مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 3 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 10 من 266

العاشر اذا سمع احد مغتابا لآخر وهو لا يعلم استحقاق المقول عنه فيحمل فعل القائل على الصّحة ما لم يعلم فساده لأنّ ردعه يستلزم انتهاك حرمته وهو ان احد المحرمين والأولى التّنبيه على ذلك الى ان يتحقّق المحتاج منه لعموم الأدلّة وترك الأستفصال فيها وهو دليل ارادة العموم حذرا من الأغراء بالجهل،ولأنّ ذلك لو تمّ لتمشى فيمن يعلم عدم استحقاق المقول عنه بالنسبة الى السامع لإحتمال إطّلاع القائل على ما يوجب تسويغ مقاله وهو يهدم قاعدة النبي عن الغيبة، وهذا الفرد مستثنى من جهة سماع الغيبة،وبالجملة فأمر الغيبة في غاية الأشكال وعلى اللّه الأتكال،بقي الكلام في كفارة الغيبة.

اعلم ان الواجب على المغتاب ان يندم ويتوب ويتأسف على افعل ليخرج من حق اللّه تعالى ثم يستحلّ المغتاب ليحلّه فيخرج عن مظلمته،وينبغي ان يستحلّه وهو حزين نادم والاّ فالمرائي قد يطلب المحالة فيكون عليه ذنب آخر،وقد ورد في كفّارتها حديثان احدهما قوله صلى اللّه عليه وآله وسلّم كفّارة من أغتبته ان تستغفر له،وفي حديث آخر كلّما ذكرته،ومعنى قوله كلّما ذكرته يعني كلما ذكرته على طريق الغيبة،او كلّما عنّ في خاطرك او جرى ذكره على لسانك بعد المحالة الأولى،الثاني قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من كانت لأخيه عنده مظلمة في عرض او مال فليستحللها(فليحتلّها خ)منه قبل ان يأتي يوم ليس هناك دينار ولا درهم يؤخذ من حسناته فان لم يكن له حسنات أخذ من سيّئات صاحبه فيزيد على سيّئاته،وجمع بين الحديثين شيخنا الشهيد الثاني قدّس اللّه روحه يحمل الأستغفار على من لم يبلغ غيبة المغتاب فينبغي الأقتصار على الدّعاء له والأستغفار لأنّ في محالته إثارة للفتنة وجلبا للضغائن،وفي حكم من لم يبلغه من لم يقدر على الوصول اليه لموت او غيبة،وحمل المحالة على من يمكن التّوصّل اليه مع بلوغه الغيبة،أقول ويمكن الجمع بينهما بوجهين.

احدهما ان الأستغفار له كفّارة معجّلة تكون مقارنة للغيبة والمحالة متأخّرة عنه فيجب عليه المبادرة بذاك لعدم توقّفه على التّمكن وعدمه والمحالة اذا تمكن بعد هذا فيكون الواجب اثنين لا واحدا كما هو مذكور في القول الأول.

الثاني حمل الأستغفار على الأستحباب،والواجب انما المحالة لا غير،واذا جاء الى المغتاب فينبغي ان لا يظهر له الكلام الذي اغتابه خوفا من اثارة الشحناء وتجديد العداوة،بل يقول له يا أخي لك عليّ حقوق عرضية وأريد تحالني منها ونحو ذلك من العبارات المجملة،ويستحب للمتعذر اليه قبول العذر والمحالة استحبابا مؤكّدا،قال اللّه تعالى خُذِ الْعَفْوَ الآية،فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يا جبرئيل ما هذا العفو؟فقال ان اللّه يأمرك ان تعفو عمّن ظلمك، وتصل من قطعك،وتعطي من حرمك.

العاشر اذا سمع احد مغتابا لآخر وهو لا يعلم استحقاق المقول عنه فيحمل فعل القائل على الصحة ما لم يعلم فساده لأن ردعه يستلزم انتهاك حرمته وهو ان احد المحرمين والأولى التنبيه على ذلك الى ان يتحقق المحتاج منه لعموم الأدلة وترك الأستفصال فيها وهو دليل ارادة العموم حذرا من الأغراء بالجهل،ولأن ذلك لو تم لتمشى فيمن يعلم عدم استحقاق المقول عنه بالنسبة الى السامع لإحتمال إطلاع القائل على ما يوجب تسويغ مقاله وهو يهدم قاعدة النبي عن الغيبة، وهذا الفرد مستثنى من جهة سماع الغيبة،وبالجملة فأمر الغيبة في غاية الأشكال وعلى الله الأتكال،بقي الكلام في كفارة الغيبة.

اعلم ان الواجب على المغتاب ان يندم ويتوب ويتأسف على افعل ليخرج من حق الله تعالى ثم يستحل المغتاب ليحله فيخرج عن مظلمته،وينبغي ان يستحله وهو حزين نادم والا فالمرائي قد يطلب المحالة فيكون عليه ذنب آخر،وقد ورد في كفارتها حديثان احدهما قوله صلى الله عليه وآله وسلم كفارة من أغتبته ان تستغفر له،وفي حديث آخر كلما ذكرته،ومعنى قوله كلما ذكرته يعني كلما ذكرته على طريق الغيبة،او كلما عن في خاطرك او جرى ذكره على لسانك بعد المحالة الأولى،الثاني قوله صلى الله عليه وآله وسلم من كانت لأخيه عنده مظلمة في عرض او مال فليستحللها(فليحتلها خ)منه قبل ان يأتي يوم ليس هناك دينار ولا درهم يؤخذ من حسناته فان لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فيزيد على سيئاته،وجمع بين الحديثين شيخنا الشهيد الثاني قدس الله روحه يحمل الأستغفار على من لم يبلغ غيبة المغتاب فينبغي الأقتصار على الدعاء له والأستغفار لأن في محالته إثارة للفتنة وجلبا للضغائن،وفي حكم من لم يبلغه من لم يقدر على الوصول اليه لموت او غيبة،وحمل المحالة على من يمكن التوصل اليه مع بلوغه الغيبة،أقول ويمكن الجمع بينهما بوجهين.

احدهما ان الأستغفار له كفارة معجلة تكون مقارنة للغيبة والمحالة متأخرة عنه فيجب عليه المبادرة بذاك لعدم توقفه على التمكن وعدمه والمحالة اذا تمكن بعد هذا فيكون الواجب اثنين لا واحدا كما هو مذكور في القول الأول.

الثاني حمل الأستغفار على الأستحباب،والواجب انما المحالة لا غير،واذا جاء الى المغتاب فينبغي ان لا يظهر له الكلام الذي اغتابه خوفا من اثارة الشحناء وتجديد العداوة،بل يقول له يا أخي لك علي حقوق عرضية وأريد تحالني منها ونحو ذلك من العبارات المجملة،ويستحب للمتعذر اليه قبول العذر والمحالة استحبابا مؤكدا،قال الله تعالى خذ العفو الآية،فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يا جبرئيل ما هذا العفو؟فقال ان الله يأمرك ان تعفو عمن ظلمك، وتصل من قطعك،وتعطي من حرمك.

الصفحة 10 من 266