مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 3 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 35 من 266

رضوان اللّه عليهم نظروا الى اطلاق الأخبار او عمومها الواردة بإباحة ما يعطيه الجائر من غير فرق بين ان يكون من الشيعة او من غيرهم فأطلقوا الحكم نعم يمكن ان يقال انّ عمّال السّلطان اذا لم يأخذوا الا ما تعارف أخذ السّلطان له من الخراج والمقاسمة كان بالنسبة اليهم اقرب الى الأباحة،وذلك لأنهم اذا لم يأخذوه من الرّعايا بعث السّلطان لغيرهم لكن اين يوجد مثل هذا العامل قبّح اللّه الجميع،وذلك انّ اهل الجور من الحكّام والقضاة لو عزلوا انفسهم ورفعوا ايديهم عن هذه المناصب لوجب على الأمام عليه السّلام ان يظهر حتى لا تعطّل امور المسلمين ولا يختل نظام الكون،لكن لمّا جرى نظام الدنيا وتمشى على هذا الوجه وان كان اكثره على البطلان تأخّر أمره عليه السّلام الى ان يأذن اللّه سبحانه به عجّل اللّه فرجه بحق محمّد وآله.

نور يكشف عن الكذب وعن عظم خطره وعن توابعه ولواحقه

اعلم وفقك اللّه تعالى ان الكذب من أعظم الذنوب حتّى انّه قد روي انّ المؤمن يزني ويلوط ويسرق،ويشرب الخمر لكنّه لا يكذب،فيكون قبحه في الشرع أشدّ من قبح الزّنا وشرب الخمر،وروي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انه قال:المؤمن اذا كذب من غير عذر لعنه سبعون ألف ملك،وخرج من قلبه نتن حتّى يبلغ العرش فتلعنه حملة العرش وكتب اللّه عليه بتلك الكذبة سبعين زنية اهونها كمن يزني مع امه.

روى الكليني طاب ثراه في الصحيح عن ابي جعفر عليه السّلام قال:ان اللّه تعالى جعل للشّر اقفالا وجعل مفاتيح تلك الأقفال الشّراب،والكذب شرّ(أشرّخ)من الشّراب،وذلك لأنّ المفاسد المترتبة على الكذب أزيد من مفاسد الشّراب،لأنّ الكذبة الواحدة ينشأ منها أهراق الدماء بغير حق ونهب الأموال ولأنّ الغالب في الكذب وروده في حق النّاس والشراب حق اللّه سبحانه وهو بالعفو اولى وأحرى،ولأنّه يسلب الأيمان ويمنعه من الأستقرار في القلب والشّراب انّما يمنع من قبول الصلاة اربعين يوما لمكان بقاءه في الجوف هذه المدة،قال امير المؤمنين عليه السّلام:لا يجد عبد طعم الأيمان حتى يترك الكذب هزله وجدّه،ولأنّ الكاذب قد لا يصدق في القول فتختل اموره بل أمور غيره لأنه يحتاج اليه في الشّهادات والأقرارات والوكالات والمعاملات،وقال عليه السّلام:ينبغي للرجل المسلم ان يجتنب مؤاخاة الكذب،فانّه يكذب حتى يجيء بالصدق فلا يصدّق.

واما شارب الخمر فتوبته اذا احتيج اليه في هذه الأمور ان يقول استغفر اللّه ويظهر النّدامة،والكذّاب لو قال:هذا لم يصدّق،ويحصل الريب لحاكم الشرع عند اداء الشّهادة ونحوها،وشهادة المرتاب فيه لا تقبل شرعا،لأنّ النتيجة الحاصلة من الكذب انّما هالبخل لأنّ

رضوان الله عليهم نظروا الى اطلاق الأخبار او عمومها الواردة بإباحة ما يعطيه الجائر من غير فرق بين ان يكون من الشيعة او من غيرهم فأطلقوا الحكم نعم يمكن ان يقال ان عمال السلطان اذا لم يأخذوا الا ما تعارف أخذ السلطان له من الخراج والمقاسمة كان بالنسبة اليهم اقرب الى الأباحة،وذلك لأنهم اذا لم يأخذوه من الرعايا بعث السلطان لغيرهم لكن اين يوجد مثل هذا العامل قبح الله الجميع،وذلك ان اهل الجور من الحكام والقضاة لو عزلوا انفسهم ورفعوا ايديهم عن هذه المناصب لوجب على الأمام عليه السلام ان يظهر حتى لا تعطل امور المسلمين ولا يختل نظام الكون،لكن لما جرى نظام الدنيا وتمشى على هذا الوجه وان كان اكثره على البطلان تأخر أمره عليه السلام الى ان يأذن الله سبحانه به عجل الله فرجه بحق محمد وآله.

نور يكشف عن الكذب وعن عظم خطره وعن توابعه ولواحقه

اعلم وفقك الله تعالى ان الكذب من أعظم الذنوب حتى انه قد روي ان المؤمن يزني ويلوط ويسرق،ويشرب الخمر لكنه لا يكذب،فيكون قبحه في الشرع أشد من قبح الزنا وشرب الخمر،وروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم انه قال:المؤمن اذا كذب من غير عذر لعنه سبعون ألف ملك،وخرج من قلبه نتن حتى يبلغ العرش فتلعنه حملة العرش وكتب الله عليه بتلك الكذبة سبعين زنية اهونها كمن يزني مع امه.

روى الكليني طاب ثراه في الصحيح عن ابي جعفر عليه السلام قال:ان الله تعالى جعل للشر اقفالا وجعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب،والكذب شر(أشرخ)من الشراب،وذلك لأن المفاسد المترتبة على الكذب أزيد من مفاسد الشراب،لأن الكذبة الواحدة ينشأ منها أهراق الدماء بغير حق ونهب الأموال ولأن الغالب في الكذب وروده في حق الناس والشراب حق الله سبحانه وهو بالعفو اولى وأحرى،ولأنه يسلب الأيمان ويمنعه من الأستقرار في القلب والشراب انما يمنع من قبول الصلاة اربعين يوما لمكان بقاءه في الجوف هذه المدة،قال امير المؤمنين عليه السلام:لا يجد عبد طعم الأيمان حتى يترك الكذب هزله وجده،ولأن الكاذب قد لا يصدق في القول فتختل اموره بل أمور غيره لأنه يحتاج اليه في الشهادات والأقرارات والوكالات والمعاملات،وقال عليه السلام:ينبغي للرجل المسلم ان يجتنب مؤاخاة الكذب،فانه يكذب حتى يجيء بالصدق فلا يصدق.

واما شارب الخمر فتوبته اذا احتيج اليه في هذه الأمور ان يقول استغفر الله ويظهر الندامة،والكذاب لو قال:هذا لم يصدق،ويحصل الريب لحاكم الشرع عند اداء الشهادة ونحوها،وشهادة المرتاب فيه لا تقبل شرعا،لأن النتيجة الحاصلة من الكذب انما هالبخل لأن

الصفحة 35 من 266