مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 3 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 37 من 266

وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم:ما من أحد يبيت سكرانا الاّ كان للشيطان عروسا الى الصباح فاذا أصبح وجب عليه ان يغتسل من الجنابة،فان لم يغتسل لم يقبل اللّه منه صرفا ولا عدلا،ولا يمشي على وجه الأرض أبغض الى اللّه من شارب الخمر،وقال عليه السّلام:

من سلّم على شارب الخمر،او عانقه او صافحه أحبط اللّه عليه عمل اربعين سنة.

فان قلت اذا كان هذا حاله فكيف صار غيره أقبح منه في العرف العام،قلت الذنب اذا كان مأنوسا كثير الأستعمال ربّما ارتفع قبحه من الأنظار بخلاف غيره من المعاصي،ولذا ترى اللواط مع انه أفحش الذنوب غير قبيح في بعض البلاد أهل الخلاف لإطباق الأكثر على فعله مع انه حرام عندهم،ولهذا لم يجعل الشارع للكذب حدّا شرعيا كالشّراب ونحوه اذ هو كثير في محاورات الناس،وايضا فإثباته لا يخلو من نوع اشكال،وذلك ان الكاذب يمكنه التّخلص من كذبه بوجوه كثيرة مع قوله عليه السّلام ادرؤا الحدود بالشبهات.

واعلم ان الكذب على قسمين،جليّ وخفي،فاما الجلي فهو أقسام أوّلها الكذب على اللّه وعلى رسوله والأئمة عليهم السّلام،وهذا يقع على وجوه الوجه الأول ان يقول قال:اللّه كذا،وقال:الرسول كذا،وقال:الأمام كذا،فيكذب عليهم في حكم شرعي او غيره،وهذا يقع من علماء السوء كثيرا،ولقد كذّب على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حياته وبعد موته حتى وضعوا من الأكاذيب أديانا مختلفة،وليت شعري ما كان دين النبي،أهو دين أبي حنيفة؟ام الشافعيّ أم المالكي ام الحنبلي؟ولا يقدرون ان يقولوا ان دينه كان واحا منها نعم يمكنهم ان يقولوا انّ دين ابي حنيفة كان نقيض دين النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأنّه كان يجلس في مسجد الكوفة ويقول في فتواه قال:علي وأنا أقول،ودين علي هو دين النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بلا ريب،وهذا الوجه من الكذب يقع من كلّ أحد حتّى من المؤمنين والشّيعة.

الوجه الثاني ما أعتاده الناس في المحاورات من قولهم اللّه يعلم،والرسول او الأمام انّي ما فعلت ذلك الشيء،او فعلته وهو كذب،ومن هذا روي انّ الرجل اذا قال:اللّه يعلم وهو كاذب يقول اللّه سبحانه للملائكة يا ملائكتي انظروا الى عبدي لم يجد أحدا أعجز مني يحيل هذه الكذبة عليه حتى أحالها على علمي،فأنا أفعل به كذا وكذا من الهوان والعذاب.

الوجه الثالث ان يكذب ثم يروّج كذبه بالحلف باللّه او النبي او الأمام عليه السّلام وهذا يقال له الكذب باللّه وهو الذي يذر الدّيار بلاقع من أهلها،وهو حالقة الدّين يعني انّه يحلق الدّين ويمحوه كما يمحو الموسى الشعر،وفي الرواية لا تحلف باللّه لا صادقا ولا كاذبا،نعم روي في حديث آخر انّ الدّعوى اذا كانت ثلاثين درهما واحتاجت الى المين فله الخيار في الحلف وان كانت أقل فلا يحلف،والوجهان الأولان بل الثلاثة هي التّي تضر بالوضوء والصوم،روى الشيخ(ره)انّ

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:ما من أحد يبيت سكرانا الا كان للشيطان عروسا الى الصباح فاذا أصبح وجب عليه ان يغتسل من الجنابة،فان لم يغتسل لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا،ولا يمشي على وجه الأرض أبغض الى الله من شارب الخمر،وقال عليه السلام:

من سلم على شارب الخمر،او عانقه او صافحه أحبط الله عليه عمل اربعين سنة.

فان قلت اذا كان هذا حاله فكيف صار غيره أقبح منه في العرف العام،قلت الذنب اذا كان مأنوسا كثير الأستعمال ربما ارتفع قبحه من الأنظار بخلاف غيره من المعاصي،ولذا ترى اللواط مع انه أفحش الذنوب غير قبيح في بعض البلاد أهل الخلاف لإطباق الأكثر على فعله مع انه حرام عندهم،ولهذا لم يجعل الشارع للكذب حدا شرعيا كالشراب ونحوه اذ هو كثير في محاورات الناس،وايضا فإثباته لا يخلو من نوع اشكال،وذلك ان الكاذب يمكنه التخلص من كذبه بوجوه كثيرة مع قوله عليه السلام ادرؤا الحدود بالشبهات.

واعلم ان الكذب على قسمين،جلي وخفي،فاما الجلي فهو أقسام أولها الكذب على الله وعلى رسوله والأئمة عليهم السلام،وهذا يقع على وجوه الوجه الأول ان يقول قال:الله كذا،وقال:الرسول كذا،وقال:الأمام كذا،فيكذب عليهم في حكم شرعي او غيره،وهذا يقع من علماء السوء كثيرا،ولقد كذب على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حياته وبعد موته حتى وضعوا من الأكاذيب أديانا مختلفة،وليت شعري ما كان دين النبي،أهو دين أبي حنيفة؟ام الشافعي أم المالكي ام الحنبلي؟ولا يقدرون ان يقولوا ان دينه كان واحا منها نعم يمكنهم ان يقولوا ان دين ابي حنيفة كان نقيض دين النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأنه كان يجلس في مسجد الكوفة ويقول في فتواه قال:علي وأنا أقول،ودين علي هو دين النبي صلى الله عليه وآله وسلم بلا ريب،وهذا الوجه من الكذب يقع من كل أحد حتى من المؤمنين والشيعة.

الوجه الثاني ما أعتاده الناس في المحاورات من قولهم الله يعلم،والرسول او الأمام اني ما فعلت ذلك الشيء،او فعلته وهو كذب،ومن هذا روي ان الرجل اذا قال:الله يعلم وهو كاذب يقول الله سبحانه للملائكة يا ملائكتي انظروا الى عبدي لم يجد أحدا أعجز مني يحيل هذه الكذبة عليه حتى أحالها على علمي،فأنا أفعل به كذا وكذا من الهوان والعذاب.

الوجه الثالث ان يكذب ثم يروج كذبه بالحلف بالله او النبي او الأمام عليه السلام وهذا يقال له الكذب بالله وهو الذي يذر الديار بلاقع من أهلها،وهو حالقة الدين يعني انه يحلق الدين ويمحوه كما يمحو الموسى الشعر،وفي الرواية لا تحلف بالله لا صادقا ولا كاذبا،نعم روي في حديث آخر ان الدعوى اذا كانت ثلاثين درهما واحتاجت الى المين فله الخيار في الحلف وان كانت أقل فلا يحلف،والوجهان الأولان بل الثلاثة هي التي تضر بالوضوء والصوم،روى الشيخ(ره)ان

الصفحة 37 من 266