مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 3 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 176 من 266

فدفعهم منه علته لأنه مكبوب على وجهه،سلبوه ثيابه لا يطيق النهوض ولو تراه عينك حين اركبوه على ظهر اعجل ادبر وقيدوا عنقه بقيد ثقيل؛فبكى فقلنا له ما يبكيك؟قال إذا رأيت قيدي هذا ذكرت أغلال أهل النار،فسألناهم بفكه فقيدوا رجله من تحت بطن الناقة وإذا بفخذه يسيل دما وقيحا،باكيا نهاره وليله إن نظر إلى رأس أبيه ورأس الأنصار مشهرين،وإن نظر إلينا عاريات مكشفات،فكلما رأى ذلك إزداد البكاء،فلطمت على وجهها ونادت واولداه وا ضيعتاه هكذا صدر عليكم من بعدنا،ثمّ إنها قالت وبجسد القتيل من غسله من كفنّه من صلى عليه من دفنه من زاره؟فقلت لم يكن له غسل غير دموعنا،وكفنته السّوافي من رمالها؛ورحلنا عنه وزوارها الطير والوحش؛فنادت واحسناه واولداه واقلة ناصراه هذا والنساء باكيات معولات لإعوالها،ثم نظرن إليّ وقلن له مهلا يا بنت الصفوة لقد أهلكت سيدتنا وأهلكتنا،فانتبهت من رقدتي هذه ويزيد وجلستوه وأمراء بني أمية يبكون،فأمرهن بالأنصراف فانصرفن.

روينا في تفسير قوله تعالى فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه أنه رأى ساق العرش والأسماء عليه،فلقنه جبرئيل،فقال قل:يا حميد بحق محمد يا علي بحق علي يا فاطر بحق فاطمة يا محسن بحق الحسن،يا صاحب(قديم خ)الإحسان بحق الحسين؛فسالت دموعه وانخشع قلبه، وقال يا أخي جبرئيل في ذكرى الخامس ينخشع قلبي وتسيل عبرتي،قال جبرئيل ولدك هذا يصاب بمصيبة تصغر عندها المصائب،فقال يا أخي وما هي؟قال يقتل عطشانا غريبا وحيدا فريدا ؛ليس له ناصر ولا معين ولو تراه يا آدم ينادي واعطشاه واقلة ناصراه حتى يحول العطش بينه وبين السماء كالدخان فلم يجبه أحد إلا بالسيوف وشرب الحتوف فيذبح ذبح(كما يذبح خ)الشاة من قفاه ويشهر رؤوسهم هو وأنصاره في البلدان ومعهم تؤخذ النسوان،سبق يأخي في علم الواحد المنان،فبكى مع جبرئيل بكاء المثكولة والثكيل.

وروينا حديث الجمال لعنه اللّه بإسناده(نا)إلى سعيد بن المسيّب قال لما استشهد مولانا أبو عبد اللّه الحسين عليه السّلام وحج الناس من قابل دخلت على مولاي علي بن الحسين عليه السّلام فقلت له يا مولاي قد قرب الحج فما تأمرني؟فقال إمض عاى نيتك فحج فحججت فبينما أنا أطوف في الكعبة وإذا برجل مقطوع اليدين ووجهه كقطع الليل المظلم وهو متعلق بأستار الكعبة وهو يقول اللهم رب هذا البيت الحرام إغفر لي وما أحسبك تفعل في سكان سماواتك وأرضك وجميع ما خلقت لعظم جرمي،وقال سعيد بن المسيّب فشغلت وشغل الناس عن الطواف حتى حف به الناس واجتمعنا عليه؛فقلت أيا ويلك لو كنت إبليس لما كان ينبغي لك أن تيأس من رحمة اللّه فما أنت وما ذنبك؟فبكى وقال يا قوم أنا أعرف بنفسي وذنبي وما جنيت فقالوا له تذكره لنا فقال أنا كنت جمالا لأبي عبد اللّه عليه السّلام لما خرج من المدينة إلى العراق وكنت

فدفعهم منه علته لأنه مكبوب على وجهه،سلبوه ثيابه لا يطيق النهوض ولو تراه عينك حين اركبوه على ظهر اعجل ادبر وقيدوا عنقه بقيد ثقيل؛فبكى فقلنا له ما يبكيك؟قال إذا رأيت قيدي هذا ذكرت أغلال أهل النار،فسألناهم بفكه فقيدوا رجله من تحت بطن الناقة وإذا بفخذه يسيل دما وقيحا،باكيا نهاره وليله إن نظر إلى رأس أبيه ورأس الأنصار مشهرين،وإن نظر إلينا عاريات مكشفات،فكلما رأى ذلك إزداد البكاء،فلطمت على وجهها ونادت واولداه وا ضيعتاه هكذا صدر عليكم من بعدنا،ثم إنها قالت وبجسد القتيل من غسله من كفنه من صلى عليه من دفنه من زاره؟فقلت لم يكن له غسل غير دموعنا،وكفنته السوافي من رمالها؛ورحلنا عنه وزوارها الطير والوحش؛فنادت واحسناه واولداه واقلة ناصراه هذا والنساء باكيات معولات لإعوالها،ثم نظرن إلي وقلن له مهلا يا بنت الصفوة لقد أهلكت سيدتنا وأهلكتنا،فانتبهت من رقدتي هذه ويزيد وجلستوه وأمراء بني أمية يبكون،فأمرهن بالأنصراف فانصرفن.

روينا في تفسير قوله تعالى فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه أنه رأى ساق العرش والأسماء عليه،فلقنه جبرئيل،فقال قل:يا حميد بحق محمد يا علي بحق علي يا فاطر بحق فاطمة يا محسن بحق الحسن،يا صاحب(قديم خ)الإحسان بحق الحسين؛فسالت دموعه وانخشع قلبه، وقال يا أخي جبرئيل في ذكرى الخامس ينخشع قلبي وتسيل عبرتي،قال جبرئيل ولدك هذا يصاب بمصيبة تصغر عندها المصائب،فقال يا أخي وما هي؟قال يقتل عطشانا غريبا وحيدا فريدا ؛ليس له ناصر ولا معين ولو تراه يا آدم ينادي واعطشاه واقلة ناصراه حتى يحول العطش بينه وبين السماء كالدخان فلم يجبه أحد إلا بالسيوف وشرب الحتوف فيذبح ذبح(كما يذبح خ)الشاة من قفاه ويشهر رؤوسهم هو وأنصاره في البلدان ومعهم تؤخذ النسوان،سبق يأخي في علم الواحد المنان،فبكى مع جبرئيل بكاء المثكولة والثكيل.

وروينا حديث الجمال لعنه الله بإسناده(نا)إلى سعيد بن المسيب قال لما استشهد مولانا أبو عبد الله الحسين عليه السلام وحج الناس من قابل دخلت على مولاي علي بن الحسين عليه السلام فقلت له يا مولاي قد قرب الحج فما تأمرني؟فقال إمض عاى نيتك فحج فحججت فبينما أنا أطوف في الكعبة وإذا برجل مقطوع اليدين ووجهه كقطع الليل المظلم وهو متعلق بأستار الكعبة وهو يقول اللهم رب هذا البيت الحرام إغفر لي وما أحسبك تفعل في سكان سماواتك وأرضك وجميع ما خلقت لعظم جرمي،وقال سعيد بن المسيب فشغلت وشغل الناس عن الطواف حتى حف به الناس واجتمعنا عليه؛فقلت أيا ويلك لو كنت إبليس لما كان ينبغي لك أن تيأس من رحمة الله فما أنت وما ذنبك؟فبكى وقال يا قوم أنا أعرف بنفسي وذنبي وما جنيت فقالوا له تذكره لنا فقال أنا كنت جمالا لأبي عبد الله عليه السلام لما خرج من المدينة إلى العراق وكنت

الصفحة 176 من 266