اللّه سبحانه انّما غيّب الصّديق عن ابيه يعقوب لمكان افراطه في حبّه حتى انّه اذا ادخل البيت غير صاحبه وقد سأل الصادق عليه السّلام عن العشق فقال تلك قلوب خلت من محبّة اللّه فأذاقها اللّه حلاوة غيره.
وبالجملة فالإفراط في المحبّة على القدر المأمور به يكون شركا لأنّه قد أشرك مع اللّه غيره في الحب والوداد من هنا جاء الأمر منه سبحانه بخلع حبّ الدنيا عن القلب وقد جاء في الرواية في قول ابراهيم عليه السّلام ربّ أرني كيف تحيي الموتى الآية انّ اللّه عزّ وجلّ امر ابراهيم ان يزور عبدا من عباده الصالحين فزاره فلمّا كلّمه قال له:انّ للّه تعالى في الدنيا عبدا يقال له ابراهيم اتّخذه خليلا فقال ابراهيم وما علامة ذلك العبد؟قال:يحيي له الموتى،قال:او لم تؤمن؟قال:بلى ولكن ليطمئن قلبي على الخلّة،ويقال انّه اراد ان يكون له في ذلك معجزة كما كانت للرّسل وانّ ابراهيم سأل ربه عزّ وجلّ ان يحيي له الميّت فأمره اللّه عزّ وجلّ ان يميت لأجله الحي سواء بسواء وهو انّه امره بذبح ابنه اسماعيل وانّ اللّه عزّ وجلّ امر ابراهيم بذبح أربعة من الطير:طاووسا ونسرا وديكا وبطّا،فالطّاووس يريد به زينة الدّنيا،والنّسر يريد به الأمل الطّويل،والبطّ يريد به الحرص،والدّيك يريد به الشهوة ويقول عزّ وجل ان اردت ان يحيي قلب وتطمئن معي فأخرج عن هذه الأشياء الأربعة فإذا كانت هذه الأشياء في قلب فإنّه لا يطمئن معي،وروي عن العالم عليه السّلام في تفسير قوله تعالى فاخلع نعليك انّك بالواد المقدّس انّ المراد انزع حبّ قلبك عن أهلك فإنّ الزوجة تشبه بالنّعل والنّعل الآخر هم الأولاد فقد أمر حالة اللّقاء(لقائه خ ل)مع المحبوب الحقيقي بخلع ما سواه من الأحباب،وأمّا ايضاح هذه الطّيور الأربعة.
فاعلم انّ الطّاووس طائر معروف وهو يحبّ الزهو بنفسه والخيلاء والإعجاب بريشه وعقدة لذنبه كالطّاق لا سيّما اذا كانت الأنثى ناظرة اليه وقيل أعجب الأمور انّه مع حسنه يتشأم به وقيل انّ السبب فيه انّه ادخل ابليس الى الجنّة فأخرج آدم منها فصار سببا لخلو الدّار من أهلها فلذاكره النّاس اقامته في الدّور.
وروي ان آدم عليه السّلام لمّا غرس الكرمة جاء ابليس فذبح عليها طاووسا فشربت دمه فلمّا طلعت اوراقها ذبح عليها قردا فربت دمه،فلمّا طلعت ثمرتها ذبح عليها اسد فشربت دمه، فلمّا انتهت ثمرتها ذبح عليها خنزيرا فشربت دمه فلهذا شارب الخمر تعتريه هذه الأوصاف الأربعة،وذلك انّه اول ما يشربها وتدب في أعضائه يزهو لونه ويحسن كما يحسن الطّاووس واذا جاء مبادىء السكر لعب وصفق ورقص كما يفعل القرد،واذا قوي سكره جاء بصفة الأسد فيعبث ويهتزي بما لا فائدة فيه ثم ينقعص كما ينقعص الخنزير ويطلب النوم ويخل عزم قوته،وامّا النّسر فهو من أطول الطّير عمرا يقال انّه يعمر ألف سنة وسمّي نسرا لأنّه ينسر الشيء ويبتلعه.
الله سبحانه انما غيب الصديق عن ابيه يعقوب لمكان افراطه في حبه حتى انه اذا ادخل البيت غير صاحبه وقد سأل الصادق عليه السلام عن العشق فقال تلك قلوب خلت من محبة الله فأذاقها الله حلاوة غيره.
وبالجملة فالإفراط في المحبة على القدر المأمور به يكون شركا لأنه قد أشرك مع الله غيره في الحب والوداد من هنا جاء الأمر منه سبحانه بخلع حب الدنيا عن القلب وقد جاء في الرواية في قول ابراهيم عليه السلام رب أرني كيف تحيي الموتى الآية ان الله عز وجل امر ابراهيم ان يزور عبدا من عباده الصالحين فزاره فلما كلمه قال له:ان لله تعالى في الدنيا عبدا يقال له ابراهيم اتخذه خليلا فقال ابراهيم وما علامة ذلك العبد؟قال:يحيي له الموتى،قال:او لم تؤمن؟قال:بلى ولكن ليطمئن قلبي على الخلة،ويقال انه اراد ان يكون له في ذلك معجزة كما كانت للرسل وان ابراهيم سأل ربه عز وجل ان يحيي له الميت فأمره الله عز وجل ان يميت لأجله الحي سواء بسواء وهو انه امره بذبح ابنه اسماعيل وان الله عز وجل امر ابراهيم بذبح أربعة من الطير:طاووسا ونسرا وديكا وبطا،فالطاووس يريد به زينة الدنيا،والنسر يريد به الأمل الطويل،والبط يريد به الحرص،والديك يريد به الشهوة ويقول عز وجل ان اردت ان يحيي قلب وتطمئن معي فأخرج عن هذه الأشياء الأربعة فإذا كانت هذه الأشياء في قلب فإنه لا يطمئن معي،وروي عن العالم عليه السلام في تفسير قوله تعالى فاخلع نعليك انك بالواد المقدس ان المراد انزع حب قلبك عن أهلك فإن الزوجة تشبه بالنعل والنعل الآخر هم الأولاد فقد أمر حالة اللقاء(لقائه خ ل)مع المحبوب الحقيقي بخلع ما سواه من الأحباب،وأما ايضاح هذه الطيور الأربعة.
فاعلم ان الطاووس طائر معروف وهو يحب الزهو بنفسه والخيلاء والإعجاب بريشه وعقدة لذنبه كالطاق لا سيما اذا كانت الأنثى ناظرة اليه وقيل أعجب الأمور انه مع حسنه يتشأم به وقيل ان السبب فيه انه ادخل ابليس الى الجنة فأخرج آدم منها فصار سببا لخلو الدار من أهلها فلذاكره الناس اقامته في الدور.
وروي ان آدم عليه السلام لما غرس الكرمة جاء ابليس فذبح عليها طاووسا فشربت دمه فلما طلعت اوراقها ذبح عليها قردا فربت دمه،فلما طلعت ثمرتها ذبح عليها اسد فشربت دمه، فلما انتهت ثمرتها ذبح عليها خنزيرا فشربت دمه فلهذا شارب الخمر تعتريه هذه الأوصاف الأربعة،وذلك انه اول ما يشربها وتدب في أعضائه يزهو لونه ويحسن كما يحسن الطاووس واذا جاء مبادىء السكر لعب وصفق ورقص كما يفعل القرد،واذا قوي سكره جاء بصفة الأسد فيعبث ويهتزي بما لا فائدة فيه ثم ينقعص كما ينقعص الخنزير ويطلب النوم ويخل عزم قوته،واما النسر فهو من أطول الطير عمرا يقال انه يعمر ألف سنة وسمي نسرا لأنه ينسر الشيء ويبتلعه.




