وقال الصادق عليه السّلام الغيبة حرام على كل مسلم،وانها لتأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب،وقد اوحى اللّه عز وجل الى موسى بن عمران انّ المغتاب اذا تاب فهو آخر من يدخل الجنة،وان لم يتب فهو اول من يدخل النّار،وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال من أغتاب مسلما او مسلمة لم يقبل اللّه صلاته ولا صيامه أربعين يوما وليلة الاّ ان يغفر له صاحبه،ومن أغتاب مسلما في شهر رمضان لم يؤجر على صيامه.
وقال عليه السّلام يؤتى بأحد يوم القيامة يوقف بين يدي اللّه ويدفع اليه كتابه فلا يرى حسناته،فيقول الهي ليس هذا كتابي،فانّي لا أرى فيه طاعتي،فيقال له ان ربك لا يضل ولا ينسى،ذهب عملك بأغتياب الناس ثم يؤتى بآخر فيدفع اليه كتابه فيرى فيه طاعات كثيرة، فيقول يا الهي ما هذا كتابي فاني ما عملت هذه الطاعات،فيقال ان فلانا اغتابك فدفعت حسناته اليك،وقال عليه السّلام كذب من زعم انّه ولد من حلال وهو يأكل لحوم الناس بالغيبة اجتنب الغيبة فانّها إدام كلاب اهل النار.
وقال عليه السّلام عذاب القبر من النميمة والغيبة والكذب،وروي ان عيسى عليه السّلام مرّ والحواريّون على جيفة كلب،فقال الحواريون ما أنتن هذه،فقال عيسى عليه السّلام ما أشدّ بياض أسنانه،كأنه ينهاهم عن غيبة الكلب وينبههم على انه لا يذكر من خلق اللّه الاّ أحسنه،وقد قيل في السبب الموجب للتّشديد في أمر الغيبة وأنها أعظم من كثير من المعاصي هو أشتمالها على المفاسد الكلية المنافية لغرض الحكيم سبحانه،بخلاف باقي المعاصي فانها مستلزمة لمفاسد جزئية، وبيان ذلك ان المقاصد المهمة للشارع إجتماع النفوس على همّ واحد وطريقة واحدة،وهي سلوك سبيل اللّه بسائر وجوه الأوامر والنّواهي،ولا يتم ذلك الا بالتعاون والتعاضد بين ابناء النّوع الأنساني،وذلك يتوقف على إجتماع همّهم وتصافي بواطنهم،واجتماعهم على الألفة والمحبة حتى يكونوا بمنزلة عبد واحد في طاعة مولاه،ولن يتم ذلك الا بنفي الضّغائن والأحقاد والحسد، وكانت الغيبة مفرقة بينهم فكانت مستلزمة لنقيض غرض الشارع من خلق العالم وما فيه.
واما تفصيل اقسامها فهي كما عرفت التّعرض للمؤمن بما يكرهه بنقصان،وذلك النقصان إما في بدنه،او نسبه او خلقه بضم الخاء،او فعله،او قوله او دينه او دنياه او ثوبه او داره او دابته،وقد أشار الصادق عليه السّلام الى ذلك مجملا بقوله وجوه الغيبة يقع بذكر عيب في الخلق،والفعل والمعاملة والمذهب والجهل وأشباهه فالبدن كذكرك فيه العمش والحول والعمى وجميع ما يكرهه من الأوصاف.
واما النسب فان يقول ابوه زان او فاسق او حائك او اسكاف او نحو ذلك ممّا يكرهه كيف كان،واما الخلق فأن يقول انّه سيء الخلق خسيس متكبر شديد الغضب ونحو ذلك،واما
وقال الصادق عليه السلام الغيبة حرام على كل مسلم،وانها لتأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب،وقد اوحى الله عز وجل الى موسى بن عمران ان المغتاب اذا تاب فهو آخر من يدخل الجنة،وان لم يتب فهو اول من يدخل النار،وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم انه قال من أغتاب مسلما او مسلمة لم يقبل الله صلاته ولا صيامه أربعين يوما وليلة الا ان يغفر له صاحبه،ومن أغتاب مسلما في شهر رمضان لم يؤجر على صيامه.
وقال عليه السلام يؤتى بأحد يوم القيامة يوقف بين يدي الله ويدفع اليه كتابه فلا يرى حسناته،فيقول الهي ليس هذا كتابي،فاني لا أرى فيه طاعتي،فيقال له ان ربك لا يضل ولا ينسى،ذهب عملك بأغتياب الناس ثم يؤتى بآخر فيدفع اليه كتابه فيرى فيه طاعات كثيرة، فيقول يا الهي ما هذا كتابي فاني ما عملت هذه الطاعات،فيقال ان فلانا اغتابك فدفعت حسناته اليك،وقال عليه السلام كذب من زعم انه ولد من حلال وهو يأكل لحوم الناس بالغيبة اجتنب الغيبة فانها إدام كلاب اهل النار.
وقال عليه السلام عذاب القبر من النميمة والغيبة والكذب،وروي ان عيسى عليه السلام مر والحواريون على جيفة كلب،فقال الحواريون ما أنتن هذه،فقال عيسى عليه السلام ما أشد بياض أسنانه،كأنه ينهاهم عن غيبة الكلب وينبههم على انه لا يذكر من خلق الله الا أحسنه،وقد قيل في السبب الموجب للتشديد في أمر الغيبة وأنها أعظم من كثير من المعاصي هو أشتمالها على المفاسد الكلية المنافية لغرض الحكيم سبحانه،بخلاف باقي المعاصي فانها مستلزمة لمفاسد جزئية، وبيان ذلك ان المقاصد المهمة للشارع إجتماع النفوس على هم واحد وطريقة واحدة،وهي سلوك سبيل الله بسائر وجوه الأوامر والنواهي،ولا يتم ذلك الا بالتعاون والتعاضد بين ابناء النوع الأنساني،وذلك يتوقف على إجتماع همهم وتصافي بواطنهم،واجتماعهم على الألفة والمحبة حتى يكونوا بمنزلة عبد واحد في طاعة مولاه،ولن يتم ذلك الا بنفي الضغائن والأحقاد والحسد، وكانت الغيبة مفرقة بينهم فكانت مستلزمة لنقيض غرض الشارع من خلق العالم وما فيه.
واما تفصيل اقسامها فهي كما عرفت التعرض للمؤمن بما يكرهه بنقصان،وذلك النقصان إما في بدنه،او نسبه او خلقه بضم الخاء،او فعله،او قوله او دينه او دنياه او ثوبه او داره او دابته،وقد أشار الصادق عليه السلام الى ذلك مجملا بقوله وجوه الغيبة يقع بذكر عيب في الخلق،والفعل والمعاملة والمذهب والجهل وأشباهه فالبدن كذكرك فيه العمش والحول والعمى وجميع ما يكرهه من الأوصاف.
واما النسب فان يقول ابوه زان او فاسق او حائك او اسكاف او نحو ذلك مما يكرهه كيف كان،واما الخلق فأن يقول انه سيء الخلق خسيس متكبر شديد الغضب ونحو ذلك،واما




