مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَـالَةُ نَفْيِ الصِّفَاتِ وَإِفْرَادِ الذَّاتِ مِنَ الذَّوَاتِ - الشَّيْخِ مُحَمَّد الدَّرْوِيشِ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 74 من 102

البَابُ الثَّاني فِي الحُجُبِ وَالمَظَاهِرِ وَمَنْ بِهِمَا ظَاهِرُ

يَتَضَمَّنُ عَلَى مَعْرِفَةِ الْمَعْنَى الْمَعْبُودِ وَالْإِلَهِ الْمَوْجُودِ، وَقَدْ أَوْجَزْتُ فَوَائِدَ هَذَا الْبَابِ مِنْ إِشَارَاتِ ذَوِي الْأَلْبَابِ، وَقَدْ أَحْرَزْتُهُ وَعَلَى مَا فِيهِ أَوَّلْتُهُ، لِيَتَّضِحَ بِهِ الْبُرْهَانُ لِكُلِّ عَالِمٍ دَيَّانٍ، لِأَجْلِ قُرْبِ الْعَنْوَةِ وَلَا أَنَابَهُ هَفْوَةٌ، وَقَدْ رَوَيْتُهُ عَنِ الْأَئِمَّةِ الْأَطْهَارِ وَالْقَادَاتِ الْأَبْرَارِ، وَبِالْأَسَانِيدِ الشَّافِيَةِ وَالْمَعَالِمِ اللَّدُنِّيَّةِ، وَإِيَّاهُ نَدِينُ وَبِهِ نَسْتَعِينُ، وَهُوَ هَذَا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ، وَلِمَعْرِفَتِهِ نُحَقِّقُ.

وَهُوَ مِمَّا رَوَاهُ وَقَرَّبَ مَعْنَاهُ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ -مِنْهُ السَّلَامُ- قَالَ: قَالَ الْمَوْلَى الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ نُزُولَ الْقُرْآنِ لَهُ ظَاهِرٌ وَبَاطِنٌ، وَمُحْكَمٌ وَمُتَشَابِهٌ، وَنَاسِخٌ وَمَنْسُوخٌ وَعَامٌّ وَخَاصٌّ، وَتَشْدِيدٌ وَتَرْخِيصٌ، وَتَعْرِيضٌ وَتَصْرِيحٌ (1).

وَعَنْهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَقَدْ سَأَلَهُ سَائِلٌ عَنِ التَّوْحِيدِ فَقَالَ: إِنَّ النُّورَ الْبَدِيَّ الْوَاحِدَ الْفَرْدَ الْأَزَلَ، لَمْ يَزَلْ وَاحِدًا، لَا شَيْءَ غَيْرَهُ، فَرْدًا لَا ثَانِيَ مَعَهُ، مَعْلُومًا لَا مَجْهُولًا مُحْكَمًا لَا مُتَشَابِهًا، مَذْكُورًا لَا مَنْسِيًّا، لَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ قَائِمٌ بِذَاتِهِ غَيْبٌ مُغَيَّبٌ وَتَمَامُ الرِّوَايَةِ.

الباب الثاني في الحجب والمظاهر ومن بهما ظاهر

يتضمن على معرفة المعنى المعبود والإله الموجود، وقد أوجزت فوائد هذا الباب من إشارات ذوي الألباب، وقد أحرزته وعلى ما فيه أولته، ليتضح به البرهان لكل عالم ديان، لأجل قرب العنوة ولا أنابه هفوة، وقد رويته عن الأئمة الأطهار والقادات الأبرار، وبالأسانيد الشافية والمعالم اللدنية، وإياه ندين وبه نستعين، وهو هذا وبالله التوفيق، ولمعرفته نحقق.

وهو مما رواه وقرب معناه المفضل بن عمر -منه السلام- قال: قال المولى الصادق -عز عزه- : إن نزول القرآن له ظاهر وباطن، ومحكم ومتشابه، وناسخ ومنسوخ وعام وخاص، وتشديد وترخيص، وتعريض وتصريح (1).

وعنه -عز عزه- : وقد سأله سائل عن التوحيد فقال: إن النور البدي الواحد الفرد الأزل، لم يزل واحدا، لا شيء غيره، فردا لا ثاني معه، معلوما لا مجهولا محكما لا متشابها، مذكورا لا منسيا، لا يقع عليه اسم شيء من الأشياء قائم بذاته غيب مغيب وتمام الرواية.

الهوامش

1حقائق اسرار الدين الباب الخامس
الصفحة 74 من 102