مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 4 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 10 من 250

ومنها ما سأل الصلاح الصفدي عنه وهو قول قيس:

أصلّي فلا أدرى اذا ما ذكرتها أثنتين صلّيت الضحى ام ثمانيا

ما وجه الترديد بين الأثنين والثمانية؟فقال كأنّه لكثرة السهو وأشتغال الفكر كان يعدّ الركعات بأصابعه ثمّ انّه يذهل فلا يدري هل الأصابع التّى ثناها هى التّى صلاّها،ام الأصابع المفتوحة؟قال بعض المتأخّرين وأقول للّه درّ الصلاح فى هذا الجواب الرائق الذّى صدر عن طبع أرقّ من السحر الحلال وألطف من الخمر شيب بالزلال وان كنّا نعلم أن قيسا لم يقصد ذلك.

ومن الأشعار ما نقله صاحب التبيان قال قال ابو الحسن دخلت على المرتضى فأراني أبياتا قد عملها وهي هذا:

سرى طيف سعدى طارقا فاستفزنى هبوبا(سحيرا)وصحبي بالفلاة هجود

فلمّا انتبهنا للخيال الّذي سرى اذ الأرض قفر والمزار بعيد

فقلت لعيني عاودى النوم واهجعي لعلّ خيالا طارقا سيعود

فقال لي خذ هذه الأبيات الى أخي الرضى وقل له لعلّه يتممّها في الأوقات المستقبلة فلمّا أتيت الى أخيه الرضا ورآها قال علىّ بالمحبرة،فأتوه بها فقال:

فردّت جوابا والدموع بوادر وقد أنّ للشمل المشتّ ورود

فيهات من ذكرى حبيب تعرضّت لنا دون لقياها مهامه بيد

فعدت الى المرتضى بالخبر،فقال يعزّ علىّ اخى قتله الذكاء،فما كان الاّ يسيرا حتى مضى، وهذا ليس ببعيد فانّ الذكاء اذا غلب على الطبيعة احترقت السوداء فاذا أحترقت مات صاحبها، وقد وقع مثله لأبى تمام،وذلك انّه مدح الخليفة يوما فقال في مدحه:

أقدام عمرو فى سماحة حاتم في حلم أعنف فى ذكاء اياس

فقال له الحاضرون يا ابا تمام ما هذا المدح الناقص؟كيف شبهّت الخليفة بأجلاف العرب؟ومن اين لهؤلاء درجة الخليفة فضلا عن انه يشبّه لهم؟فقال لهم يا قوم هذا جائز وقد ورد فى الكلام الفصيح،فقالوا له هات الشاهد على هذا ولك ما طلبت،فقال أمهلوني هذه اللخطة حتّى أتفكّر، فسكتوا عنه فتأمّل لحظة حتّى احمرّ وجهه ثمّ أصفرّ وتقلبّت عليه ألوان،ثمّ قال لهم:

لا تنكروا ضربي له من دونه مثلا تعاطى بين كلّ الناس

اللّه قد ضرب الأجلّ لنوره مثلا كما المشكوة والمقباس

ومنها ما سأل الصلاح الصفدي عنه وهو قول قيس:

أصلي فلا أدرى اذا ما ذكرتها أثنتين صليت الضحى ام ثمانيا

ما وجه الترديد بين الأثنين والثمانية؟فقال كأنه لكثرة السهو وأشتغال الفكر كان يعد الركعات بأصابعه ثم انه يذهل فلا يدري هل الأصابع التى ثناها هى التى صلاها،ام الأصابع المفتوحة؟قال بعض المتأخرين وأقول لله در الصلاح فى هذا الجواب الرائق الذى صدر عن طبع أرق من السحر الحلال وألطف من الخمر شيب بالزلال وان كنا نعلم أن قيسا لم يقصد ذلك.

ومن الأشعار ما نقله صاحب التبيان قال قال ابو الحسن دخلت على المرتضى فأراني أبياتا قد عملها وهي هذا:

سرى طيف سعدى طارقا فاستفزنى هبوبا(سحيرا)وصحبي بالفلاة هجود

فلما انتبهنا للخيال الذي سرى اذ الأرض قفر والمزار بعيد

فقلت لعيني عاودى النوم واهجعي لعل خيالا طارقا سيعود

فقال لي خذ هذه الأبيات الى أخي الرضى وقل له لعله يتممها في الأوقات المستقبلة فلما أتيت الى أخيه الرضا ورآها قال على بالمحبرة،فأتوه بها فقال:

فردت جوابا والدموع بوادر وقد أن للشمل المشت ورود

فيهات من ذكرى حبيب تعرضت لنا دون لقياها مهامه بيد

فعدت الى المرتضى بالخبر،فقال يعز على اخى قتله الذكاء،فما كان الا يسيرا حتى مضى، وهذا ليس ببعيد فان الذكاء اذا غلب على الطبيعة احترقت السوداء فاذا أحترقت مات صاحبها، وقد وقع مثله لأبى تمام،وذلك انه مدح الخليفة يوما فقال في مدحه:

أقدام عمرو فى سماحة حاتم في حلم أعنف فى ذكاء اياس

فقال له الحاضرون يا ابا تمام ما هذا المدح الناقص؟كيف شبهت الخليفة بأجلاف العرب؟ومن اين لهؤلاء درجة الخليفة فضلا عن انه يشبه لهم؟فقال لهم يا قوم هذا جائز وقد ورد فى الكلام الفصيح،فقالوا له هات الشاهد على هذا ولك ما طلبت،فقال أمهلوني هذه اللخطة حتى أتفكر، فسكتوا عنه فتأمل لحظة حتى احمر وجهه ثم أصفر وتقلبت عليه ألوان،ثم قال لهم:

لا تنكروا ضربي له من دونه مثلا تعاطى بين كل الناس

الله قد ضرب الأجل لنوره مثلا كما المشكوة والمقباس

الصفحة 10 من 250