مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 3 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 173 من 266

القتلى،فو اللّه هذه الليلة لا بدّ من المساهرة في هذه الأرض لأبصر هذا الأسد يأكل من هذه الجثث ام لا،فلما صار غروب الشمس واذا به اقبل فخفته فاذا هو هائل المنظر،فارتعبت منه وهممت ان انهزم عنه فثبطت نفسي وراجعتها وهو يتخطى القتلى حتى وقف على جسد كأنّه الشمس اذا طلعت تحت الغمام،فبرك عليه،فقلت يأكل منه واذا به يمرغ وجهه على ذلك الجسد وهو يهمهم ويدمدم ودموعه تجري على خديه،فقلت اللّه اكبر ما هذه الأعجوبة فجعلت احرسه حتى اعترك الظلام واذا الشموع معلقة فملأت الأرض فزادني عجبا،اذا أنا اسمع بكاء ونحيبا ساعة،واذا بلطم مفجع لكن لم أر أشخاصا فقصدت تلك الأصوات فخيل لي انّي وقعت عليها فأصغيت سمعي زمانا،فاذا هو تحت الأرض وفهمت من ناع فيهم يقول وا حسيناه واماماه فاقشعر جلدي وطار لبي،فقربت من الباكي واقسمت عليه باللّه وبرسوله من تكون؟فقال انا نساء من الجن،فقلت وما شأنكن؟فقالت في كل يوم وليلة هذا عزاؤنا على الحسين العطشان المجدل على الزملاء،فقلت هذا الحسين الذي عنده الأسد،فقالت نعم،قالت انت تعرف هذا الأسد؟قلت لا،قالت هذا ابوه علي بن ابي طالب فهممت ان ارجع ودموعي تجري على خديّ حزنا عليه، واذا برجال لم أر أطول منهم ذو اسلحة كثيرة،فكاد فؤادي ان يطير،واذا بهم قائل يقول فارجع فرجعت خائفا،وقيل هذا الرجل هو الذي دفن الحسين عليه السّلام.

وروينا عن علي بن الحسين عليهما السّلام قال لما وفدنا على يزيد بن معاوية لعنهما اللّه تعالى أتوا بحبال وربطونا مثل الأغنام؛وكان الحبل بعنقي وعنق أم كلثوم وبكتف زينب وسكينة والبنات تساق كلما قصرن عن المشي ضربنا(بن)حتى أوقفونا بين يدي يزيد،فتقدمت إليه وهو على سرير مملكته،وقلت له ما ظنك برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لو يرانا على هذه الصفة؟فبكى وبكى كل من كان حاضرا في مجلسه فأمر بالحبال فقطعت من أعناقنا وأكتافنا وروي عن المنهال بن عمر قال بينما أتمشى في السوق من دمشق وإذا أنا بعلي بن الحسين عليه السّلام يتوكأ على عصا ورجلاه كأنهما قصبتان والدم يسيل من ساقيه،والصفرة قد أزدادت من عليه فخنقتني العبرة فأعترضته وقلت كيف أصبحت يا ابن رسول اللّه؟قال فبكى وقال كيف حال من أصبح أسيرا ليزيد بن معاوية،ونسائي الى الآن ما شبعن بطهور لهن ولا كسين رؤسهن نائحات الليل والنهار ونحن يا منهال كمثل بني إسرائيل في آل فرعون يذبحون أبنائهم ويستحيون نسائهم ؛أمست العرب تفتخر على العجم بأن محمدا عربيّ؛وأمست قريش تفتخر على العرب بأن محمدا منهم،وأمسينا معشر أهل البيت مغصوبين مقتلين مشردين؛ما يدعونا إليه مرة إلا نظن القتل إنّا للّه وإنّا إليه راجعون،قلت سيدي وإلى أين تريد؟قال المحبس الذي نحن فيه ليس له سقف والشمس تصهرنا به ولا نرى الهوى فأفر منه لضعف بدني سويعة،وأرجع خشية على النساء

القتلى،فو الله هذه الليلة لا بد من المساهرة في هذه الأرض لأبصر هذا الأسد يأكل من هذه الجثث ام لا،فلما صار غروب الشمس واذا به اقبل فخفته فاذا هو هائل المنظر،فارتعبت منه وهممت ان انهزم عنه فثبطت نفسي وراجعتها وهو يتخطى القتلى حتى وقف على جسد كأنه الشمس اذا طلعت تحت الغمام،فبرك عليه،فقلت يأكل منه واذا به يمرغ وجهه على ذلك الجسد وهو يهمهم ويدمدم ودموعه تجري على خديه،فقلت الله اكبر ما هذه الأعجوبة فجعلت احرسه حتى اعترك الظلام واذا الشموع معلقة فملأت الأرض فزادني عجبا،اذا أنا اسمع بكاء ونحيبا ساعة،واذا بلطم مفجع لكن لم أر أشخاصا فقصدت تلك الأصوات فخيل لي اني وقعت عليها فأصغيت سمعي زمانا،فاذا هو تحت الأرض وفهمت من ناع فيهم يقول وا حسيناه واماماه فاقشعر جلدي وطار لبي،فقربت من الباكي واقسمت عليه بالله وبرسوله من تكون؟فقال انا نساء من الجن،فقلت وما شأنكن؟فقالت في كل يوم وليلة هذا عزاؤنا على الحسين العطشان المجدل على الزملاء،فقلت هذا الحسين الذي عنده الأسد،فقالت نعم،قالت انت تعرف هذا الأسد؟قلت لا،قالت هذا ابوه علي بن ابي طالب فهممت ان ارجع ودموعي تجري على خدي حزنا عليه، واذا برجال لم أر أطول منهم ذو اسلحة كثيرة،فكاد فؤادي ان يطير،واذا بهم قائل يقول فارجع فرجعت خائفا،وقيل هذا الرجل هو الذي دفن الحسين عليه السلام.

وروينا عن علي بن الحسين عليهما السلام قال لما وفدنا على يزيد بن معاوية لعنهما الله تعالى أتوا بحبال وربطونا مثل الأغنام؛وكان الحبل بعنقي وعنق أم كلثوم وبكتف زينب وسكينة والبنات تساق كلما قصرن عن المشي ضربنا(بن)حتى أوقفونا بين يدي يزيد،فتقدمت إليه وهو على سرير مملكته،وقلت له ما ظنك برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لو يرانا على هذه الصفة؟فبكى وبكى كل من كان حاضرا في مجلسه فأمر بالحبال فقطعت من أعناقنا وأكتافنا وروي عن المنهال بن عمر قال بينما أتمشى في السوق من دمشق وإذا أنا بعلي بن الحسين عليه السلام يتوكأ على عصا ورجلاه كأنهما قصبتان والدم يسيل من ساقيه،والصفرة قد أزدادت من عليه فخنقتني العبرة فأعترضته وقلت كيف أصبحت يا ابن رسول الله؟قال فبكى وقال كيف حال من أصبح أسيرا ليزيد بن معاوية،ونسائي الى الآن ما شبعن بطهور لهن ولا كسين رؤسهن نائحات الليل والنهار ونحن يا منهال كمثل بني إسرائيل في آل فرعون يذبحون أبنائهم ويستحيون نسائهم ؛أمست العرب تفتخر على العجم بأن محمدا عربي؛وأمست قريش تفتخر على العرب بأن محمدا منهم،وأمسينا معشر أهل البيت مغصوبين مقتلين مشردين؛ما يدعونا إليه مرة إلا نظن القتل إنا لله وإنا إليه راجعون،قلت سيدي وإلى أين تريد؟قال المحبس الذي نحن فيه ليس له سقف والشمس تصهرنا به ولا نرى الهوى فأفر منه لضعف بدني سويعة،وأرجع خشية على النساء

الصفحة 173 من 266