يعرف بذلك يوم القيامة،ويتحقق كونه ذا الّلسانين يعرف بذلك يوم القيامة،ويتحقق كونه ذا اللسانين كما قال شيخنا الأجلّ الشّيخ زين الدّين بأمور:
منها ان ينقل كلام كل واحد الى الآخر وهو مع ذلك نميمة وزيادة،فان النميمة يتحقق بالنقل من احد الجانبين فقط،ومنها ان يحسن لكل واحد منها ما هو عليه من المعادات مع صاحبه وان لم ينقل بينهما كلاما،ومنها ان يعد كل واحد منهما بأن ينصره ويساعده ومنها ان يثني على كل واحد منهما في معاداته،واولى منه ان يثني عليه في وجهه واذا خرج من عنده ذم،والذي ينبغي له اما ان يسكت او يثني على المحق منها في حضوره وغيبته وبين يدي عدوه،ولا يتحقق اللسانان بالدخول على المتعاديين ومجاملة كل واحد منهما مع صدقه في المجاملة،وان الواحد قد يصادق المتعاديين ولكن صداقة ضعيفة لا تصل الى حد الأخوة،اذ لو تحققت الصداقة لاقتضت معاداة العدو كما هو المشهور من ان الأصدقاء ثلاثة الصديق،وصديق الصديق،وعدو العدو، والأعداء ثلاثة العدو وعدو الصديق،وصديق العدو.
فان قيل كثيرا ما يتفق لنا اختلاف اللسانين مع الأمراء واعداء الدين فهل يكون ذلك داخلا في النهي والنفاق كما ورد من انه سأل بعض الصحابة ان ندخل على امراءنا فنقول القول فاذا خرجنا قلنا غيره،قلنا ان كان القائل مستغنيبا عن الدخول على الأمير وعن مخالطة العدو الديني وأختار الأجتماع معه والصحبة له اختيار طلبا للجاه والمال زيادة على القدر الضّروري فهو ذو لسانين ومنافق كما ذكره الصحابي،وعليه يحمل الخبر،وان كان محتاجا الى ذلك اتقاء ضرورة فهو معذور لا حرج عليه،فانّ اتقاء الشر جائز،قال ابو الدّرداء انّا لنشّ في وجوه أقوام وان قلوبنا لتبغضهم،وروي انّه مر رجل على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال بئس رجل العشيرة،فلمّا دخل عليه أقبل عليه فقيل له في ذلك،فقال انّ شرّ النّاس الّذي يكرم اتقاء شرّه، وأكثر التحقيقات التي في هذين النّورين قد أخذنا من كلام شيخنا الشهيد الثاني طاب ثراه.
نور في الكبر والفخر وعلاجاتهما وما يناسب ذلك
اعلم وفقك اللّه تعالى انّ الغرض الذّاتي من خلق الإنسان انّما هو الأطاعة والقيام بوظائف العبودية،قال تعالى وَمٰا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلاّٰ لِيَعْبُدُونِ وليس المثل الاّ كمولى يشتري عبدا فإنه ليس العلّة في شرائه الاّ ان يأتي برسوم العبودية ولوازمها،وحينئذ فإرتقاؤه في درجات الكمال انّما يكون بإرتقائه في درجات العبودية سواء كان نبيا او غيره،ومن هذا فضّلت مرتبة العبودية على مرتبة النبوة والرّسالة،فقال تعالى مخبرا عن غاية قرب نبيّه وتمام التنويه باسمه
يعرف بذلك يوم القيامة،ويتحقق كونه ذا اللسانين يعرف بذلك يوم القيامة،ويتحقق كونه ذا اللسانين كما قال شيخنا الأجل الشيخ زين الدين بأمور:
منها ان ينقل كلام كل واحد الى الآخر وهو مع ذلك نميمة وزيادة،فان النميمة يتحقق بالنقل من احد الجانبين فقط،ومنها ان يحسن لكل واحد منها ما هو عليه من المعادات مع صاحبه وان لم ينقل بينهما كلاما،ومنها ان يعد كل واحد منهما بأن ينصره ويساعده ومنها ان يثني على كل واحد منهما في معاداته،واولى منه ان يثني عليه في وجهه واذا خرج من عنده ذم،والذي ينبغي له اما ان يسكت او يثني على المحق منها في حضوره وغيبته وبين يدي عدوه،ولا يتحقق اللسانان بالدخول على المتعاديين ومجاملة كل واحد منهما مع صدقه في المجاملة،وان الواحد قد يصادق المتعاديين ولكن صداقة ضعيفة لا تصل الى حد الأخوة،اذ لو تحققت الصداقة لاقتضت معاداة العدو كما هو المشهور من ان الأصدقاء ثلاثة الصديق،وصديق الصديق،وعدو العدو، والأعداء ثلاثة العدو وعدو الصديق،وصديق العدو.
فان قيل كثيرا ما يتفق لنا اختلاف اللسانين مع الأمراء واعداء الدين فهل يكون ذلك داخلا في النهي والنفاق كما ورد من انه سأل بعض الصحابة ان ندخل على امراءنا فنقول القول فاذا خرجنا قلنا غيره،قلنا ان كان القائل مستغنيبا عن الدخول على الأمير وعن مخالطة العدو الديني وأختار الأجتماع معه والصحبة له اختيار طلبا للجاه والمال زيادة على القدر الضروري فهو ذو لسانين ومنافق كما ذكره الصحابي،وعليه يحمل الخبر،وان كان محتاجا الى ذلك اتقاء ضرورة فهو معذور لا حرج عليه،فان اتقاء الشر جائز،قال ابو الدرداء انا لنش في وجوه أقوام وان قلوبنا لتبغضهم،وروي انه مر رجل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال بئس رجل العشيرة،فلما دخل عليه أقبل عليه فقيل له في ذلك،فقال ان شر الناس الذي يكرم اتقاء شره، وأكثر التحقيقات التي في هذين النورين قد أخذنا من كلام شيخنا الشهيد الثاني طاب ثراه.
نور في الكبر والفخر وعلاجاتهما وما يناسب ذلك
اعلم وفقك الله تعالى ان الغرض الذاتي من خلق الإنسان انما هو الأطاعة والقيام بوظائف العبودية،قال تعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون وليس المثل الا كمولى يشتري عبدا فإنه ليس العلة في شرائه الا ان يأتي برسوم العبودية ولوازمها،وحينئذ فإرتقاؤه في درجات الكمال انما يكون بإرتقائه في درجات العبودية سواء كان نبيا او غيره،ومن هذا فضلت مرتبة العبودية على مرتبة النبوة والرسالة،فقال تعالى مخبرا عن غاية قرب نبيه وتمام التنويه باسمه




