مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 3 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 181 من 266

جزيرة،فرأى أسدا مقبلا فأتى الأسد وقال يا أبا الحرث أنا مولى رسول اللّه؛فهمهم بين يديه حتى أوقفه على الطريق،والأسد رابض في ناحية فدعني أمضي إليه وأعلمه ما هم صانعون غدا ،قال فمضيت إليه،فقالت يا أبا الحرث؛فرفع رأسه ثمّ قالت أتدري ما يريدون يعملوا(يفعلوا) غدا بأبي عبد اللّه عليه السّلام؟يريدون أن يوطئوا الخيل ظهره،قال فمشى حتى وضع يديه على جسد الحسين عليه السّلام،فأقبلت الخيل فلما نظروا إليه قال لهم عمر بن سعد لعنه اللّه هذه فتنة لا تثيروها إنصرفوا فانصرفوا.

قال مؤلف هذا الكتاب عفى اللّه عنه قد تقدّم أنّهم أوطأوه الخيل،ولا منافاة بينهما لجواز أن يكون في يوم مجيء الأسد لم يوطأوه الخيل وأوطأوه بعد ذلك،وفي إرشاد المفيد ره، أنّه لما ام يبق احد مع الحسين عليه السّلام دعا بسراويل يمان يلمع فيه البصر ففرزه(فغرزه)لكيلا يسلب من بعد قتله،فلمّا قتل عمد بحر بن كلب فسلبه السراويل وتركه مجردا،وكانت يدا بحر بن كعب ييبسان في الصيف كأنهما عودان:ويرطبان في الشتاء فينضحان دما وقيحا ألى أن أهلكه اللّه تعالى؛والأخبار الواردة بهذا المضمون كثيرة جدا.

وامّا من قتل مع الحسين عليه السّلام من أهل بيته فقال شيخنا المفيد نوّر اللّه ضريحه هم ثمانية عشر:وهم العبّاس وعبد اللّه وجعفر وعثمان بنو أمير المؤمنين عليه السّلام؛أمّهم أم البنين بنت حزام الكلابية؛وعبيد اله وأبو بكر ابنا أمير المؤمنين عليه السّلام؛أمّهما ليلى الثقفية،وعلي وعبد اللّه إبنا الحسين بن علي عليه السّلام؛والقاسم وأبو بكر وعبد اللّه بنو الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السّلام؛وعبد اللّه وجعفر وعبد الرحمن بنو عقيل بن أبي طالب وعبد اللّه بن مسلم بن عقيل ومحمد بن عقيل بن أبي طالب عليه السّلام ومحمد وعون ابنا عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب،فهؤلاء ثمانية عشر نفسا من بني هاشم وهم كلهم مدفونون مما يلي رجلي الحسين عليه السّلام إلاّ العبّاس فإنّه دفن موضع قتله.

وأما أصحاب الحسين عليه السّلام الذين قتلوا معه فإنّهم دفنوا حوله؛ولسنا نحصل لهم أجداثا على التحقيق والتفصيل غير أنّا لا نشك في أنّ الحائر محيط بهم،هذا كلامه ره،اقول قد ترك ره ذكر الحر فإنه من الشهداء وليس هو ممّا يحيط به الحاير الشريف بل هو بعيد عن قبر مولانا الحسين عليه السّلام بفرسخ وأزيد وقبره الآن معروف يزوره بعض النّاس،وبعض الخواص من الشيعة والعلماء يترك زيارته،بل ربما سمعت بعض محدثي الشيعة لعنه والطعن عليه تعويلا على أنّه قطع عليه بالأرتداد الفطري،ومثل هذا المرتد عند الأكثر لا تقبل توبته،وما نقل من قبور الحسين عليه السّلام لها منقول بأخبار الآحاد وهو لا يعارض الإجماع،وأمّا أنا فقد أوردت

جزيرة،فرأى أسدا مقبلا فأتى الأسد وقال يا أبا الحرث أنا مولى رسول الله؛فهمهم بين يديه حتى أوقفه على الطريق،والأسد رابض في ناحية فدعني أمضي إليه وأعلمه ما هم صانعون غدا ،قال فمضيت إليه،فقالت يا أبا الحرث؛فرفع رأسه ثم قالت أتدري ما يريدون يعملوا(يفعلوا) غدا بأبي عبد الله عليه السلام؟يريدون أن يوطئوا الخيل ظهره،قال فمشى حتى وضع يديه على جسد الحسين عليه السلام،فأقبلت الخيل فلما نظروا إليه قال لهم عمر بن سعد لعنه الله هذه فتنة لا تثيروها إنصرفوا فانصرفوا.

قال مؤلف هذا الكتاب عفى الله عنه قد تقدم أنهم أوطأوه الخيل،ولا منافاة بينهما لجواز أن يكون في يوم مجيء الأسد لم يوطأوه الخيل وأوطأوه بعد ذلك،وفي إرشاد المفيد ره، أنه لما ام يبق احد مع الحسين عليه السلام دعا بسراويل يمان يلمع فيه البصر ففرزه(فغرزه)لكيلا يسلب من بعد قتله،فلما قتل عمد بحر بن كلب فسلبه السراويل وتركه مجردا،وكانت يدا بحر بن كعب ييبسان في الصيف كأنهما عودان:ويرطبان في الشتاء فينضحان دما وقيحا ألى أن أهلكه الله تعالى؛والأخبار الواردة بهذا المضمون كثيرة جدا.

واما من قتل مع الحسين عليه السلام من أهل بيته فقال شيخنا المفيد نور الله ضريحه هم ثمانية عشر:وهم العباس وعبد الله وجعفر وعثمان بنو أمير المؤمنين عليه السلام؛أمهم أم البنين بنت حزام الكلابية؛وعبيد اله وأبو بكر ابنا أمير المؤمنين عليه السلام؛أمهما ليلى الثقفية،وعلي وعبد الله إبنا الحسين بن علي عليه السلام؛والقاسم وأبو بكر وعبد الله بنو الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام؛وعبد الله وجعفر وعبد الرحمن بنو عقيل بن أبي طالب وعبد الله بن مسلم بن عقيل ومحمد بن عقيل بن أبي طالب عليه السلام ومحمد وعون ابنا عبد الله بن جعفر بن أبي طالب،فهؤلاء ثمانية عشر نفسا من بني هاشم وهم كلهم مدفونون مما يلي رجلي الحسين عليه السلام إلا العباس فإنه دفن موضع قتله.

وأما أصحاب الحسين عليه السلام الذين قتلوا معه فإنهم دفنوا حوله؛ولسنا نحصل لهم أجداثا على التحقيق والتفصيل غير أنا لا نشك في أن الحائر محيط بهم،هذا كلامه ره،اقول قد ترك ره ذكر الحر فإنه من الشهداء وليس هو مما يحيط به الحاير الشريف بل هو بعيد عن قبر مولانا الحسين عليه السلام بفرسخ وأزيد وقبره الآن معروف يزوره بعض الناس،وبعض الخواص من الشيعة والعلماء يترك زيارته،بل ربما سمعت بعض محدثي الشيعة لعنه والطعن عليه تعويلا على أنه قطع عليه بالأرتداد الفطري،ومثل هذا المرتد عند الأكثر لا تقبل توبته،وما نقل من قبور الحسين عليه السلام لها منقول بأخبار الآحاد وهو لا يعارض الإجماع،وأما أنا فقد أوردت

الصفحة 181 من 266