وعن ابي امامة قال جاء رجل الى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين توفى ابنه وعيناه تدمعان فقال يا نبي اللّه على هذا السخل،والذي بعثك بالحق نبيا لقد دفنت اثنى عشر ولدا في الجاهليّة كلّهم أشبّ منه أدسّه في التراب (1)فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فما ذا ان كانت الرحمة ذهبت منك،يحزن القلب وتدمع العين ولا نقول ما يسخط الرب،وأنا على ابراهيم لمحزون،وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم مات ابراهيم ما كان من حزن في القلب او في العين فانّها هو رحمة،وما كان من حزن باللسان واليد فهو من الشيطان.
وروي انّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا مات عثمان بن مظعون كشف الثوب عن وجهه، ثم قبّله بين عينيه ثم بكى طويلا،فلمّا رفع السّرير قال طوباك يا عثمان لم تلبسك الدنيا ولم تلبسها؟ولما أصيب جعفر بن ابي طالب رضي اللّه عنه أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أسماء رضى اللّه عنها،فقال لها اخرجي لي ولد جعفر فخرجوا اليه فضمهم اليه وشمّهم ودمعت عيناه فقالت يا رسول اللّه اصيب جعفر؟قال نعم أصيب الندم.
قال عبد اللّه بن جعفر أحفظ حين دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على امي فنعى لها ابي ونظرت اليه وهو يمسح على رأسي ورأس أخي وعيناه تهرقان الدموع حتى تقطر على لحيته،ثم قال اللهم ان جعفر قد قدم الى احسن الثواب فاخلفه في ذريته بأحسن ما خلفت احدا من عبادك في ذريته،ثم قال يا اسما الا أبشرك قالت بلى بأبي وامي،فقال انّ اللّه عز وجل جعل لجعفر جناحين يطير بهما في الجنة.
وعن ابي عبد اللّه عليه السّلام عن ابيه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا جائته وفات جعفر بن ابي طالب وزيد بن حارثة كان اذا دخل بيته بكى عليهما جدا وقال كان يحدثاني ويؤنساني فجاء الموت فذهب بهما،وعن خالد بن سلمة قال لمّا جاء نعي زيد بن حارثة أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منزل زيد فخرجت اليه بنية زيد،فلمّا رأت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خمشت في وجهه،فبكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال هاه هاه،فقيل يا رسول اللّه ما هذا؟فقال شوق الحبيب الى حبيبه.
ولما انصرف النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أحد راجعا الى المدينة لقيته حمنة بنت حجش،فنعى لها الناس اخاها فاسترجعت واستغفرت له،ثم نعى لها خالها حمزة فاسترجعت واستغفرت له،ثم نعى لها زوجها مصعب بن عمير فصاحت وولولت،فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ان زوج المرأة منها لبمكان لما رأى صبرها على(عن)اخيها وخالها وصياحها
____________________
(1) دس الشيء وفيه ادخله فيه واخفاه.
وعن ابي امامة قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين توفى ابنه وعيناه تدمعان فقال يا نبي الله على هذا السخل،والذي بعثك بالحق نبيا لقد دفنت اثنى عشر ولدا في الجاهلية كلهم أشب منه أدسه في التراب (1)فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم فما ذا ان كانت الرحمة ذهبت منك،يحزن القلب وتدمع العين ولا نقول ما يسخط الرب،وأنا على ابراهيم لمحزون،وقال صلى الله عليه وآله وسلم يوم مات ابراهيم ما كان من حزن في القلب او في العين فانها هو رحمة،وما كان من حزن باللسان واليد فهو من الشيطان.
وروي انه صلى الله عليه وآله وسلم لما مات عثمان بن مظعون كشف الثوب عن وجهه، ثم قبله بين عينيه ثم بكى طويلا،فلما رفع السرير قال طوباك يا عثمان لم تلبسك الدنيا ولم تلبسها؟ولما أصيب جعفر بن ابي طالب رضي الله عنه أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أسماء رضى الله عنها،فقال لها اخرجي لي ولد جعفر فخرجوا اليه فضمهم اليه وشمهم ودمعت عيناه فقالت يا رسول الله اصيب جعفر؟قال نعم أصيب الندم.
قال عبد الله بن جعفر أحفظ حين دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على امي فنعى لها ابي ونظرت اليه وهو يمسح على رأسي ورأس أخي وعيناه تهرقان الدموع حتى تقطر على لحيته،ثم قال اللهم ان جعفر قد قدم الى احسن الثواب فاخلفه في ذريته بأحسن ما خلفت احدا من عبادك في ذريته،ثم قال يا اسما الا أبشرك قالت بلى بأبي وامي،فقال ان الله عز وجل جعل لجعفر جناحين يطير بهما في الجنة.
وعن ابي عبد الله عليه السلام عن ابيه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما جائته وفات جعفر بن ابي طالب وزيد بن حارثة كان اذا دخل بيته بكى عليهما جدا وقال كان يحدثاني ويؤنساني فجاء الموت فذهب بهما،وعن خالد بن سلمة قال لما جاء نعي زيد بن حارثة أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم منزل زيد فخرجت اليه بنية زيد،فلما رأت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خمشت في وجهه،فبكى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال هاه هاه،فقيل يا رسول الله ما هذا؟فقال شوق الحبيب الى حبيبه.
ولما انصرف النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أحد راجعا الى المدينة لقيته حمنة بنت حجش،فنعى لها الناس اخاها فاسترجعت واستغفرت له،ثم نعى لها خالها حمزة فاسترجعت واستغفرت له،ثم نعى لها زوجها مصعب بن عمير فصاحت وولولت،فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ان زوج المرأة منها لبمكان لما رأى صبرها على(عن)اخيها وخالها وصياحها
____________________
(1) دس الشيء وفيه ادخله فيه واخفاه.




