مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَالَـةُ امْتِـزَاجِ الِاسْمِ بِالْبَابِ وَإِزَالـَةِ الْمَعْنَى لِلْحِجَابِ - الشَّيْخِ مُحَمَّد الدَّرْوِيشِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 6 من 40

وَوَصَّى بَعْضُ الْحُكَمَاءِ وَلَدَهُ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ عَلَيْكَ بِطَلَبِ الْعِلْمِ وَجَمْعِ الْمَالِ فَإِنَّ النَّاسَ طَائِفَتَانِ خَاصَّةٌ وَعَامَّةٌ، فَالْخَاصَّةُ تُكْرِمُكَ لِلْعِلْمِ وَالْعَامَّةُ تُكْرِمُكَ لِلْمَالِ.

وَمِمَّا رَوَتْهُ الْعَامَّةُ أَنَّ رَجُلاً شَكَا لِوَكِيعٍ سُوءَ الْحِفْظِ فَقَالَ لَهُ: اسْتَعِنْ عَلَى الْحِفْظِ بِتَرْكِ الْمَعَاصِي وَأَنْشَأَ يَقُولُ:

شَكَوْتُ إِلَى وَكِيعٍ سُوءَ حِفْظِي

فَأَرْشَدَنِي إِلَى تَرْكِ الْمَعَاصِي

وَأَخْبَرَنِي بِأَنَّ الْعِلْمَ نُورٌ

وَنُورُ اللّٰهِ لَا يُهْدَى لِعَاصِي

وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: مَا هَلَكَ عَالِمٌ قَطُّ إِلَّا ذَهَبَ ثُلُثِي عِلْمِهِ وَلَوْ حَرَصَ النَّاسُ.وَقِيلَ: إِذَا سُئِلَ الْعَالِمُ فَلَا تُجَبْ أَنْتَ فَإِنَّ ذٰلِكَ اسْتِخْفَافٌ بِالسَّائِلِ وَالْمَسْؤُولِ.

وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: أَفْضَلُ الْعِلْمِ وُقُوفُ الْمُتَعَلِّمِ عِنْدَ مُعَلِّمِهِ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ الْعِلْمُ مَا خَزَنَتْهُ الدَّفَاتِرُ وَإِنَّمَا الْعِلْمُ مَا خَزَنَتْهُ السَّرَائِرُ.

وَقِيلَ: مَنْ تَوَاضَعَ لِلْعِلْمِ نَالَهُ وَمَنْ لَمْ يَتَوَاضَعْ لِلْعِلْمِ لَمْ يَنَلْهُ.

وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ إِذَا رَأَى طَالِبِي الْعِلْمِ قَالَ: مَرْحَبًا بِكُمْ يَنَابِيعَ الْحِكْمَةِ وَمَصَابِيحَ الظُّلْمَةِ.

الصفحة 6 من 40