مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 4 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 108 من 250

وأتى رجل الى الوزير الأعظم الّذي ترجع اليه أمور القضاة وهو الّذي يعزل وينصب لكن بالرشاوي والبرطيل فعمد الرجل الى دبة كبيرة وملأها من التراب والحجارة والجصّ والنورة ووضع في رأسها قليلا من الدهن وأتى بها الى الوزير فلمّا رآها كتب له سجلا محكما على القضاء فأخذه ومضى الى بلاده فلمّا ارادوا ان يخرجوا من الدهن اطّلعوا على ما في الدبة من المكر والحيلة،فأرسلوا وأخبروا الوزير فأرسل الوزير الى القاضي انّ ذلك السجل الّذي كتبناه لك فيه بعض الخلل والغلط ارسله الينا لنصلحه ونرسله اليك،فكتب اليه القاضي اعزّ اللّه مولانا الوزير عن حال السجل الّذي امرتم لنا به ولا رأينا فيه خللا ولا غلطا ولكن ان كان شيء فالخلل والغلط انّما وقع في الدبة فضحك الوزير وخلاّه.

وقد أعطى قضاة بعض البلدان لرجل وكان ذلك الوزير رحمة اللّه كلّ رجل أعطاه رشوة اكثر من القاضي الآخر عزل من أعطى القليل فأتى اليه ذلك الرجل لمّا كتب له كتابة على القضاء فقال:أعزّ اللّه الوزير انّي اكتريت دابة الى بلادي فاستكيرها راسا او راسين فضحك الوزير وعرف ما أراد.

وقد أراد السلطان المرحوم الشاه عبّاس الأول ان يعرض بعساكره فيراها فلمّا عرض بهم رأى بينهم ولدا جميلا حسن الصورة واللباس والمركوب والسلاح فسأله مقرّره من دفتر السلطان فذكر شيئا قليلا فقال له الشاه:انّ وظيفتك هذه لا يفي بزيّك هذا وهيئتك هذه فلعلّك تمضي بالليل وتؤجر نفسك لمن يعمل بك فقال له ذلك الولد اعز اللّه السلطان انّ عبيده الأتراك قد أرخصوا هذه التجارة بكثرتهم حتّى انّهم لم يبقوا لأحد سببا فيها فضحك السلطان وأمر له بعطايا جزيلة.

وكان هذا السلطان رحمه اللّه يخرج في الليل بزي الفقراء يدور في بلده لينظر الظالم من المظلوم ويتصفّح احوال الناس فأتى ليلة الى بقّال فقال:ايّها البقّال انا رجل فقير وليس عندي الاّ نصف فلس وأريد هذه الليلة لا أنام فأعطني بهذا النصف شمعة تشتعل الى الصباح فقال:الشمعة لا يكون هذا حالها ولكن أبيعك رأسا من الثوم كبيرا تضعه في دبرك فانّه يشتعل به الى الصباح ولا تقدر ان تنام فضحك ومضى عنه ولمّا أصبح الصباح وجلس على سرير الملك ارسل الى ذلك البقّال فلمّا دخل عليه وتعارفا خاف البقّال منه فأمّنه وأعطاه.

وقد أتى رجل بدوي الى بعض البلدان فاضافه صديق له وقدّم اليه فاوزج فلمّا شرب منها جرعة ورأى لطافتها وضع يده على دبره فقيل له في ذلك فقال:لئلا تخرج من هناك سريعا لنعومتها فقال له صديقه تعرف اسم هذه فقال له البدويّ نحن نقول في صلاتنا اهدنا الصراط المستقيم واظنّ،هذا هو الصراط المستقيم فقال له:نعم هذا هو.وقدم اعرابي الى البلاد فقدّم اليه

وأتى رجل الى الوزير الأعظم الذي ترجع اليه أمور القضاة وهو الذي يعزل وينصب لكن بالرشاوي والبرطيل فعمد الرجل الى دبة كبيرة وملأها من التراب والحجارة والجص والنورة ووضع في رأسها قليلا من الدهن وأتى بها الى الوزير فلما رآها كتب له سجلا محكما على القضاء فأخذه ومضى الى بلاده فلما ارادوا ان يخرجوا من الدهن اطلعوا على ما في الدبة من المكر والحيلة،فأرسلوا وأخبروا الوزير فأرسل الوزير الى القاضي ان ذلك السجل الذي كتبناه لك فيه بعض الخلل والغلط ارسله الينا لنصلحه ونرسله اليك،فكتب اليه القاضي اعز الله مولانا الوزير عن حال السجل الذي امرتم لنا به ولا رأينا فيه خللا ولا غلطا ولكن ان كان شيء فالخلل والغلط انما وقع في الدبة فضحك الوزير وخلاه.

وقد أعطى قضاة بعض البلدان لرجل وكان ذلك الوزير رحمة الله كل رجل أعطاه رشوة اكثر من القاضي الآخر عزل من أعطى القليل فأتى اليه ذلك الرجل لما كتب له كتابة على القضاء فقال:أعز الله الوزير اني اكتريت دابة الى بلادي فاستكيرها راسا او راسين فضحك الوزير وعرف ما أراد.

وقد أراد السلطان المرحوم الشاه عباس الأول ان يعرض بعساكره فيراها فلما عرض بهم رأى بينهم ولدا جميلا حسن الصورة واللباس والمركوب والسلاح فسأله مقرره من دفتر السلطان فذكر شيئا قليلا فقال له الشاه:ان وظيفتك هذه لا يفي بزيك هذا وهيئتك هذه فلعلك تمضي بالليل وتؤجر نفسك لمن يعمل بك فقال له ذلك الولد اعز الله السلطان ان عبيده الأتراك قد أرخصوا هذه التجارة بكثرتهم حتى انهم لم يبقوا لأحد سببا فيها فضحك السلطان وأمر له بعطايا جزيلة.

وكان هذا السلطان رحمه الله يخرج في الليل بزي الفقراء يدور في بلده لينظر الظالم من المظلوم ويتصفح احوال الناس فأتى ليلة الى بقال فقال:ايها البقال انا رجل فقير وليس عندي الا نصف فلس وأريد هذه الليلة لا أنام فأعطني بهذا النصف شمعة تشتعل الى الصباح فقال:الشمعة لا يكون هذا حالها ولكن أبيعك رأسا من الثوم كبيرا تضعه في دبرك فانه يشتعل به الى الصباح ولا تقدر ان تنام فضحك ومضى عنه ولما أصبح الصباح وجلس على سرير الملك ارسل الى ذلك البقال فلما دخل عليه وتعارفا خاف البقال منه فأمنه وأعطاه.

وقد أتى رجل بدوي الى بعض البلدان فاضافه صديق له وقدم اليه فاوزج فلما شرب منها جرعة ورأى لطافتها وضع يده على دبره فقيل له في ذلك فقال:لئلا تخرج من هناك سريعا لنعومتها فقال له صديقه تعرف اسم هذه فقال له البدوي نحن نقول في صلاتنا اهدنا الصراط المستقيم واظن،هذا هو الصراط المستقيم فقال له:نعم هذا هو.وقدم اعرابي الى البلاد فقدم اليه

الصفحة 108 من 250