عَنِّي فَلَمْ أَرَهُ فَرَجَعْتُ إِلَى مَوْلَايَ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَرَأَ مَوْلَايَ: ﴿وَالَّذِينَ اسْتَقَامُوا لِرَبِّهِمْ تَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾(1).
وَبِالْإِسْنَادِ عَنِ الْعَنْبَرِيِّ قَالَ: كَانَ مَوْلَانَا الْحَسَنُ -عَزَّ عَزُّهُ- يُعْطِينَا كُلَّ شَهْرٍ أَرْزَاقَنَا مَعَ حَشَمِهِ بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ مِنَ الشَّهْرِ فَأَحْضَرَنَا يَوْمَ نِصْفِ الشَّهْرِ فَقَالَ: أَعْطُوهُمْ أَرْزَاقَهُمْ فَإِنَّا غَداً نَشْتَغِلُ وَيَتَّصِلُ شُغْلُنَا فَلَا يَأْخُذُونَ أَرْزَاقَهُمْ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ بَعَثَ إِلَيْهِ السُّلْطَانُ فَكَانَ الْحَبْسُ ثُمَّ اتَّصَلَ ذَلِكَ بِالْغَيْبَةِ.
وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ أَتَانِي جِبْرِيلُ بِغُسْلَيْنِ وَمَسْحَيْنِ فَالْغُسْلَيْنِ هُمَا مَعْرِفَةُ مُحَمَّدٍ وَسَلْمَانَ وَالْمَسْحَيْنِ الْيَتِيمَيْنِ(2).
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مَوْلَايَ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ إِلَٰهُ الْآلِهَةِ وَأَنَّكَ الَّذِي ظَهَرْتَ فِي بُيُوتَاتِ الْعَجَمِ ثُمَّ ظَهَرْتَ فِي بُيُوتَاتِ الْعَرَبِ، فَقَالَ: يَا يُونُسُ إِذَا جَاءَ الْكَشْفُ رَجَعَ الْأَمْرُ إِلَى الْعَدْلِ الْأَوَّلِ وَهِيَ الْبَهْمَنِيَّةُ الْبَيْضَاءُ وَالدِّينُ الْمَكْشُوفُ أَرَادَ بِالدِّينِ الْمَكْشُوفِ الْمَنْزُوعَ عَنْهُ الْحُرُوفُ(3).
عني فلم أره فرجعت إلى مولاي فقصصت عليه القصة فقرأ مولاي: ﴿والذين استقاموا لربهم تتلقاهم الملائكة﴾(1).
وبالإسناد عن العنبري قال: كان مولانا الحسن -عز عزه- يعطينا كل شهر أرزاقنا مع حشمه بعد يوم أو يومين من الشهر فأحضرنا يوم نصف الشهر فقال: أعطوهم أرزاقهم فإنا غدا نشتغل ويتصل شغلنا فلا يأخذون أرزاقهم فلما كان من الغد بعث إليه السلطان فكان الحبس ثم اتصل ذلك بالغيبة.
وروي عن النبي -عز عزه- أنه قال أتاني جبريل بغسلين ومسحين فالغسلين هما معرفة محمد وسلمان والمسحين اليتيمين(2).
وعن محمد بن سنان عن يونس بن ظبيان -عليهما السلام- قال: دخلت على مولاي الصادق -عز عزه- فقلت: أشهد أنك أنت إله الآلهة وأنك الذي ظهرت في بيوتات العجم ثم ظهرت في بيوتات العرب، فقال: يا يونس إذا جاء الكشف رجع الأمر إلى العدل الأول وهي البهمنية البيضاء والدين المكشوف أراد بالدين المكشوف المنزوع عنه الحروف(3).




