عنده،قال فَمٰا جَزٰاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذٰلِكَ مِنْكُمْ إِلاّٰ خِزْيٌ فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا وَيَوْمَ الْقِيٰامَةِ يُرَدُّونَ إِلىٰ أَشَدِّ الْعَذٰابِ وَمَا اللّٰهُ بِغٰافِلٍ عَمّٰا تَعْمَلُونَ .
والوجه الخامس من الكفر كفر البراءة،وذلك قوله تعالى يحكي قول ابراهيم كَفَرْنٰا بِكُمْ وَبَدٰا بَيْنَنٰا وَبَيْنَكُمُ الْعَدٰاوَةُ وَالْبَغْضٰاءُ أَبَداً حَتّٰى تُؤْمِنُوا بِاللّٰهِ وَحْدَهُ يعني تبرّأنا منكم،وقال يذكر ابليس وتبرّئه من أوليائه الأنس يوم القيامة انّي كفرت بما أشركتموني من قبل،وقال انما اتخذتم من دون اللّه اوثانا مودّة بينكم في الحياة الدنيا ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا،يعني يتبرأ بعضكم من بعض،اذا عرفت هذا ظهر لك معنى الكفر الواقع في الأخبار على فعل بعض المحرمات وترك بعض الواجبات،مثل ما ورد انّ تارك الحج كافر،وتارك الصلاة كافر، ومرتكب الغيبة كافر وتارك الزكاة كافر الى غير ذلك،وكلّها داخلة تحت هذه الأفراد المذكورة للكفر،فلا تظن انّ الكفر له معنى واحد حتى يشكل عليك الأمر بتلك الأطلاقات كما أشكل على بعض الأعلام،فتقصى بحمل الترك على الترك من وجه الأستحلال وظاهر كثير من الأخبار يأباه.
واما الشرك فهو على ثلاثة أقسام شرك جلي،وشرك خفي،وشرك أخفى،امّا الشّرك الجلي فهو ما ذهب اليه أهل الأوثان وعبّاد الأصنام أو الشمس والقمر وشيء من المخلوقات حيث عبدوها وسمّوها آلهة،وقالوا في العلّة التي من أجلها ردّوا كلامه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الأمر بالتوحيد أجعل الألهة الها واحدا انّ هذا لشيء عجاب،ثمّ قالوا ما نعبدهم الاّ ليقربونا الى اللّه زلفا،فهم لم ينكروا الصّانع لكن لم يوحدوه،فهؤلاء وما يعبدون حصب جهنّم وحطبها، وقال تعالى فَاتَّقُوا النّٰارَ الَّتِي وَقُودُهَا النّٰاسُ وَالْحِجٰارَةُ فقيل المراد بالحجارة الأصنام التي كانوا ينحتونها من الأحجار،كقوله عليه السّلام المرء من أحبّ،ولو انّ أحدا أحب حجرا حشره اللّه معه،فهم محشرون مع تلك الأحجار كما جا في الرواية،وفي رواية أخرى انّ المراد بالحجارة هنا جبال من كبريت لا ضوء لنارها،وانّما هو دخان اسود فيه رائحة الكبريت،وفي الحديث انّه يخرج كلّ واحد من زبانية جهنم وعلى عاتقه جبل من كبريت فيأتي المحشر ويسوق جماعة من العصاة امامه،فاذا قارب بهم شفير جهنّم وما هم فيها ورمى ذلك الجبل فوقهم حتّى تتوقد النار عليهم من فوقهم ومن تحت ارجلهم.
وامّا أوّل من وضع الأصنام وعبادتها فروي انّ اولاد أوصياء ادريس عليه السّلام قد كان اهل زمانهم يحبّونهم حبّا شديدا،فلمّا ما تواشق ذلك على قومهم فجاءهم ابليس لعنه اللّه تعالى فقال اتّخذ لكم اصناما على صورهم فتنظرون اليهم وتأنسون بهم وتعبدون اللّه،فأعدّ لهم أصناما على مثالهم،فكانوا يعبدون اللّه عز وجل وينظرون الى تلك الأصنام فلما جاء الشتاء والأمطار
عنده،قال فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون .
والوجه الخامس من الكفر كفر البراءة،وذلك قوله تعالى يحكي قول ابراهيم كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده يعني تبرأنا منكم،وقال يذكر ابليس وتبرئه من أوليائه الأنس يوم القيامة اني كفرت بما أشركتموني من قبل،وقال انما اتخذتم من دون الله اوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا،يعني يتبرأ بعضكم من بعض،اذا عرفت هذا ظهر لك معنى الكفر الواقع في الأخبار على فعل بعض المحرمات وترك بعض الواجبات،مثل ما ورد ان تارك الحج كافر،وتارك الصلاة كافر، ومرتكب الغيبة كافر وتارك الزكاة كافر الى غير ذلك،وكلها داخلة تحت هذه الأفراد المذكورة للكفر،فلا تظن ان الكفر له معنى واحد حتى يشكل عليك الأمر بتلك الأطلاقات كما أشكل على بعض الأعلام،فتقصى بحمل الترك على الترك من وجه الأستحلال وظاهر كثير من الأخبار يأباه.
واما الشرك فهو على ثلاثة أقسام شرك جلي،وشرك خفي،وشرك أخفى،اما الشرك الجلي فهو ما ذهب اليه أهل الأوثان وعباد الأصنام أو الشمس والقمر وشيء من المخلوقات حيث عبدوها وسموها آلهة،وقالوا في العلة التي من أجلها ردوا كلامه صلى الله عليه وآله وسلم في الأمر بالتوحيد أجعل الألهة الها واحدا ان هذا لشيء عجاب،ثم قالوا ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفا،فهم لم ينكروا الصانع لكن لم يوحدوه،فهؤلاء وما يعبدون حصب جهنم وحطبها، وقال تعالى فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة فقيل المراد بالحجارة الأصنام التي كانوا ينحتونها من الأحجار،كقوله عليه السلام المرء من أحب،ولو ان أحدا أحب حجرا حشره الله معه،فهم محشرون مع تلك الأحجار كما جا في الرواية،وفي رواية أخرى ان المراد بالحجارة هنا جبال من كبريت لا ضوء لنارها،وانما هو دخان اسود فيه رائحة الكبريت،وفي الحديث انه يخرج كل واحد من زبانية جهنم وعلى عاتقه جبل من كبريت فيأتي المحشر ويسوق جماعة من العصاة امامه،فاذا قارب بهم شفير جهنم وما هم فيها ورمى ذلك الجبل فوقهم حتى تتوقد النار عليهم من فوقهم ومن تحت ارجلهم.
واما أول من وضع الأصنام وعبادتها فروي ان اولاد أوصياء ادريس عليه السلام قد كان اهل زمانهم يحبونهم حبا شديدا،فلما ما تواشق ذلك على قومهم فجاءهم ابليس لعنه الله تعالى فقال اتخذ لكم اصناما على صورهم فتنظرون اليهم وتأنسون بهم وتعبدون الله،فأعد لهم أصناما على مثالهم،فكانوا يعبدون الله عز وجل وينظرون الى تلك الأصنام فلما جاء الشتاء والأمطار




