مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 3 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 108 من 266

وامّا حقوق الناس المالية فيجب تبرئة الذّمة منها بقدر الأمكان،فان مات صاحب الحق وجب الدفع الى ورثته في جميع الطبقات،وان بقي الى يوم القيامة ففيه أقوال ثلاثة:الأول انه لآخر وارث ولو بالعموم كالأمام،الثاني انّه ينتقل الى اللّه سبحانه الثالث انّه لصاحبه الأول وهذا هو الأصح،لما روي في الصحيح عن عمر بن يزيد عن الصادق عليه السّلام قال اذا كان للرّجل دين فمطله حتى مات ثمّ صالح ورثته على شيء فالذي أخذ الورثة لهم وما بقي فهو للميت يستوفيه منه في الآخرة وان هم لم يصالحهم على شيء حتى مات ولم يقض عنه فهو للميت يأخذه منه.

وامّا حقوق النّاس الغير المالي فان كان اضلالا وجب الأرشاد،وان كان قصاصا وجب اعلام المستحق له وتمكينه من استيفائه فيقول انا الذي قتلت اباك مثلا فان شئت فاعف عني،وان كان حدا كما في القذف فان كان المستحق له عالما بصدور ما يوجبه وجب التمكين ايضا وان كان جاهلا به ففي وجوب الأعلام خلاف ينشأ من انّه حق آدمي فلا يسقط الا باسقاطه،ومن كون الأعلام تجديدا للأذى وتنبيها على ما يوجب البغضاء،وكلام المحقق الطوسي وتلميذه العلاّمة يعطي عدم وجود الأعلام في هذه الصورة وهذه المذكورات من قضاء الفوائت واداء الحقوق والتمكين من القصاص والحد لا دخل لها في حقيقة التوبة وانّما هي واجبات برأسها والتوبة صحيحة بدونها لكنّها تصير بها أكمل وأتم.

خاتمة هذا البحث في التوبة المؤقتة والتوبة المجملة،واما الأولى فهو كأن يتوب عن الذنوب سنة،وفي صحّتها خلاف والأولى عدم الصّحة لأنّك قد تحقّقت انّ العزم على العود في المستقبل دائما من اجزائها وهذا مناف له،وامّا الثانية فكأن يتوب عن الذنوب على الإجمال وهو ذاكر للتفصيل فقد توقف في صحّتها الواجا نصير الدين الطّوسي،والقول بالصّحة غير بعيد لعد قيام الدليل على وجوب التفصيل.

نور في الحب ودرجاته وعلاماته وتوابعه وما يتعلق بذلك

اعلم ايدك اللّه سبحانه ان لفظ الحب ممّا قد اشتهر في الكتاب والسنة وعلى ألسنة الناس، وقد وصف اللّه تعالى به نفسه فقال يحبّهم ويحبّونه،وقد جعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الحب للّه من شرط الأيمان في أخبار كثيرة،قال ابو رزين العقيلي يا رسول اللّه ما الأيمان؟قال ان يكون اللّه ورسول اللّه احبّ اليك ممّا سواهما.

وفي حديث آخر لا يؤمن احدكم حتى يكون اللّه ورسوله احب اليه ممّا سواها قال يا رسول اللّه انّي احبك،فقال عليه السّلام استعد للفقر،فقال اني احب اللّه،فقال استعدّ للبلاء،

واما حقوق الناس المالية فيجب تبرئة الذمة منها بقدر الأمكان،فان مات صاحب الحق وجب الدفع الى ورثته في جميع الطبقات،وان بقي الى يوم القيامة ففيه أقوال ثلاثة:الأول انه لآخر وارث ولو بالعموم كالأمام،الثاني انه ينتقل الى الله سبحانه الثالث انه لصاحبه الأول وهذا هو الأصح،لما روي في الصحيح عن عمر بن يزيد عن الصادق عليه السلام قال اذا كان للرجل دين فمطله حتى مات ثم صالح ورثته على شيء فالذي أخذ الورثة لهم وما بقي فهو للميت يستوفيه منه في الآخرة وان هم لم يصالحهم على شيء حتى مات ولم يقض عنه فهو للميت يأخذه منه.

واما حقوق الناس الغير المالي فان كان اضلالا وجب الأرشاد،وان كان قصاصا وجب اعلام المستحق له وتمكينه من استيفائه فيقول انا الذي قتلت اباك مثلا فان شئت فاعف عني،وان كان حدا كما في القذف فان كان المستحق له عالما بصدور ما يوجبه وجب التمكين ايضا وان كان جاهلا به ففي وجوب الأعلام خلاف ينشأ من انه حق آدمي فلا يسقط الا باسقاطه،ومن كون الأعلام تجديدا للأذى وتنبيها على ما يوجب البغضاء،وكلام المحقق الطوسي وتلميذه العلامة يعطي عدم وجود الأعلام في هذه الصورة وهذه المذكورات من قضاء الفوائت واداء الحقوق والتمكين من القصاص والحد لا دخل لها في حقيقة التوبة وانما هي واجبات برأسها والتوبة صحيحة بدونها لكنها تصير بها أكمل وأتم.

خاتمة هذا البحث في التوبة المؤقتة والتوبة المجملة،واما الأولى فهو كأن يتوب عن الذنوب سنة،وفي صحتها خلاف والأولى عدم الصحة لأنك قد تحققت ان العزم على العود في المستقبل دائما من اجزائها وهذا مناف له،واما الثانية فكأن يتوب عن الذنوب على الإجمال وهو ذاكر للتفصيل فقد توقف في صحتها الواجا نصير الدين الطوسي،والقول بالصحة غير بعيد لعد قيام الدليل على وجوب التفصيل.

نور في الحب ودرجاته وعلاماته وتوابعه وما يتعلق بذلك

اعلم ايدك الله سبحانه ان لفظ الحب مما قد اشتهر في الكتاب والسنة وعلى ألسنة الناس، وقد وصف الله تعالى به نفسه فقال يحبهم ويحبونه،وقد جعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الحب لله من شرط الأيمان في أخبار كثيرة،قال ابو رزين العقيلي يا رسول الله ما الأيمان؟قال ان يكون الله ورسول الله احب اليك مما سواهما.

وفي حديث آخر لا يؤمن احدكم حتى يكون الله ورسوله احب اليه مما سواها قال يا رسول الله اني احبك،فقال عليه السلام استعد للفقر،فقال اني احب الله،فقال استعد للبلاء،

الصفحة 108 من 266