مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 3 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 141 من 266

واذا رجوت المستحيل فانّما تبني البناء على شفير هار

روي عن علي عليه السّلام ان صبرت جرى عليك القضاء وانت مأجور وان جزعت جرى عليك القضاء وانت مأزور،فاغتنم شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك،واجعل الموت نصب عينيك واستعدّ له بصالح العمل،ودع الأشتغال بغيرك فانّ الأمر يأتي اليك دونه وقال علي عليه السّلام انّ اشدّ ما أخاف عليكم خصلتان اتّباع الهوى وطول الأمل،فامّا اتباع الهوى فانه يعدل عن الحق،واما طول الأمل فانّه يورث الحب للدنيا.

وأوحى اللّه سبحانه الى بعض الصدّيقين ان لي عبادا من عبادي يحبّوني واحبهم ويشتاقون اليّ واشتاق اليهم،ويذكروني واذكرهم،فان اخذت طريقهم احببتك وان عدلت عنهم مقتك،قال يا رب وما علامتهم؟قال يراعون الظلال بالنهار كما يراعى الشفيق غنمه،ويحنون الى غروب الشمس كما تحن الطير الى اوكارها عند الغروب فاذا جنّهم الليل واختلط الظلام وفرشت الفرش ونصبت الأسرة وخلا كلّ بحبيبه،نصبوا لي اقدامهم،وفرشوا لي وجوههم وناجوني بكلامي،وتملقوني بانعامي،فبين صارخ وباك وبين متأوه وشاك وبين قائم وقاعد،وبين راكع وساجد بعيني ما يتحمّلون من أجلي،وبسمعي ما يشكون من حبي،اول ما أعطيهم ثلاثا:اقذف من نوري في قلوبهم فيخبرون عنّي كما أخبر عنهم،والثاني لو كانت السماوات والأرض وما فيهما من موازينهم لأستقللتها لهم،والثالث أقبل بوجهي عليهم فترى من أقبلت عليه بوجهي يعلم أحد ما أريد ان أعطيه اذا عرفت هذا فلنتكلم الآن في امور:

الأول في بيان الأعواض الحاصلة من موت الأولاد وما يقرب من هذا المراد،اعلم انّ اللّه سبحانه عدل حكيم لا يليق بكمال ذاته ان ينزل بعبده المؤمن في دار الدنيا شيئا من البلاء وان قل ثم لا يعوّضه عنه ما يزيد عليه اذ لو لم يعطه شيئا كان ظالما،ولو عوضه بقدره كان عابثا،وقد تظافرت بذلك الأخبار النّبوية ومنها(فيها خ)انّ المؤمن لو يعلم ما أعد اللّه تعالى له على البلاء لتمنى انّه في دار الدنيا قرض بالمقاريض،وروي هذا الحديث عن السّلمي ازيد من ثلاثين صحابيّا،روى الصدوق رع باسناده الى السّلمي قال سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقوا ايّما رجل قدّم ثلاثة أولاد لم يبلغوا الحنث او امرأة قدّمت ثلاثة اولاد فهم حجاب يسترونه من النّار،والحنث بكسر الحاء الذّنب والمراد لم يبلغوا السنّ الذي يكتب عليهم فيه الذنب.

وقال الصادق عليه السّلام ولد واحد يقدّمه الرجل افضل من سبعين يخلفونه من بعده كلّهم قد ركب الخيل وقاتل في سبيل اللّه تعالى،وقال عليه السّلام ثواب المؤمن من ولده الجنّة صبر او لم يصبر،وقال عليه السّلام ولد يقدّمه الرجل افضل من سبعين ولدا يبقون بعده يدركون

واذا رجوت المستحيل فانما تبني البناء على شفير هار

روي عن علي عليه السلام ان صبرت جرى عليك القضاء وانت مأجور وان جزعت جرى عليك القضاء وانت مأزور،فاغتنم شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك،واجعل الموت نصب عينيك واستعد له بصالح العمل،ودع الأشتغال بغيرك فان الأمر يأتي اليك دونه وقال علي عليه السلام ان اشد ما أخاف عليكم خصلتان اتباع الهوى وطول الأمل،فاما اتباع الهوى فانه يعدل عن الحق،واما طول الأمل فانه يورث الحب للدنيا.

وأوحى الله سبحانه الى بعض الصديقين ان لي عبادا من عبادي يحبوني واحبهم ويشتاقون الي واشتاق اليهم،ويذكروني واذكرهم،فان اخذت طريقهم احببتك وان عدلت عنهم مقتك،قال يا رب وما علامتهم؟قال يراعون الظلال بالنهار كما يراعى الشفيق غنمه،ويحنون الى غروب الشمس كما تحن الطير الى اوكارها عند الغروب فاذا جنهم الليل واختلط الظلام وفرشت الفرش ونصبت الأسرة وخلا كل بحبيبه،نصبوا لي اقدامهم،وفرشوا لي وجوههم وناجوني بكلامي،وتملقوني بانعامي،فبين صارخ وباك وبين متأوه وشاك وبين قائم وقاعد،وبين راكع وساجد بعيني ما يتحملون من أجلي،وبسمعي ما يشكون من حبي،اول ما أعطيهم ثلاثا:اقذف من نوري في قلوبهم فيخبرون عني كما أخبر عنهم،والثاني لو كانت السماوات والأرض وما فيهما من موازينهم لأستقللتها لهم،والثالث أقبل بوجهي عليهم فترى من أقبلت عليه بوجهي يعلم أحد ما أريد ان أعطيه اذا عرفت هذا فلنتكلم الآن في امور:

الأول في بيان الأعواض الحاصلة من موت الأولاد وما يقرب من هذا المراد،اعلم ان الله سبحانه عدل حكيم لا يليق بكمال ذاته ان ينزل بعبده المؤمن في دار الدنيا شيئا من البلاء وان قل ثم لا يعوضه عنه ما يزيد عليه اذ لو لم يعطه شيئا كان ظالما،ولو عوضه بقدره كان عابثا،وقد تظافرت بذلك الأخبار النبوية ومنها(فيها خ)ان المؤمن لو يعلم ما أعد الله تعالى له على البلاء لتمنى انه في دار الدنيا قرض بالمقاريض،وروي هذا الحديث عن السلمي ازيد من ثلاثين صحابيا،روى الصدوق رع باسناده الى السلمي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقوا ايما رجل قدم ثلاثة أولاد لم يبلغوا الحنث او امرأة قدمت ثلاثة اولاد فهم حجاب يسترونه من النار،والحنث بكسر الحاء الذنب والمراد لم يبلغوا السن الذي يكتب عليهم فيه الذنب.

وقال الصادق عليه السلام ولد واحد يقدمه الرجل افضل من سبعين يخلفونه من بعده كلهم قد ركب الخيل وقاتل في سبيل الله تعالى،وقال عليه السلام ثواب المؤمن من ولده الجنة صبر او لم يصبر،وقال عليه السلام ولد يقدمه الرجل افضل من سبعين ولدا يبقون بعده يدركون

الصفحة 141 من 266