مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 3 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 82 من 266

مطلوبة ومن حيث انها تقضي خروج المال من يده وخروج المال عن اليد يوجب نقصانا في القدرة الحاصلة بسبب المال والنقصان في القدرة مكروه صارت السخاوة من هذه الجهة مكروهة منفردة وجميع الخلق موصوفون بهذه البليّة،ولأجل ميل الطبع الى حصول المدح والثناء والتعظيم يحبون الجود والسخاوة،ولأجل فوت القدرة الحاصلة بسبب ذلك المال يبغضونه،فلهذا السبب بقي كل الخلق في موقف المعارضة والترجيح،فمنهم من ترجّح عنده ذلك الجانب فيبذل المال،ومنهم من المعارضة والترجيح،فمنهم من ترجّح عنده ذلك الجانب فيبذل المال،ومنهم من ترجّح عنده الجانب الثاني فيمنع،ومنهم من بلغ في الجهالة الى حيث يريد الجمع بين الوجهين فيعد الناس بالجود والسخاوة والمروّة والكرم طمعا منه في انّه ربّما فاز لهذا المعنى بالمدح والثناء ثم انّه عند حضور الوقت لا يفي به فحينئذ يقع في الفضائح،واذا تأملت احوال أهل الدنيا علمت انّهم بأسرهم داخلون تحت البلاء المتولّد من هذه القضيّة،اما في الكثير منه او القليل.

الثامن انّ الأنسان امّا ان يسد باب الأنعام على الغير واما ان لا يسده وفي كل واحد من هذين الطّرفين آفات كثيرة،امّا آفات القسم الأول فامور:

أولها انّ كل من اشتهر عند الناس بالبعد من الخير والنفع أبغضوه،وكل من صار بغيضا عند الكلّ فوصول الآفة اليه أسرع من كل شيء.

وثانيها انّ الناس اذا عرفوا منه تلك الصفة بغضوه ولم يلتفتوا اليه،وكل من علم من الناس انّهم انّما ينظرون اليه بعين المقت والأزراء فانّه يضيق قلبه وتتألم روحه،وثالثها انّه اذا لم يظهر منه خير صار كالجماد وكالعدم وهذه حالة منفردة جدا.

وامّا القسم الثاني فآفاته كثيرة ايضا منها انّ ايصال الخير الى الكل محال فلا بد من ايصاله الى البعض دون البعض وذلك يصيره سببا للعداوة الشديدة فانّه يقول له لم منعتني خيرك وأوصلته الى غيري،ومنها انّ الذي وصل اليه الخير مرّة يلتذّ بذلك الخير والألتذاذ سبب للطلب فيبقى ابدا طامعا في ذلك الرجل وايصال الخير اليه في كل حين وساعة متعذر فيصير ذلك سببا للعداوة الشديدة،ولهذا قيل اتق شر من احسنت اليه،ومنها انّ المقدار الذي وصل اليه من الخير يصير معتادا بالوفاء ويصير كالأمر المستحق فيقع في قلبه طلب الزيادة عليه فيصير ذلك سببا قويا في العداوة،فثبت ان على التقديرين أعني باب سدّ الخيرات وفتحها لا يسلم الأنسان عن الضرر، وللإشارة الى هذه الأحوال قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لقريش لا تسعوا الناس بأموالكم ولكن سعوهم بأخلاقكم.

مطلوبة ومن حيث انها تقضي خروج المال من يده وخروج المال عن اليد يوجب نقصانا في القدرة الحاصلة بسبب المال والنقصان في القدرة مكروه صارت السخاوة من هذه الجهة مكروهة منفردة وجميع الخلق موصوفون بهذه البلية،ولأجل ميل الطبع الى حصول المدح والثناء والتعظيم يحبون الجود والسخاوة،ولأجل فوت القدرة الحاصلة بسبب ذلك المال يبغضونه،فلهذا السبب بقي كل الخلق في موقف المعارضة والترجيح،فمنهم من ترجح عنده ذلك الجانب فيبذل المال،ومنهم من المعارضة والترجيح،فمنهم من ترجح عنده ذلك الجانب فيبذل المال،ومنهم من ترجح عنده الجانب الثاني فيمنع،ومنهم من بلغ في الجهالة الى حيث يريد الجمع بين الوجهين فيعد الناس بالجود والسخاوة والمروة والكرم طمعا منه في انه ربما فاز لهذا المعنى بالمدح والثناء ثم انه عند حضور الوقت لا يفي به فحينئذ يقع في الفضائح،واذا تأملت احوال أهل الدنيا علمت انهم بأسرهم داخلون تحت البلاء المتولد من هذه القضية،اما في الكثير منه او القليل.

الثامن ان الأنسان اما ان يسد باب الأنعام على الغير واما ان لا يسده وفي كل واحد من هذين الطرفين آفات كثيرة،اما آفات القسم الأول فامور:

أولها ان كل من اشتهر عند الناس بالبعد من الخير والنفع أبغضوه،وكل من صار بغيضا عند الكل فوصول الآفة اليه أسرع من كل شيء.

وثانيها ان الناس اذا عرفوا منه تلك الصفة بغضوه ولم يلتفتوا اليه،وكل من علم من الناس انهم انما ينظرون اليه بعين المقت والأزراء فانه يضيق قلبه وتتألم روحه،وثالثها انه اذا لم يظهر منه خير صار كالجماد وكالعدم وهذه حالة منفردة جدا.

واما القسم الثاني فآفاته كثيرة ايضا منها ان ايصال الخير الى الكل محال فلا بد من ايصاله الى البعض دون البعض وذلك يصيره سببا للعداوة الشديدة فانه يقول له لم منعتني خيرك وأوصلته الى غيري،ومنها ان الذي وصل اليه الخير مرة يلتذ بذلك الخير والألتذاذ سبب للطلب فيبقى ابدا طامعا في ذلك الرجل وايصال الخير اليه في كل حين وساعة متعذر فيصير ذلك سببا للعداوة الشديدة،ولهذا قيل اتق شر من احسنت اليه،ومنها ان المقدار الذي وصل اليه من الخير يصير معتادا بالوفاء ويصير كالأمر المستحق فيقع في قلبه طلب الزيادة عليه فيصير ذلك سببا قويا في العداوة،فثبت ان على التقديرين أعني باب سد الخيرات وفتحها لا يسلم الأنسان عن الضرر، وللإشارة الى هذه الأحوال قال صلى الله عليه وآله وسلم لقريش لا تسعوا الناس بأموالكم ولكن سعوهم بأخلاقكم.

الصفحة 82 من 266