مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 3 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 92 من 266

وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليس لك عليهم سلطان يعني به التّسلط الذي يخرجهم به من الأيمان الى الكفر كما هو حاله مع غيرهم،وامّا ايقاعهم في المعاصي فلا يقال له سلطان وذلك لأنّهم يتداركونه بأمور كثيرة.

كما روي ان رجلا اتى الصادق عليه السّلام فقال له انّ جماعة من مواليك وشيعتك قد انهمكوا في المعاصي فما حالهم في القيامة،فقال عليه السّلام يتوبون بعد المعصية فيغفر اللّه لهم، فقال ربّما لم يتوبوا،فقال انّ اللّه سبحانه يبتليهم بالأوجاع والأمراض ونقص من الأموال والأولاد ليكون كفّارة لذنوبهم،فقال الرجل ربّما لم يبتلوا بهذه،فقال لعلهم يبتلون بسلطان جائر يؤذيهم فيكون كفّارة لذنوبهم،فقال ربّما لم يكن ذلك قال عليه السّلام فان لم يكن ذلك ابتلوا بجار يؤذيهم فيكون كفارة لذنوبهم،قال ربّما لم يكن ذلك،قال ان لم يكن ذلك فقد يبتلون بامرأة سوء تؤذيهم فيكون ايذاء تلك الزوجة كفارة لذنوبهم،فقال ربّما لم يكن ذلك فغضب عليه السّلام فقال اذا لم يكن واحد من هذا كله ادركتهم شفاعتنا وينجيهم من أهوال القيامة رغما على انفك.

أقول ما أدري ما يقول الناظر في هذه المكفرات للذنوب من انّ ايّها اعظم مصيبة على الأنسان،قال بعض المحققين أشد هؤلاء هو زوجة السّوء أخت الشّيطان وامّه،ولما أتى جبرئيل عليه السّلام الى لوط لعذاب امته وصنعت امرأة لوط ما صنعت من اخبار فساق امته بأن عند لوط ضيفانا،قال جبرئيل له يا لوط انت نبي فكيف يكون هذه امرأتك؟فقال له لوط عليه السّلام يا جبرئيل انّ اللّه سبحانه أوحى اليّ ان يا لوط لا بدّ لكل واحد من اوليائي من شخص يؤذيه في الدنيا لرفع درجته في الجنّة فاختر من شئت،فاخترت ان يكون المؤذي لي زوجتي،واختياره عليه السّلام لها اشارة الى ما قلناه من انّها اعظم مصيبة من كل المصائب ولهذا اختارها لوط عليه السّلام لأنّ الأنبياء لا يختارون الاّ ما كان اكثر ثوابا وأشقّ وأشدّ من غيره فلو كان هناك مصيبة او هائلة تعادلها لطلبها لوط عليه السّلام،وهكذا وقع مثل هذا لنوح عليه السّلام حتى ضرب اللّه سبحانه مثل تلك المرأتين في القرآن اشارة الى هاتين المرأتين وهما زوجتا نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقد صنعتا صنعا يزيد على صنع المرأتين الأوليين،لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يجري في هذه الأمة ما جرى في الأمم السابقة حذو النّعل بالنّعل والقذّة بالقذّة.

وفي الروايات عن علي عليه السّلام قال كنت جالسا عند الكعبة فاذا شيخ محدود ب، فقال يا رسول اللّه ادع لي بالمغفرة،فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خاب سعيك يا شيخ وضلّ عملك قال علي عليه السّلام فلمّا ولّى قلت يا رسول اللّه من هذا؟قال ابليس لعنه اللّه، فعدوت خلفه حتّى لحقته وصرعته الى الأرض وجلست على صدره،ووضعت يدي على حلقه

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم ليس لك عليهم سلطان يعني به التسلط الذي يخرجهم به من الأيمان الى الكفر كما هو حاله مع غيرهم،واما ايقاعهم في المعاصي فلا يقال له سلطان وذلك لأنهم يتداركونه بأمور كثيرة.

كما روي ان رجلا اتى الصادق عليه السلام فقال له ان جماعة من مواليك وشيعتك قد انهمكوا في المعاصي فما حالهم في القيامة،فقال عليه السلام يتوبون بعد المعصية فيغفر الله لهم، فقال ربما لم يتوبوا،فقال ان الله سبحانه يبتليهم بالأوجاع والأمراض ونقص من الأموال والأولاد ليكون كفارة لذنوبهم،فقال الرجل ربما لم يبتلوا بهذه،فقال لعلهم يبتلون بسلطان جائر يؤذيهم فيكون كفارة لذنوبهم،فقال ربما لم يكن ذلك قال عليه السلام فان لم يكن ذلك ابتلوا بجار يؤذيهم فيكون كفارة لذنوبهم،قال ربما لم يكن ذلك،قال ان لم يكن ذلك فقد يبتلون بامرأة سوء تؤذيهم فيكون ايذاء تلك الزوجة كفارة لذنوبهم،فقال ربما لم يكن ذلك فغضب عليه السلام فقال اذا لم يكن واحد من هذا كله ادركتهم شفاعتنا وينجيهم من أهوال القيامة رغما على انفك.

أقول ما أدري ما يقول الناظر في هذه المكفرات للذنوب من ان ايها اعظم مصيبة على الأنسان،قال بعض المحققين أشد هؤلاء هو زوجة السوء أخت الشيطان وامه،ولما أتى جبرئيل عليه السلام الى لوط لعذاب امته وصنعت امرأة لوط ما صنعت من اخبار فساق امته بأن عند لوط ضيفانا،قال جبرئيل له يا لوط انت نبي فكيف يكون هذه امرأتك؟فقال له لوط عليه السلام يا جبرئيل ان الله سبحانه أوحى الي ان يا لوط لا بد لكل واحد من اوليائي من شخص يؤذيه في الدنيا لرفع درجته في الجنة فاختر من شئت،فاخترت ان يكون المؤذي لي زوجتي،واختياره عليه السلام لها اشارة الى ما قلناه من انها اعظم مصيبة من كل المصائب ولهذا اختارها لوط عليه السلام لأن الأنبياء لا يختارون الا ما كان اكثر ثوابا وأشق وأشد من غيره فلو كان هناك مصيبة او هائلة تعادلها لطلبها لوط عليه السلام،وهكذا وقع مثل هذا لنوح عليه السلام حتى ضرب الله سبحانه مثل تلك المرأتين في القرآن اشارة الى هاتين المرأتين وهما زوجتا نبينا صلى الله عليه وآله وسلم فقد صنعتا صنعا يزيد على صنع المرأتين الأوليين،لقوله صلى الله عليه وآله وسلم يجري في هذه الأمة ما جرى في الأمم السابقة حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة.

وفي الروايات عن علي عليه السلام قال كنت جالسا عند الكعبة فاذا شيخ محدود ب، فقال يا رسول الله ادع لي بالمغفرة،فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم خاب سعيك يا شيخ وضل عملك قال علي عليه السلام فلما ولى قلت يا رسول الله من هذا؟قال ابليس لعنه الله، فعدوت خلفه حتى لحقته وصرعته الى الأرض وجلست على صدره،ووضعت يدي على حلقه

الصفحة 92 من 266