وفي هذا الحديث انّ اهل الجنة ثلاثة المحسن والمحب له والكاف عنه،أي من يكف عنه الأذى والحد والبغض،هذا مجمل الكلام في الحسد.
واما النميمة فهي نقل قول الغير الى المقول فيه كما تقول فلان تكلم فيك بكذا وكذا سواء كان نقل ذلك بالقول ام بالكتابة ام بالإشارة والرمز،وذلك انّ النقل كثيرا ما يكون متعلّقه نقصانا او عيبا في المحكي عنه موجبا لكراهته وإعراضه عنه فيكون راجعا الى الغيبة ايضا،فقد جمع بين معصية الغيبة والنّميمة،وهي من المعاصي العظيمة لأنّها توجب العداوة بين الأحباب وتهدم حصول الألفة بين الأقارب والأنساب ومن ثم قال سبحانه هَمّٰازٍ مَشّٰاءٍ بِنَمِيمٍ ، وقال عُتُلٍّ بَعْدَ ذٰلِكَ زَنِيمٍ ، قال بعض العلماء دلّت هذه الآية على انّ من لم يكتم الحديث ومشى بالنّميمة ولد زنا لأنّ الزنيم هو الدعي،وقال تعالى في امرأة نوح ولوط فَخٰانَتٰاهُمٰا فَلَمْ يُغْنِيٰا عَنْهُمٰا مِنَ اللّٰهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلاَ النّٰارَ مَعَ الدّٰاخِلِينَ، وكانت امرأة لوط تخبر بالضّيفان،وامرأة نوح تخبر بأنّه مجنون، وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ان اللّه تعالى لما خلق الجنة قال لها تكلمي،قالت سعد من دخلني،قال الجبّار جل جلاله وعزتي وجلالي لا يسكن فيك ثمانية نفر من الناس،لا يسكن فيك مدمن خمر،ولا مصر على الزنا،ولا قتّات وهو النّمام،ولا ديّوث ولا شرطيّ،ولا مخنّث،ولا قاطع رحم،ولا الذي يقول على عهد ان لم افعل كذا وكذا ثم لم يف به.
وروي ان موسى عليه السّلام استسقى لبني اسرائيل حين اصابهم قحط،فأوحى اللّه تعالى انّي لا استجيب لك ولا لمن معك وفيكم نمّام قد أصرّ على النميمة،قال موسى عليه السّلام من هو يا رب حتى نخرجه من بيننا؟فقال يا موسى أنهاكم عن النميمة وأكون نمّاما فتابوا بأجمعهم فسقوا،وروي ان رجلا أتّبع حكيما سبعمأة فرسخ في سبع كلمات فلمّا قدم عليه قال انّي جئتك للذّي أتاك من العلم،أخبرني من السماء وما أثقل منها،وعن الأرض وما أوسع منها،وعن الحجارة وما أقسى منها،وعن النار وما أحرّ منها،وعن الزمهرير وما أبرد عنه،وعن البحر وما أغنى منه،وعن اليتيم وما أذلّ منه،فقال البهتان على البرى اثقل من السماوات،والحق اوسع من الأرضين،والقلب القانع أغنى من البحر،والحرص والحسد أحرّ من النار،والحاجة الى القريب اذا لم ينجح أبرد من الزّمهرير،وقلب الكافر أقسى من الحجر،والنّمام اذا بام أمره أذلّ من اليتيم.
وفي بعض الكتب ان رجلا اراد ان يشتري عبدا فقال له صاحبه انّه لا عيب فيه سوى النميمة،فقال لا علي من نميمته،فاشتراه فبقي عنده،فأتى يوما لإمرأة مولاه فقال مولاي لا يحبك فان قدرت ان تأخذي شعرة من لحيته حتى أقرأ عليها شيئا من الأسماء والتعويذات فانه يعود الى محبتك،فرضيت وقالت اذا نام أقطع من لحيته شعرة بالموسى فأتى الى مولاه وقال يا مولاي
وفي هذا الحديث ان اهل الجنة ثلاثة المحسن والمحب له والكاف عنه،أي من يكف عنه الأذى والحد والبغض،هذا مجمل الكلام في الحسد.
واما النميمة فهي نقل قول الغير الى المقول فيه كما تقول فلان تكلم فيك بكذا وكذا سواء كان نقل ذلك بالقول ام بالكتابة ام بالإشارة والرمز،وذلك ان النقل كثيرا ما يكون متعلقه نقصانا او عيبا في المحكي عنه موجبا لكراهته وإعراضه عنه فيكون راجعا الى الغيبة ايضا،فقد جمع بين معصية الغيبة والنميمة،وهي من المعاصي العظيمة لأنها توجب العداوة بين الأحباب وتهدم حصول الألفة بين الأقارب والأنساب ومن ثم قال سبحانه هماز مشاء بنميم ، وقال عتل بعد ذلك زنيم ، قال بعض العلماء دلت هذه الآية على ان من لم يكتم الحديث ومشى بالنميمة ولد زنا لأن الزنيم هو الدعي،وقال تعالى في امرأة نوح ولوط فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين، وكانت امرأة لوط تخبر بالضيفان،وامرأة نوح تخبر بأنه مجنون، وعنه صلى الله عليه وآله وسلم ان الله تعالى لما خلق الجنة قال لها تكلمي،قالت سعد من دخلني،قال الجبار جل جلاله وعزتي وجلالي لا يسكن فيك ثمانية نفر من الناس،لا يسكن فيك مدمن خمر،ولا مصر على الزنا،ولا قتات وهو النمام،ولا ديوث ولا شرطي،ولا مخنث،ولا قاطع رحم،ولا الذي يقول على عهد ان لم افعل كذا وكذا ثم لم يف به.
وروي ان موسى عليه السلام استسقى لبني اسرائيل حين اصابهم قحط،فأوحى الله تعالى اني لا استجيب لك ولا لمن معك وفيكم نمام قد أصر على النميمة،قال موسى عليه السلام من هو يا رب حتى نخرجه من بيننا؟فقال يا موسى أنهاكم عن النميمة وأكون نماما فتابوا بأجمعهم فسقوا،وروي ان رجلا أتبع حكيما سبعمأة فرسخ في سبع كلمات فلما قدم عليه قال اني جئتك للذي أتاك من العلم،أخبرني من السماء وما أثقل منها،وعن الأرض وما أوسع منها،وعن الحجارة وما أقسى منها،وعن النار وما أحر منها،وعن الزمهرير وما أبرد عنه،وعن البحر وما أغنى منه،وعن اليتيم وما أذل منه،فقال البهتان على البرى اثقل من السماوات،والحق اوسع من الأرضين،والقلب القانع أغنى من البحر،والحرص والحسد أحر من النار،والحاجة الى القريب اذا لم ينجح أبرد من الزمهرير،وقلب الكافر أقسى من الحجر،والنمام اذا بام أمره أذل من اليتيم.
وفي بعض الكتب ان رجلا اراد ان يشتري عبدا فقال له صاحبه انه لا عيب فيه سوى النميمة،فقال لا علي من نميمته،فاشتراه فبقي عنده،فأتى يوما لإمرأة مولاه فقال مولاي لا يحبك فان قدرت ان تأخذي شعرة من لحيته حتى أقرأ عليها شيئا من الأسماء والتعويذات فانه يعود الى محبتك،فرضيت وقالت اذا نام أقطع من لحيته شعرة بالموسى فأتى الى مولاه وقال يا مولاي




