ضروريا من دين الإسلام ولا يقول مخالفونا بكفر مثل هذا،نعم قالوا بكفر كل من خرج على إمام عادل وحاربه والحرّ في وقت الحرب كان لإمام عليه السّلام لا عليه،فلم يصدق عليه من هذه الجهة أيضا إسم الإرتداد.
الثالث أنّ قولهم أنّ المرتد الفطري غير مقبول التوبة لا نقبله على إطلاقه،بل نقول أنّ توبته مقبولة فيما بينه وبين اللّه تعالى كما صار إليه شيخنا الشهيد الثاني طاب ثراه،وحينئذ فلو لم يقدر على قتله أو تأخر قتله فتاب صحت توبته وقبلت عباداته ومعملاته؛لكن لا تعود إليه زوجته ولا ماله على ما لا يخفى،وأمّا فيما بينه وبين الناس فبأن يقول أنّ ذلك النّاس الذي ثبت عندهم إرتداده إن كان غير الإمام لم يجز له العفو عنه؛كما عفا أمير المؤمنين عليه السّلام عن اهل البصرة وقبل توبة من تاب منهم،ومع أنّهم كانوا مرتديّن عن الفطرة،وكذلك قبل توبة من تاب من أهل النهروان وصفين وسائر حروبه وموارده مع صدق تعريف الإرتداد عليهم بكل الوجوه؛ ومن هذا أجاب مخالفونا بزعمهم عن كل ما أوردناه عليهم إلا عن محاربة الصحابة لأمير المؤمنين عليه السّلام فإنّهم لم يقدروا عليه،بل قالوا وإمّا عن حرب الصحابة فنسكت،وبعضهم أحاله على علم اللّه تعالى القديم وإنّه كان مقدرا وعلم اللّه بزعمهم هو علة للمعلول ووقوعه،وآخرون قالوا إنّهم تابوا بعد المحاربة إلى غير ذلك من الخرافات البردة والتمويهات الفاسدة.
الرابع قولهم أنّ ارتداده قطعي وتوبته ظنّي(ظنية)لا يخفى ما فيه،وذلك أنّ كل خبر وأثر تضمّن خروجه على الحسين عليه السّلام ومنعه له عن الرجوع تضمّن توبته وقبول الحسين عليه السّلام لها وإنّه عليه السّلام رثاه بأبيات من الشعر وهي مشهورة،وفي كتب الأحاديث والسير والتواريخ مسطورة،وقد ترحّم عليه بعد قتله،وهذا متواتر نقله الخلف عن السلف في كل عصر وأوان بحيث لا يمكن إنكاره،ولعمرك إنّ الطعن على الحر يؤول إلى الطعن على من قبل توبته وهو مولانا الحسين عليه السّلام؛وهذا هو الإرتداد الظاهر الذي لا يقبل التوبة وأعاذنا اللّه وإيّاكم من الغقدام على مثله والجرأة عليه.
ولقد حدّثني جماعة من الثقاة أنّ الشاه إسماعيل لمّا ملك بغداد واتى إلى مشهد الحسين عليه السّلام وسممع من بعض النّاس الطعن على الحر أتى إلى قبره وأمر بنبشه،فنبشوه فرأوه نائما كهيئته لمّا قتل؛ورأوا على رأسه عصابة مشدودا بها رأسه؛فاراد الشاه نوّر اللّه ضريحه أخذ تلك العصابة لما نقل في كتب السير والتأريخ أنّ تلك العصابة هي دسمال الحسين عليه السّلام شدّ به رأس الحر لمّا لمّا أصيب في تلك الواقعة؛ودفن على تلك الهيئة،فلمّا حلوا تلك العصابة جرى الدم(دمه)من رأسه حتى امتلأ منه القبر فلمّا شدوا عليه تلك العصابة إنقطع الدم فلمّا حلوها جرى الدم،وكلما أرادوا أن يعالجوا قطع الدم بغير تلك العصابة لم يمكنهم،فتبين لهم حسن
ضروريا من دين الإسلام ولا يقول مخالفونا بكفر مثل هذا،نعم قالوا بكفر كل من خرج على إمام عادل وحاربه والحر في وقت الحرب كان لإمام عليه السلام لا عليه،فلم يصدق عليه من هذه الجهة أيضا إسم الإرتداد.
الثالث أن قولهم أن المرتد الفطري غير مقبول التوبة لا نقبله على إطلاقه،بل نقول أن توبته مقبولة فيما بينه وبين الله تعالى كما صار إليه شيخنا الشهيد الثاني طاب ثراه،وحينئذ فلو لم يقدر على قتله أو تأخر قتله فتاب صحت توبته وقبلت عباداته ومعملاته؛لكن لا تعود إليه زوجته ولا ماله على ما لا يخفى،وأما فيما بينه وبين الناس فبأن يقول أن ذلك الناس الذي ثبت عندهم إرتداده إن كان غير الإمام لم يجز له العفو عنه؛كما عفا أمير المؤمنين عليه السلام عن اهل البصرة وقبل توبة من تاب منهم،ومع أنهم كانوا مرتدين عن الفطرة،وكذلك قبل توبة من تاب من أهل النهروان وصفين وسائر حروبه وموارده مع صدق تعريف الإرتداد عليهم بكل الوجوه؛ ومن هذا أجاب مخالفونا بزعمهم عن كل ما أوردناه عليهم إلا عن محاربة الصحابة لأمير المؤمنين عليه السلام فإنهم لم يقدروا عليه،بل قالوا وإما عن حرب الصحابة فنسكت،وبعضهم أحاله على علم الله تعالى القديم وإنه كان مقدرا وعلم الله بزعمهم هو علة للمعلول ووقوعه،وآخرون قالوا إنهم تابوا بعد المحاربة إلى غير ذلك من الخرافات البردة والتمويهات الفاسدة.
الرابع قولهم أن ارتداده قطعي وتوبته ظني(ظنية)لا يخفى ما فيه،وذلك أن كل خبر وأثر تضمن خروجه على الحسين عليه السلام ومنعه له عن الرجوع تضمن توبته وقبول الحسين عليه السلام لها وإنه عليه السلام رثاه بأبيات من الشعر وهي مشهورة،وفي كتب الأحاديث والسير والتواريخ مسطورة،وقد ترحم عليه بعد قتله،وهذا متواتر نقله الخلف عن السلف في كل عصر وأوان بحيث لا يمكن إنكاره،ولعمرك إن الطعن على الحر يؤول إلى الطعن على من قبل توبته وهو مولانا الحسين عليه السلام؛وهذا هو الإرتداد الظاهر الذي لا يقبل التوبة وأعاذنا الله وإياكم من الغقدام على مثله والجرأة عليه.
ولقد حدثني جماعة من الثقاة أن الشاه إسماعيل لما ملك بغداد واتى إلى مشهد الحسين عليه السلام وسممع من بعض الناس الطعن على الحر أتى إلى قبره وأمر بنبشه،فنبشوه فرأوه نائما كهيئته لما قتل؛ورأوا على رأسه عصابة مشدودا بها رأسه؛فاراد الشاه نور الله ضريحه أخذ تلك العصابة لما نقل في كتب السير والتأريخ أن تلك العصابة هي دسمال الحسين عليه السلام شد به رأس الحر لما لما أصيب في تلك الواقعة؛ودفن على تلك الهيئة،فلما حلوا تلك العصابة جرى الدم(دمه)من رأسه حتى امتلأ منه القبر فلما شدوا عليه تلك العصابة إنقطع الدم فلما حلوها جرى الدم،وكلما أرادوا أن يعالجوا قطع الدم بغير تلك العصابة لم يمكنهم،فتبين لهم حسن




