الطعام والشّراب لعدم الشهوة ومن النوم لإستضرار الدماغ،وخامسها الوله وهو ان لا يوجد في قلب العاشق غير صورة المعشوق ولا ترضى نفسه الا به.
امّا المرتبة الأولى فأهلها كثيرون وهي أكثر،وامّا الدرجة الثانية فهي مشتملة على الأئتلاف الروحاني،وقد تقدم في انوار الملكوت انّ اللّه سبحانه لمّا خلق الأرواح قبل الأجساد بأربعة آلاف سنة أوقعت بينها الموافقة والمنافرة في عالم الأرواح،ولمّا قدمت الى هذا العالم وحلت منازل الأبدان واشتغلت بتعمير هذا المنزل نسيت ما وقع منها في قديم الزمان وسوالف الأيام فلا تذكر محبوبها من غيره لكنها اذا رأته في هذا العالم انعكست اشعتها العلميّة وتحرّكت نحو تلك الألفة القديمة ومالت اليه،حتى ان الرائي اذا رأى رجلا لم يره في هذا العالم أصلا يميل اليه من ساءته ويظن انّه رآه ويقول اين رأيت هذا الرجل وهو لم يره الاّ في عالم الأرواح،وهذا هو الذي اراده صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن قوله الأرواح جنود مجنّدة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر اختلف.
وهذه المرتبة ان وقعت في محبّات الناس،او محبات أهل اللّه يرى الأنسان نفسه غير مختار في تحصيلها وذلك انّها تحصّل نفسها قبل تحصيلك اياها،نعم زيادتها قوّة وضعفا ربما كان للإنسان فيه اختيار بسبب طول المعاشرة والأطلاع على ما يوجب مزيد الألفة والوداد.
ومن هذه محبّة الأمامية لأهل البيت عليهم السّلام فانّ الأنسان اذا اعطى الأنصاف من نفسه وفكّر علم انّ حبهم ممّا تداخل القلوب والعروق،وامتزج باللحم حتّى لم يبق فيه اختيار لأحد منهم،فانّك ترى الطفل اذا نشأ وعرف نفسه ألهم من جانب اللّه سبحانه الميل الى اهل البيت وحبّهم ولعن مبغضيهم وان لم يذكر له ابوه وامه مثل هذا فان قلت لا يثاب المرء الا على ما كان له فيه اختيار،وذلك انّ حبهم مأمور به في قوله تعالى قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ فيكون داخلا في الأحكام،وقد تقرر انّ ما لم يدخل تحت الأختيار من الأفعال الكسبية لا يكون داخلا في الأحكام الخمسة ولا يثاب عليه فاعله،قلت الجواب عن هذه الشّبهة من وجوه:
الأول بناء على ما عرفت من قدم التخالف والتوالف وانّه كان في عالم الأرواح وكان هناك كمال الأختيار،وقد اشتمل ذلك العالم على انواع التكاليف من دخول نار اوقدها اللّه سبحانه،وامر الفريقين بدخولها فدخلها أهل اليمين وهم نحن،فصارت عليهم بردا وسلاما، وأبى أهل الشمال وهم مخالفونا وقالوا لا طاقة لنا بدخولها فقال تعالى الى ناري ولا ابالي،وحينئذ فحبّنا لهم عليهم السّلام في هذا العالم تعارف وتجديد لما وقع في العالم الأول وهو عالم الأختيار فيرجع الى الأختيار.
الطعام والشراب لعدم الشهوة ومن النوم لإستضرار الدماغ،وخامسها الوله وهو ان لا يوجد في قلب العاشق غير صورة المعشوق ولا ترضى نفسه الا به.
اما المرتبة الأولى فأهلها كثيرون وهي أكثر،واما الدرجة الثانية فهي مشتملة على الأئتلاف الروحاني،وقد تقدم في انوار الملكوت ان الله سبحانه لما خلق الأرواح قبل الأجساد بأربعة آلاف سنة أوقعت بينها الموافقة والمنافرة في عالم الأرواح،ولما قدمت الى هذا العالم وحلت منازل الأبدان واشتغلت بتعمير هذا المنزل نسيت ما وقع منها في قديم الزمان وسوالف الأيام فلا تذكر محبوبها من غيره لكنها اذا رأته في هذا العالم انعكست اشعتها العلمية وتحركت نحو تلك الألفة القديمة ومالت اليه،حتى ان الرائي اذا رأى رجلا لم يره في هذا العالم أصلا يميل اليه من ساءته ويظن انه رآه ويقول اين رأيت هذا الرجل وهو لم يره الا في عالم الأرواح،وهذا هو الذي اراده صلى الله عليه وآله وسلم عن قوله الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر اختلف.
وهذه المرتبة ان وقعت في محبات الناس،او محبات أهل الله يرى الأنسان نفسه غير مختار في تحصيلها وذلك انها تحصل نفسها قبل تحصيلك اياها،نعم زيادتها قوة وضعفا ربما كان للإنسان فيه اختيار بسبب طول المعاشرة والأطلاع على ما يوجب مزيد الألفة والوداد.
ومن هذه محبة الأمامية لأهل البيت عليهم السلام فان الأنسان اذا اعطى الأنصاف من نفسه وفكر علم ان حبهم مما تداخل القلوب والعروق،وامتزج باللحم حتى لم يبق فيه اختيار لأحد منهم،فانك ترى الطفل اذا نشأ وعرف نفسه ألهم من جانب الله سبحانه الميل الى اهل البيت وحبهم ولعن مبغضيهم وان لم يذكر له ابوه وامه مثل هذا فان قلت لا يثاب المرء الا على ما كان له فيه اختيار،وذلك ان حبهم مأمور به في قوله تعالى قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى فيكون داخلا في الأحكام،وقد تقرر ان ما لم يدخل تحت الأختيار من الأفعال الكسبية لا يكون داخلا في الأحكام الخمسة ولا يثاب عليه فاعله،قلت الجواب عن هذه الشبهة من وجوه:
الأول بناء على ما عرفت من قدم التخالف والتوالف وانه كان في عالم الأرواح وكان هناك كمال الأختيار،وقد اشتمل ذلك العالم على انواع التكاليف من دخول نار اوقدها الله سبحانه،وامر الفريقين بدخولها فدخلها أهل اليمين وهم نحن،فصارت عليهم بردا وسلاما، وأبى أهل الشمال وهم مخالفونا وقالوا لا طاقة لنا بدخولها فقال تعالى الى ناري ولا ابالي،وحينئذ فحبنا لهم عليهم السلام في هذا العالم تعارف وتجديد لما وقع في العالم الأول وهو عالم الأختيار فيرجع الى الأختيار.




