البَابُ الأَوَّلُ بَلَاغَةُ العِلْمِ وَالعَقْلِ وَالأَخْبَارُ الوَارِدَةُ فِيهِ
فَأَوَّلُ مَا نَبْتَدِئُ فِي بَلَاغَةِ الْعِلْمِ وَالْعَقْلِ وَمَا أَوْرَدَهُ أَهْلُ الْفِقْهِ وَالنَّقْلِ مِنْ أَخْبَارِ أُولِي الْعَزْمِ وَأَحَادِيثِ السَّيِّدِ الِاسْمِ:
أَوَّلُ خَبَرٍ نَرْوِيهِ وَنُحبِرُ مَعَانِيَهُ مِنْ دَلَالَاتِ الرُّسُلِ وَإِشَارَاتِ أُولِي الْفَضْلِ عَنِ الْمَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- بِمَا أَوْرَدَهُ بِالْإِنْجِيلِ الطَّاهِرِ وَالْمِصْبَاحِ الزَّكِيِّ النَّائِرِ حَيْثُ قَالَ: وَيْلٌ لِمَنْ عَلِمَ وَلَمْ يَعْمَلْ كَيْفَ يُضَاعَفُ لَهُ الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَوَيْلٌ لِمَنْ سَمِعَ بِالْعِلْمِ وَلَمْ يَطْلُبْهُ كَيْفَ يُحْشَرُ مَعَ الْجُهَّالِ إِلَى النَّارِ.
وَعَنْهُ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: مَنْ عَلِمَ وَعَمِلَ وَعَلَّمَ فَهُوَ يُدْعَى عَظِيماً فِي مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ.
وَعَنْهُ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: اطْلُبُوا الْعِلْمَ وَاعْمَلُوا بِهِ فَإِنَّكُمْ إِذَا عَمِلْتُمْ بِهِ سَعِدْتُمْ.
وَكَانَ يَقُولُ لِبَعْضِ تَلَامِيذِهِ: إِنْ كُنْتُمْ حُكَمَاءَ عُلَمَاءَ فَلَا تَجْعَلُوا أَسْمَاعَكُمْ غَرَابِيلَ تَمْسِكُ النُّخَالَةَ وَتُرْسِلُ الدَّقِيقَ.




