يكون التداوي من جملة أسباب الزيادة وتركه من اسباب النقيصة حيث ورد الأمر به،ولا يلزم في التداوي الرجوع الى الأطبّاء والحكماء بل الى من تركن النفس الى دواءه ولو كنّ العجائز وأضرابهن،فانّ كثيرا من الحرف الجائزة قد ضمّن الشارع أهلها ما يتلفونه كالقصار
وروي عن الباقر عليه السلام قال حمى ليلة تعدل عبادة سنة،وحمى ليلتين تعدل عبادة سنتين، وحمى ثلاث ليال تعدل عبادة سبعين سنة،قال ابو حمزة:قلت فان لم يبلغ سبعين سنة؟قال:
فلأبيه وأمه،قال:قلت فان لم يبلغا قال:فلقرابته،قال:فان لم يبلغ قرابته؟قال:لجيرانه.
وروي ان حمى يوم كفارة ذنوب سنة،وذلك ان ألمها يبقى في البدن سنة،وانها تأخذ من البدن عافية سنة أيضا،وهي حظ المؤمن من جهنم لأنها من قيحها،وذلك لما عرفت من ان نوعا من النار تحت الأرض فاذا فارت خرجت حرارتها فأصابت المياه سيما رؤوس الجبال وما فيها من المياه.
وينبغي للمريض ان لا يشكر الى العواد فانه ينقص الثواب،واما كيفية الشكوى فرواها جميل بن صالح عن ابي عبد الله عليه السلام قال:سئل عن حد الشكاية للمريض،فقال:ان الرجل يقول حممت اليوم وسهرت البارحة وقد صدق وليس هذا شكاة انما الشكوى ان يقول لقد ابتليت بما لم يبتل به أحد ويقول لقد اصابني ما لم يصب احدا،وليس الشكوى ان يقول سهرت البارحة وحممت اليوم ونحو هذا.
واما التداوي والمضي الى الطبيب فقد ورد الأمر به قال النبي صلى الله عليه وآله تداووا فان الله عز وجل لم ينزل داء الا وقد أنزل له شفاء وقال صلى الله عليه وآله:تجنب الدواء ما أحتمل بدنك من الداء،فاذا لم يحتمل الداء فالدواء.وعن ابي عبد الله عليه السلام قال ان نبيا من الأنبياء مرض،فقال:لا أتداوى حتى يكون الذي أمرضني هو الذي يشفيني،فأوحى الله عز وجل لا أشفيك حتى تداوي فان الشفاء مني.وقد قال موسى عليه السلام يا رب ممن الداء؟قال:مني،قال:فلم أمرت المرضى بالطبيب؟ قال:ليطيب نفوسهم،فمن هذا سمي الطبيب طبيبا.
فإن قلت ما فائدة رجوع المريض الى الطبيب الحاذق والآخذ بدوائه؟قلت:لعل فائدته رفع استمرار المرض لا دفع الأجل فانه لا يدفعه عن نفسه فكيف يدفعه عن غيره:
ان الطبيب له في الطب معرفة ما دام في أجل الأنسان تأخير
حتى اذا ما أنقضت أيام مدته حار الطبيب وخانته العقاقير
نعم سيأتي أن شاء الله تعالى في تحقيق الأجل ان منه الأجل القابل للزيادة والنقصان باعتبار إرتباطه بالأسباب كصلة الأرحام وصلة المساكين وفعل بعض الطاعات والعبادات، وحينئذ فيجوز ان يكون التداوي من جملة أسباب الزيادة وتركه من اسباب النقيصة حيث ورد الأمر به،ولا يلزم في التداوي الرجوع الى الأطباء والحكماء بل الى من تركن النفس الى دواءه ولو كن العجائز وأضرابهن،فان كثيرا من الحرف الجائزة قد ضمن الشارع أهلها ما يتلفونه كالقصار




