مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 3 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 24 من 266

عمر فقلت اما الحق فلا اجهل والغمص لا ادري ما هو؟قال:من حقّر الناس وتجبر عليهم فذلك الجبّار،والغمص بالغين المعجمة والصّاد المهملة هو تحقير الناس،أقول دلت هذه الأخبار على ان الكبر المتوعد عليه هو تحقير الناس وعدم قبول الحق فيدخل في هذا أمور:

الأول ما يقع في مناظرة بين ارباب العلم فان الغالب من احوالهم انّه يريد كل واحد منهم إقحام خصمه ليترفّع عليه في المجالس،واذا ظهر له انّ كلام خصمه حق ردّه ولم يقبله منه لئلا يظهر للناس انّه قد أفلج،فمثل هذا المناظر يدخل في تعريف هذا المتكبر ولأنّه رد الحق بعد ما ظهر له انّه حق،وايضا فقد حقّر قائله حيث زعم الناس انّه هذا الرجل المبطل هو المحقّ وذلك المحق هو المبطل.

ومن هنا المولى الصالح العالم عبد اللّه التستري اذا سأل التّقي الورع المولى احمد الأردبيلي عن مسئلة وتكلما فيها سكت الأردبيلي في أثناء الكلام،او قال حتى أراجعها في الكتب،ثم أخذ بيد التستري ويخرجان من النجف الأشرف الى خارج البلد فاذا انفردا قال المولى الأردبيلي:هات يا أخي تلك المسئلة،فيتكلم فيها ويحققها الأردبيلي على ما يريد المولى التستري، فيسأله فيقول يا أخي هذا التحقيق لم لا تكلّمت به هناك لمّا سألتك؟فيقول له ان كلامنا كان بين الناس،ولعل كان فيه تنافس وطلب الظفر منك او منّي والآن لا أحد معنا الاّ سبحانه.

الثاني في التواضعات بأن يقوم لبعض الناس على وجه التعظيم ولا يقوم للبعض الآخر على وجه التّحقير بأن يخطر بباله انّ هذا لا يستأهل التعظيم والقيام له،امّا لو كان بعض الناس يتوقع التعظيم والآخر لا يتوقعه ولا يطلبه من ذلك الرجل بل ربما شق عليه تواضعه له فالظاهر انّ تركه له لا يعد من باب التكبر والفخر،وكذا في باب السّلام والتحيّات فانّ كثيرا من الناس اذا تلاقوا مع اخوانهم لا يبتدؤنهم بالسلام عمدا وقصدا ويحقّرونهم ويبخلون عليهم بالسلام، ويطلبون ان يكون المبتدي بالسلام هو ذلك الرجل الذي حقّروه،مع قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يا علي كل من لقيته فسلّم عليه،وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّ من المنجيات من عذاب اللّه تعالى إفشاء السّلام،وقوله ان البخيل من بخل بالسلام،وما ورد من انّ ثواب المسلّم أكثر من ثواب الرادّ للسلام مع انّ الأول مستحب والثاني واجب،فهذا من المواضع المستثناة من القاعدة الكلية وهي انّ الثواب الواجب أزيد من ثواب المستحب،ومن المستثنى ايضا إنظار المعسر وإبراؤه من الدين،فانّ الأول واجب والثاني مستحب،والثاني يفضل على الأول في الثّواب.

ومنها الصلاة المعادة بالجماعة بالنسبة الى الأولى،وقد عدّ منها الصلاة وفي الأماكن الشّريفة والبقاع فانّه افضل من الصلاة في غيره،قال شيخنا البهائي(ره)ويمكن المناقشة في حكاية إنظار المعسر فانّ الواجب عدم مطالبته سواء حصل في ضمن الأنظار او الأبراء لكن حصوله في

عمر فقلت اما الحق فلا اجهل والغمص لا ادري ما هو؟قال:من حقر الناس وتجبر عليهم فذلك الجبار،والغمص بالغين المعجمة والصاد المهملة هو تحقير الناس،أقول دلت هذه الأخبار على ان الكبر المتوعد عليه هو تحقير الناس وعدم قبول الحق فيدخل في هذا أمور:

الأول ما يقع في مناظرة بين ارباب العلم فان الغالب من احوالهم انه يريد كل واحد منهم إقحام خصمه ليترفع عليه في المجالس،واذا ظهر له ان كلام خصمه حق رده ولم يقبله منه لئلا يظهر للناس انه قد أفلج،فمثل هذا المناظر يدخل في تعريف هذا المتكبر ولأنه رد الحق بعد ما ظهر له انه حق،وايضا فقد حقر قائله حيث زعم الناس انه هذا الرجل المبطل هو المحق وذلك المحق هو المبطل.

ومن هنا المولى الصالح العالم عبد الله التستري اذا سأل التقي الورع المولى احمد الأردبيلي عن مسئلة وتكلما فيها سكت الأردبيلي في أثناء الكلام،او قال حتى أراجعها في الكتب،ثم أخذ بيد التستري ويخرجان من النجف الأشرف الى خارج البلد فاذا انفردا قال المولى الأردبيلي:هات يا أخي تلك المسئلة،فيتكلم فيها ويحققها الأردبيلي على ما يريد المولى التستري، فيسأله فيقول يا أخي هذا التحقيق لم لا تكلمت به هناك لما سألتك؟فيقول له ان كلامنا كان بين الناس،ولعل كان فيه تنافس وطلب الظفر منك او مني والآن لا أحد معنا الا سبحانه.

الثاني في التواضعات بأن يقوم لبعض الناس على وجه التعظيم ولا يقوم للبعض الآخر على وجه التحقير بأن يخطر بباله ان هذا لا يستأهل التعظيم والقيام له،اما لو كان بعض الناس يتوقع التعظيم والآخر لا يتوقعه ولا يطلبه من ذلك الرجل بل ربما شق عليه تواضعه له فالظاهر ان تركه له لا يعد من باب التكبر والفخر،وكذا في باب السلام والتحيات فان كثيرا من الناس اذا تلاقوا مع اخوانهم لا يبتدؤنهم بالسلام عمدا وقصدا ويحقرونهم ويبخلون عليهم بالسلام، ويطلبون ان يكون المبتدي بالسلام هو ذلك الرجل الذي حقروه،مع قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم يا علي كل من لقيته فسلم عليه،وقوله صلى الله عليه وآله وسلم ان من المنجيات من عذاب الله تعالى إفشاء السلام،وقوله ان البخيل من بخل بالسلام،وما ورد من ان ثواب المسلم أكثر من ثواب الراد للسلام مع ان الأول مستحب والثاني واجب،فهذا من المواضع المستثناة من القاعدة الكلية وهي ان الثواب الواجب أزيد من ثواب المستحب،ومن المستثنى ايضا إنظار المعسر وإبراؤه من الدين،فان الأول واجب والثاني مستحب،والثاني يفضل على الأول في الثواب.

ومنها الصلاة المعادة بالجماعة بالنسبة الى الأولى،وقد عد منها الصلاة وفي الأماكن الشريفة والبقاع فانه افضل من الصلاة في غيره،قال شيخنا البهائي(ره)ويمكن المناقشة في حكاية إنظار المعسر فان الواجب عدم مطالبته سواء حصل في ضمن الأنظار او الأبراء لكن حصوله في

الصفحة 24 من 266