تغليظه ان تطهير الثياب والأبدان منها يحتاج الى الغسل مرتين،كما ورد في ازالة البول ايضا وانّها يخرج من طريقين نجسين بالبول فيكون حاله ضمّ نجاسة الى نجاسة،واما الجيفة الأخيرة وهي ميتته فإنها أخسّ وأخبث من ميتة الكلب والنزير،وذلك ان كل من مس ميتة الكلب لم يوجب الشارع عليه غسلا واما من مسّ جلد الميت فقد أوجب عليه تطهير كلّ بدنه مبالغة في خبث جيفته وفي اجتناب الناس له،حتى يعتبر الأحياء برؤية الأموات،وقد ألقى أيضا على جيفته وهو في عالم الحياة فهي اظهر من ان تذكر،وحاله في الدّنيا أخسّ من حمار قد حمل جوالقا من العذرة.
والعجب انّه لو مرّ على مثل هذا الحمار لتنفّس منه وبعد عنه ولعن الحمار وشم صاحبه ولم يتفكر في انّ هذا البلاء الذي قد اصاب الحمار انّما هو منه والاّ فالحمار أنّى له والعذرة،فها قد تراوحا على الجوالق،فقد كان الحامل له اوّلا هذا الرجل الظّريف الذي يقبض الآن على انفه منه،ثمّ لمّا عجز عن حمله ولم يطقه رمى ذلك الجوالق على الحمار الفقير فأخذ الحمار ليبعد عنه، فذلك الجوالق قد تراوح عليه حماران إن كنت تعقل.
وقد رأيت بخطّ شيخنا الشيخ بهاء الدين قدّس اللّه زكيّ تربته هذين البيتين وهما من قوله:
وثورين أحاطا بهذا الورى فثور الثّريّا وثور الثّرى
فهم(وهم)فوق هذا ومن بين ذا حمير مسرّحة في القرى
ولعمرك انّهم اخس من الحمير والثيران،فقد حكى سبحانه عن جماعة قصروا في القيام بوظائف العبوديّة فقال:وان هم الاّ كالأنعام بل هم أضل سبيلا،وذلك انّ الأنعام تهرب من الضار لها وتقبل على من قصد ايصال النفع اليها بخلاف الأنسان فأنّه يهرب عمّن قصد نفعه وهو الذي ربّاه صغيرا ورزقه كبيرا،ويقبل من أراد ضرره وهم شياطين الجنّ والأنس،فقد قال سبحانه وَاللّٰهُ يَدْعُوا إِلىٰ دٰارِ السَّلاٰمِ وانت تهرب عمن يدعوك الى دار السّلم وتقبل على من يدعوك الى طبقات النيران،وفي الحديث انّ اهل النّار اذا دخلوها دخل الشيطان فيوضع له منبر من نار ويلبس ثيابا من نار،كما قال سبحانه فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيٰابٌ مِنْ نٰارٍ فيرقى فوق المنبر ثم يأخذ في السخرية والأستهزاء على من تحت منبره،فتضجّ اهل النار بلعنه وسبه،فيقول لهم أنصتوا لكلامي،فيقول أيّها الجهّال ان اللّه تعالى ارسل اليكم مائة ألف نبي وأربعة وعشرين ألف نبي يدعونكم الى تلك الجنّة العالية فلم تقبلوا قولهم وأنا دعوتكم وحدي الى هذه النار الشّديدة العذاب فأطعتموني فلا تلوموني ولوموا أنفسكم.
تغليظه ان تطهير الثياب والأبدان منها يحتاج الى الغسل مرتين،كما ورد في ازالة البول ايضا وانها يخرج من طريقين نجسين بالبول فيكون حاله ضم نجاسة الى نجاسة،واما الجيفة الأخيرة وهي ميتته فإنها أخس وأخبث من ميتة الكلب والنزير،وذلك ان كل من مس ميتة الكلب لم يوجب الشارع عليه غسلا واما من مس جلد الميت فقد أوجب عليه تطهير كل بدنه مبالغة في خبث جيفته وفي اجتناب الناس له،حتى يعتبر الأحياء برؤية الأموات،وقد ألقى أيضا على جيفته وهو في عالم الحياة فهي اظهر من ان تذكر،وحاله في الدنيا أخس من حمار قد حمل جوالقا من العذرة.
والعجب انه لو مر على مثل هذا الحمار لتنفس منه وبعد عنه ولعن الحمار وشم صاحبه ولم يتفكر في ان هذا البلاء الذي قد اصاب الحمار انما هو منه والا فالحمار أنى له والعذرة،فها قد تراوحا على الجوالق،فقد كان الحامل له اولا هذا الرجل الظريف الذي يقبض الآن على انفه منه،ثم لما عجز عن حمله ولم يطقه رمى ذلك الجوالق على الحمار الفقير فأخذ الحمار ليبعد عنه، فذلك الجوالق قد تراوح عليه حماران إن كنت تعقل.
وقد رأيت بخط شيخنا الشيخ بهاء الدين قدس الله زكي تربته هذين البيتين وهما من قوله:
وثورين أحاطا بهذا الورى فثور الثريا وثور الثرى
فهم(وهم)فوق هذا ومن بين ذا حمير مسرحة في القرى
ولعمرك انهم اخس من الحمير والثيران،فقد حكى سبحانه عن جماعة قصروا في القيام بوظائف العبودية فقال:وان هم الا كالأنعام بل هم أضل سبيلا،وذلك ان الأنعام تهرب من الضار لها وتقبل على من قصد ايصال النفع اليها بخلاف الأنسان فأنه يهرب عمن قصد نفعه وهو الذي رباه صغيرا ورزقه كبيرا،ويقبل من أراد ضرره وهم شياطين الجن والأنس،فقد قال سبحانه والله يدعوا إلى دار السلام وانت تهرب عمن يدعوك الى دار السلم وتقبل على من يدعوك الى طبقات النيران،وفي الحديث ان اهل النار اذا دخلوها دخل الشيطان فيوضع له منبر من نار ويلبس ثيابا من نار،كما قال سبحانه فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار فيرقى فوق المنبر ثم يأخذ في السخرية والأستهزاء على من تحت منبره،فتضج اهل النار بلعنه وسبه،فيقول لهم أنصتوا لكلامي،فيقول أيها الجهال ان الله تعالى ارسل اليكم مائة ألف نبي وأربعة وعشرين ألف نبي يدعونكم الى تلك الجنة العالية فلم تقبلوا قولهم وأنا دعوتكم وحدي الى هذه النار الشديدة العذاب فأطعتموني فلا تلوموني ولوموا أنفسكم.




