تشيعوه،وان شارب الخمر يجيء يوم القيامة مسوّدا وجهه مزرقة عيناه،مائلا شدقه سائلا لعابه، دالعا لسانه من قفاه.
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يشرب عليها الخمر،وقد روي ايضا تحريم النظر الى الخمر،ولكونه من الخبائث المحرّمة ورد عنه عليه السّلام انّ من ترك شرب الخمر لغير وجه اللّه تعالى بل حفظا لبدنه او عرضه سقاه اللّه تعالى من الرحيق المختوم،مع انّ الذنوب لا يثاب عليها تاركها الاّ اذا كان الترك لوجه اللّه تعالى.
واعلم انّه على ما يحكى عنه شاربوه من ان فيه النتن والعفونة،وانّ الجرعة عنه اذا وصلت الى الحلقوم وانتهت الى الجوف تكون كجرّة السكّين من الحلق الى الجوف لو كان حلالا لما شربه أحد مع هذه الأوصاف التي عدوها فيه،لكن الشّيطان يقوي عزائم اوليائه،مع ما روي من قوله عليه السّلام من بات سكرانا بات عروسا للشّيطان فمن كان الشّيطان يلوط به فيا سوء حاله ويا حزن باله.
وامّا السّرقة فالمهانة المرتبة عليها ظاهرة،حتى انّ اليد التي قيمتها خمسمائة دينار قد أذلها اللّه سبحانه في باب السرقة حتى انّه امر بقطعها بربع الدنيا،فقال المعري شعرا (1)معترضا به على الحكمة الألهية وذلك انّه قيل فيه الزّندقة:
يد بخمس مئين عسجد فديت ما بالها قطعت في ربع دينار
فأجابه المرتضى طيّب اللّه ثراه:
حراسة النفس(عز الأمانة خ)أغلاها وأرخصها خيانة المال(ذل الخيانة خ)فافهم حكمة
الباري
وحكي ان رجلا اخرج من السجن في رجله قيد وهو يسأل الناس،فقال الأنسان اعطني كسوة خبز،فقال لو قنعت بالكسرة لما وضع القيد في رجلك،وأمثال هذه المعاصي هي فخوخ (2)الشيطان ومصائده.
____________________
(1) .ابو العلا احمد بن عبد اللّه بن سليمان بن محمد بن سليمان المعري ولد بمعرة النعمان في عام(363)ه وتوفي عام(449)ه والبيت الأول كما صرّح هو نفسه في كتابه(لزوم ما لا يلزم)هو هذا البيت: تناقض ما لنا الا السكوت به وان نعوذ بمولانا متن النار ثم يقول يد بخمس مئين الخ فما في بعض الكتب ان البيت الأول هو قوله: يد بخمس الخ لا وجه له-انظر لزوم ما لا يلزم ج 1 ص 391 ط 2 مصر سنة(1348)ه ق.
(2) الفخ آلة يصاد بها جمع فخاخ وفخوخ ويقال:وثب فلان من فخ الشيطان أي تاب.
تشيعوه،وان شارب الخمر يجيء يوم القيامة مسودا وجهه مزرقة عيناه،مائلا شدقه سائلا لعابه، دالعا لسانه من قفاه.
وقال صلى الله عليه وآله وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يشرب عليها الخمر،وقد روي ايضا تحريم النظر الى الخمر،ولكونه من الخبائث المحرمة ورد عنه عليه السلام ان من ترك شرب الخمر لغير وجه الله تعالى بل حفظا لبدنه او عرضه سقاه الله تعالى من الرحيق المختوم،مع ان الذنوب لا يثاب عليها تاركها الا اذا كان الترك لوجه الله تعالى.
واعلم انه على ما يحكى عنه شاربوه من ان فيه النتن والعفونة،وان الجرعة عنه اذا وصلت الى الحلقوم وانتهت الى الجوف تكون كجرة السكين من الحلق الى الجوف لو كان حلالا لما شربه أحد مع هذه الأوصاف التي عدوها فيه،لكن الشيطان يقوي عزائم اوليائه،مع ما روي من قوله عليه السلام من بات سكرانا بات عروسا للشيطان فمن كان الشيطان يلوط به فيا سوء حاله ويا حزن باله.
واما السرقة فالمهانة المرتبة عليها ظاهرة،حتى ان اليد التي قيمتها خمسمائة دينار قد أذلها الله سبحانه في باب السرقة حتى انه امر بقطعها بربع الدنيا،فقال المعري شعرا (1)معترضا به على الحكمة الألهية وذلك انه قيل فيه الزندقة:
يد بخمس مئين عسجد فديت ما بالها قطعت في ربع دينار
فأجابه المرتضى طيب الله ثراه:
حراسة النفس(عز الأمانة خ)أغلاها وأرخصها خيانة المال(ذل الخيانة خ)فافهم حكمة
الباري
وحكي ان رجلا اخرج من السجن في رجله قيد وهو يسأل الناس،فقال الأنسان اعطني كسوة خبز،فقال لو قنعت بالكسرة لما وضع القيد في رجلك،وأمثال هذه المعاصي هي فخوخ (2)الشيطان ومصائده.
____________________
(1) .ابو العلا احمد بن عبد الله بن سليمان بن محمد بن سليمان المعري ولد بمعرة النعمان في عام(363)ه وتوفي عام(449)ه والبيت الأول كما صرح هو نفسه في كتابه(لزوم ما لا يلزم)هو هذا البيت: تناقض ما لنا الا السكوت به وان نعوذ بمولانا متن النار ثم يقول يد بخمس مئين الخ فما في بعض الكتب ان البيت الأول هو قوله: يد بخمس الخ لا وجه له-انظر لزوم ما لا يلزم ج 1 ص 391 ط 2 مصر سنة(1348)ه ق.
(2) الفخ آلة يصاد بها جمع فخاخ وفخوخ ويقال:وثب فلان من فخ الشيطان أي تاب.




