مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 3 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 162 من 266

الدنيا؟فقال النبيون،ثم الأمثل فالأمثل ويبتلى المؤمن بعد على قدر ايمانه وحسن اعماله فمن صحّ ايمانه وحسن عمله اشتدّ بلاؤه،ومن سخف ايمانه وضعف عمله قل بلاؤه،وعن ابي بصير عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال ان للّه عز وجل عبادا في الأرض من خالص عباده ما ينزل من السماء تحف الى الأرض الا صرفها عنهم الى غيرهم،ولا بلية الا صرفها اليهم وعن ابي جعفر الباقر عليه السّلام قال ان اللّه تبارك وتعالى اذا احب عبدا غته بالبلاء غتا وثجه(بجه)بالبلاء ثجا(بجا)فاذا دعاه قال لبيك عبدي لئن عجلت لك ما سألت اني على ذلك لقادر ولكن ادخرت لك فما ادخرت لك خير لك.

وعن حمران عن ابي جعفر عليه السّلام قال ان اللّه عز وجل ليتعاهد المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الرجل اهله بالهدية من الغيبة،ويحميه من الدنيا كما يحمي الطبيب المريض،وعن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال دعي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الى طعام فلما دخل منزل الرجل نظر الى دجاجة فوق حائط قد باضت فوقعت البيضة على وتد في الحائط فثبتت عليه ولم تسقط ولم تنكسر فتعجب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منها فقال له الرجل اعجبت من هذه البيضة فو الذي بعثك بالحق ما رزيت قط،فنهض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم يأكل من طعامه شيئا،وقال من لم يرز فما للّه فيه من حاجة.

وروينا بالأسناد الى اسحاق بن عمار قال ان ابا عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام كتب الى عبد اللّه بن الحسن (1)حين حمل هو واهل بيته يعزيه على ما صار بسم اللّه الرحمن الرحيم الى الخلف الصالح والذرية الطيبة من ولد اخيه وابن عمه،اما بعد فلأن كنت قد تفرت انت واهل بيتك ممن حمل معك بما اصابكم ما انفردت بالحزن والغيظ والكآبة واليم وجع القلب دوني،وقد نالني من ذلك من الجزع والقلق ومن المصيبة مثل ما نالك،ولأن رجعت الى اللّه عز وجل به للمتقين من الصبر وحسن العزاء حين يقول لنبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فانك باعيننا وحين يقول فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلاٰ تَكُنْ كَصٰاحِبِ الْحُوتِ وحين يقول لنبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين مثل بحمزة وَإِنْ عٰاقَبْتُمْ فَعٰاقِبُوا بِمِثْلِ مٰا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصّٰابِرِينَ فصبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم،ولم يعاقب وحين يقول وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاٰةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهٰا لاٰ نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعٰاقِبَةُ لِلتَّقْوىٰ ،وحين يقول اَلَّذِينَ إِذٰا

____________________

(1) هو عبد اللّه الملقب بالمض ابن الحسن المثنى بن الأمام الحسن المجتبى(ع)وانما سمي المحض لأن اباه الحسن بن الأمام الحسن(ع)وامه فاطمة بنت الحسين وكان شيخ بني هاشم في زمانه ذكره الشيخ(ره)في رجاله من اصحاب الصادق(ع)وقال هاشمي مدني تابعي(1 ه)قتل رضوان اللّه عليه في مجلس المنصور الدوانيقي بالهاشمية سنة(145)ه وهو ابن(75)انظر مقاتل الطالبيين لأبي الفرج ص 184 ط مصر.

الدنيا؟فقال النبيون،ثم الأمثل فالأمثل ويبتلى المؤمن بعد على قدر ايمانه وحسن اعماله فمن صح ايمانه وحسن عمله اشتد بلاؤه،ومن سخف ايمانه وضعف عمله قل بلاؤه،وعن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال ان لله عز وجل عبادا في الأرض من خالص عباده ما ينزل من السماء تحف الى الأرض الا صرفها عنهم الى غيرهم،ولا بلية الا صرفها اليهم وعن ابي جعفر الباقر عليه السلام قال ان الله تبارك وتعالى اذا احب عبدا غته بالبلاء غتا وثجه(بجه)بالبلاء ثجا(بجا)فاذا دعاه قال لبيك عبدي لئن عجلت لك ما سألت اني على ذلك لقادر ولكن ادخرت لك فما ادخرت لك خير لك.

وعن حمران عن ابي جعفر عليه السلام قال ان الله عز وجل ليتعاهد المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الرجل اهله بالهدية من الغيبة،ويحميه من الدنيا كما يحمي الطبيب المريض،وعن ابي عبد الله عليه السلام قال دعي النبي صلى الله عليه وآله وسلم الى طعام فلما دخل منزل الرجل نظر الى دجاجة فوق حائط قد باضت فوقعت البيضة على وتد في الحائط فثبتت عليه ولم تسقط ولم تنكسر فتعجب النبي صلى الله عليه وآله وسلم منها فقال له الرجل اعجبت من هذه البيضة فو الذي بعثك بالحق ما رزيت قط،فنهض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يأكل من طعامه شيئا،وقال من لم يرز فما لله فيه من حاجة.

وروينا بالأسناد الى اسحاق بن عمار قال ان ابا عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام كتب الى عبد الله بن الحسن (1)حين حمل هو واهل بيته يعزيه على ما صار بسم الله الرحمن الرحيم الى الخلف الصالح والذرية الطيبة من ولد اخيه وابن عمه،اما بعد فلأن كنت قد تفرت انت واهل بيتك ممن حمل معك بما اصابكم ما انفردت بالحزن والغيظ والكآبة واليم وجع القلب دوني،وقد نالني من ذلك من الجزع والقلق ومن المصيبة مثل ما نالك،ولأن رجعت الى الله عز وجل به للمتقين من الصبر وحسن العزاء حين يقول لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم فاصبر لحكم ربك فانك باعيننا وحين يقول فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت وحين يقول لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم حين مثل بحمزة وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين فصبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم،ولم يعاقب وحين يقول وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسئلك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى ،وحين يقول الذين إذا

____________________

(1) هو عبد الله الملقب بالمض ابن الحسن المثنى بن الأمام الحسن المجتبى(ع)وانما سمي المحض لأن اباه الحسن بن الأمام الحسن(ع)وامه فاطمة بنت الحسين وكان شيخ بني هاشم في زمانه ذكره الشيخ(ره)في رجاله من اصحاب الصادق(ع)وقال هاشمي مدني تابعي(1 ه)قتل رضوان الله عليه في مجلس المنصور الدوانيقي بالهاشمية سنة(145)ه وهو ابن(75)انظر مقاتل الطالبيين لأبي الفرج ص 184 ط مصر.

الصفحة 162 من 266