الْمُقَُُدِّمَُةُ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلّٰهِ الْمَوْجُودِ لِأَهْلِ الْوُجُودِ الظَّاهِرِ الْغَايَةِ بِغَايَةِ كَيْفَ يَشَاءُ فِيمَا يَشَاءُ لَا تُعْرَفُ لَهُ بِدَايَةٌ وَلَا تُحِيطُ بِهِ نِهَايَةُ الْأَوَّلِ لَا أَوَّلَ لَهُ فَيُسْبَقُ وَالْآخِرِ لَا آخِرَ لَهُ فَيُلْحَقُ لَا شَيْءَ يُعَادِلُهُ وَلَا نَظِيراً يُشَاكِلُهُ لَا يَتَجَزَّأُ فِي قِسْمَةٍ وَلَا يَتَبَعَّضُ فِينِسْبَةٍ عليْهِ قَرَاطِيقُ الْحَرِيرِ كَلَوْنِ السَّعِيرِ عَلَى سَرِيرٍ مِن ذَهَبٍ كَبِرْذَوْنٍ أَشْهَبَ مِن إفْتِتَاحُ الْعَيَّبةُ وَإِظْهَارُ الْغَيْبَةِ ظُهُورُهُ لِخَلْقِهِ رَحْمَةً وَبُطُونُهُ لُطْفٌ وَمِنَّةً الظَّاهِرُ بِالْأَسْمَاءِ فِي سَمَائِهِ الْقَاهِرُ الْوُجُودِ بِبَقَائِهِ، مَمْلُوءٌ بِالنُّورِ بَيْنَ الْكَوَاكِبِ وَالْحُورِ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ قَرِيبٌ فِي غَايَةِ الْقُرْبِ بَعِيدٌ فِي غِيَابَةِ الْجُبِّ الْمُفِيضُ ذَاتُهُ بِذَاتِهِ الْأَنْزَعُ مِن صِفَاتِهِ الظَّاهِرُ بِالصُّورَةِ الْفُعُولِيَّةِ فِي النَّارِ وَالْحَرَارَةِ الْقَوِيَّةِ فَفِي الْمَجْمَعِ وَالْكَمَالِ لَاحَ مِن حُسْنِهِ الْجَمَالُ فَأَعْقَبَ بِالْعَجْزِ مُذْ تَوَارَى فِي الْكَرِّ، الْأَنْزَعُ الْكَرَّارُ صَاحِبُ الْمِزْمَارِ لَا يُمْنَعُ فِعْلُهُ وَلَا يُرَدُّ حُكْمُهُ، شَهِدَ بِأَزَلِيَّتِهِ الْمُؤْمِنُونَ وَاعْتَرَفَ بِرُبُوبِيَّتِهِ الْعَارِفُونَ مَظْهَرُ الْقَدْرِ وَالنُّطْقِ وَشَاكَلَ بِصِفَتِهِ الْخَلْقَ، وَأَفْضَلُ صَلَوَاتِهِ الطَّيِّبَاتُ وَتَحِيَّاتُهِ الزَّكِيَّاتُ عَلَى نُورِهِ الْمُسْتَضَاءُ بِهِ إِلَيْهِ وَدَلِيلُهُ الدَّالُّ بِهِ عَلَيْهِ نَاشِرِ الْأَرْوَاحِ وَفَالِقِ الْإِصْبَاحِ يَنْبُوعِ الْأَنْوَارِ وَمَظْهَرِ الْأَسْرَارِ، كَلِمَتِهِ الْعُلْيَا وَآيَتِهِ الْعُظْمَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّٰه عَلَيْهِ وَعَلَى مَوَالِيهِ وَعَلَى بَابِ رَحْمَتِهِ وَمَشْرَعِ دِيَانَتِهِ بَابِ الْهُدَى وَالْإِيمَانِ سَيِّدِنَا سَلْمَانَ




