فعرف انّ علته العشق ثم شرع يعد له البلدان بأنّ معشوقك في البلد الفلاني ام في البلد الفلاني حتى ذكر تلك البلدة فتحرك النبض ايضا مثل تلك الحركة ايضا،فأمر الطبيب بإحضار من يعرف اهل تلك اليلدة فلمّا حضرت عدّ له نساء تلك البلدة وبناتها،فلما انتهى الى تلك المرأة تحرك النبض أشدّ من الحركتين الأوليين فعلم ان محبوبته تلك المرأة،فتوصّلوا الى تحصيلها.
واما في العالم الحقيقي فقد كان الخليل عليه السّلام يسمع ازير صدره عند ذكر اللّه على ميل،وكان صدره يغلي كغليان القدر،واما عدم الأشتغال بغيره فهي عادة العاشقين واعمال الجوارح تظهر ما يجن القلب وذلك انّ نار المحبة كامنة فيه،فان وقعت نار محبة القلب في عود او بخور فاحت رائحته على الأعضاء وعرف منها ورود تلك النار الكامنة على ذلك الجسم الطيّب، وان وقعت تلك النار في خرقة بالية ظهرت رائحتها المنتنة من الأعضاء والجوارح لأنّها كما عرفت من خدمه وتوابعه فهي التي تظهر ما أضمره القلب كدموع العاشق،فانّه اذا أراد كتمان الهوى نمّت عليه الدموع وأظهرت ما كتم:
كتمت الهوى في القلب حتى ختمته فباحت بع العينان والدّمع مطرق
ومن كان ذا عشق وان كان جاحدا فانّ الهوى في عينه حين ينطق
ألا ترى انك لو جلست مع رجل لم تعرف حاله ولم تطلع على باطن امره وما أجنّه في قلبه فاذا اردت ان تعرف فحاوره في انواع المكالمات وانظر الى ميله الى أي نوع يتكلم به فاعلم انّ ما في قلبه هو حب ذلك الشيء،وذلك انك ترى أهل الدراهم والدّنانير لا يحبون منك حديثا الا اذا اشتمل على مقالتها وبين أحوالها وما يترتب عليها من النّفع الدنيوي فتعلم من هذا ان محبوبه هو هذا لا غير،وكذلك انواع العشق وهذه قاعدة يضطر على فعلها الأنسان حتى انّه لو تكلّف اظهار غير محبوبه سبقه اللسان اليه ومالت الجوارح الى خلاف ما تكلّفه،وهذا شأن حب العالمين، وما أحسن قول رابعة العدوية في العالم الحقيقي:
أحبك حبين حب الهوى وحبا لأنك أهل لذاكا
فأما الذي هو حب الهوى فشغلي بذكرك عمّن سواكا
واما الذي انت اهل له فكشفك للحجب حتى اراكا
فلا الحمد في ذا ولا في ذاك لي ولكن لك الحمد في ذا وذاكا
فعرف ان علته العشق ثم شرع يعد له البلدان بأن معشوقك في البلد الفلاني ام في البلد الفلاني حتى ذكر تلك البلدة فتحرك النبض ايضا مثل تلك الحركة ايضا،فأمر الطبيب بإحضار من يعرف اهل تلك اليلدة فلما حضرت عد له نساء تلك البلدة وبناتها،فلما انتهى الى تلك المرأة تحرك النبض أشد من الحركتين الأوليين فعلم ان محبوبته تلك المرأة،فتوصلوا الى تحصيلها.
واما في العالم الحقيقي فقد كان الخليل عليه السلام يسمع ازير صدره عند ذكر الله على ميل،وكان صدره يغلي كغليان القدر،واما عدم الأشتغال بغيره فهي عادة العاشقين واعمال الجوارح تظهر ما يجن القلب وذلك ان نار المحبة كامنة فيه،فان وقعت نار محبة القلب في عود او بخور فاحت رائحته على الأعضاء وعرف منها ورود تلك النار الكامنة على ذلك الجسم الطيب، وان وقعت تلك النار في خرقة بالية ظهرت رائحتها المنتنة من الأعضاء والجوارح لأنها كما عرفت من خدمه وتوابعه فهي التي تظهر ما أضمره القلب كدموع العاشق،فانه اذا أراد كتمان الهوى نمت عليه الدموع وأظهرت ما كتم:
كتمت الهوى في القلب حتى ختمته فباحت بع العينان والدمع مطرق
ومن كان ذا عشق وان كان جاحدا فان الهوى في عينه حين ينطق
ألا ترى انك لو جلست مع رجل لم تعرف حاله ولم تطلع على باطن امره وما أجنه في قلبه فاذا اردت ان تعرف فحاوره في انواع المكالمات وانظر الى ميله الى أي نوع يتكلم به فاعلم ان ما في قلبه هو حب ذلك الشيء،وذلك انك ترى أهل الدراهم والدنانير لا يحبون منك حديثا الا اذا اشتمل على مقالتها وبين أحوالها وما يترتب عليها من النفع الدنيوي فتعلم من هذا ان محبوبه هو هذا لا غير،وكذلك انواع العشق وهذه قاعدة يضطر على فعلها الأنسان حتى انه لو تكلف اظهار غير محبوبه سبقه اللسان اليه ومالت الجوارح الى خلاف ما تكلفه،وهذا شأن حب العالمين، وما أحسن قول رابعة العدوية في العالم الحقيقي:
أحبك حبين حب الهوى وحبا لأنك أهل لذاكا
فأما الذي هو حب الهوى فشغلي بذكرك عمن سواكا
واما الذي انت اهل له فكشفك للحجب حتى اراكا
فلا الحمد في ذا ولا في ذاك لي ولكن لك الحمد في ذا وذاكا




