الدليل لكنّهم في كثير من المواضع يهملون مثل هذا ويعوّلون على العقل ويطرحون النّقل لأجله، والحاصل انّ لذات الدنيا هذه كلّها خيالات،ولذا قال الرازي:
نهاية أقدام العقول عقال واكثر سعي العالمين ضلال
وارواحنا في وحشة من جسومنا وحاصل دنيانا أذى ووبال
ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا سوى ان جمعنا فيه قيل وقال
وكم قد رأينا من رجال ودولة فبادوا جميعا مسرعين وزالوا
وكم من جبال قد علت شرفاتها رجال فزالوا والجبال جبال
فهذه احوال الذّات المحللة وامّا لذاتها المحرمة فعليها عقاب الدارين.
واما الزنا فقد تقدم بعض احواله،وروي عن الباقر عليه السّلام انّه قال لا يزني الزاني وهو مؤمن ولا يسرق السارق وهو مؤمن،ومعناه في حديث آخر انّ روح الأيمان تفارقه ما دام على بطن المرأة فاذا قام من بطنها رجعت اليه،وامّا وباله الراجع اليه فهو انّ الزاني على ما روي انّه لا يزني الاّ وقد زنى به او يزنى به وان زنى بأولاد الناس او لاط بهم زني بأولاده وليط بهم،وان زنى بنساء الناس زنى بامرأته.
روي انّه كان في زمن داود عليه السّلام رجل فاسق،فأتى يوما الى امرأة فجبرها على الزنا فلمّا قعد على بطنها ألهمت تلك المرأة ان قالت له أنت تزني بي وفي هذه السّاعة رجل يزني بإمرأتك،فقام ومضى الى بيته فرأى رجلا يزني بإمرأته فاخذه الى داود عليه السّلام وحكى له انّه كان يزني بامرأته فأوحى اللّه تعالى اليه يا داود قل له كما تدين تدان شعر:
كما يدين الفتى يوما يدان به من يزرع الثوم لم يحصد ريحانا
وذلك كله مع النّدامة التي يلحقه بعد الفراغ من الزنا ان كان له شيء من الأيمان.
وامّا الخمر وما ورد فيه من الوعيد في الكتاب والسنة فهو كثير حتى انّ اللّه تعالى قرن الخمر بعبادة الصنم،فقال انّما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشّيطان فاجتنبوه،وفي الحديث انّ شارب الخمر كعابد الوثن،وقال عليه السّلام لعن اللّه الخمر وغارسها وساقيها والمحمولة اليه ومشتريها وبائعها وآكل ثمنها.
وعن امير المؤمنين عليه السّلام لو انّ قطرة من الخمر قطرت في بئر ونزح ماء من ذلك البئر وسقى به أرض فأنبتت حشيشا ويبس ذلك الحشيش،ثمّ انّ شاة رعت من ذلك الحشيش فاختلط فيه قطيع غنم واشتبهت ثم ذبحت تلك الشّياه كلّها لم آكل من لحومها شيئا وقال عليه السّلام لا تجالسوا شارب الخمر ولا تزوّجوه ولا تزوّجوا اليه،وان مرض فلا تعودوه وان مات فلا
الدليل لكنهم في كثير من المواضع يهملون مثل هذا ويعولون على العقل ويطرحون النقل لأجله، والحاصل ان لذات الدنيا هذه كلها خيالات،ولذا قال الرازي:
نهاية أقدام العقول عقال واكثر سعي العالمين ضلال
وارواحنا في وحشة من جسومنا وحاصل دنيانا أذى ووبال
ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا سوى ان جمعنا فيه قيل وقال
وكم قد رأينا من رجال ودولة فبادوا جميعا مسرعين وزالوا
وكم من جبال قد علت شرفاتها رجال فزالوا والجبال جبال
فهذه احوال الذات المحللة واما لذاتها المحرمة فعليها عقاب الدارين.
واما الزنا فقد تقدم بعض احواله،وروي عن الباقر عليه السلام انه قال لا يزني الزاني وهو مؤمن ولا يسرق السارق وهو مؤمن،ومعناه في حديث آخر ان روح الأيمان تفارقه ما دام على بطن المرأة فاذا قام من بطنها رجعت اليه،واما وباله الراجع اليه فهو ان الزاني على ما روي انه لا يزني الا وقد زنى به او يزنى به وان زنى بأولاد الناس او لاط بهم زني بأولاده وليط بهم،وان زنى بنساء الناس زنى بامرأته.
روي انه كان في زمن داود عليه السلام رجل فاسق،فأتى يوما الى امرأة فجبرها على الزنا فلما قعد على بطنها ألهمت تلك المرأة ان قالت له أنت تزني بي وفي هذه الساعة رجل يزني بإمرأتك،فقام ومضى الى بيته فرأى رجلا يزني بإمرأته فاخذه الى داود عليه السلام وحكى له انه كان يزني بامرأته فأوحى الله تعالى اليه يا داود قل له كما تدين تدان شعر:
كما يدين الفتى يوما يدان به من يزرع الثوم لم يحصد ريحانا
وذلك كله مع الندامة التي يلحقه بعد الفراغ من الزنا ان كان له شيء من الأيمان.
واما الخمر وما ورد فيه من الوعيد في الكتاب والسنة فهو كثير حتى ان الله تعالى قرن الخمر بعبادة الصنم،فقال انما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه،وفي الحديث ان شارب الخمر كعابد الوثن،وقال عليه السلام لعن الله الخمر وغارسها وساقيها والمحمولة اليه ومشتريها وبائعها وآكل ثمنها.
وعن امير المؤمنين عليه السلام لو ان قطرة من الخمر قطرت في بئر ونزح ماء من ذلك البئر وسقى به أرض فأنبتت حشيشا ويبس ذلك الحشيش،ثم ان شاة رعت من ذلك الحشيش فاختلط فيه قطيع غنم واشتبهت ثم ذبحت تلك الشياه كلها لم آكل من لحومها شيئا وقال عليه السلام لا تجالسوا شارب الخمر ولا تزوجوه ولا تزوجوا اليه،وان مرض فلا تعودوه وان مات فلا




