الدُّعَاءُ التَّاسِعُ وَالثَّلَاثُونَ
نَفَعَنَا اللَّهُ فِيهِ
أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِمَنْ تَرَاءَى لِلْخَلْقِ لَا كَالخَلْقِ، لِيُعْرِفَ البَاطِلُ مِنَ الحَقِّ بِالإِلَٰهِ المَأْلُوهِ، الَّذِي كَثُرَتْ لَهُ الوُجُوهُ، الدَّالِّ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ، الدَّاعِي إِلَى رُبُوبِيَّتِهِ بِنُورٍ لَمْ يَنْفَصِلْ، وَلَا مِثْلَ بَارِيهِ قَدْ حَصَلَ، بِمَنْ بَدَا مِنْهُ وَأَنَارَ، كَأَنَّهُ بِيَدِهِ فَنَارٌ، بِالنُّورِ وَاِتِّصَالِهِ، بِمَنْ شَرَّفَهُ وَزَالَهُ، بِنُورٍ مَكْنُونٍ، بِاجْتِمَاعِهِ مَشْحُونٌ، بِالِاسْمِ المَوْهُوبِ، وَالحَاجِبِ قَبْلَ المَحْجُوبِ، بِمَنْ إِذَا جَاءَ الحَقُّ زَهَقَ البَاطِلُ، إِنَّ البَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً أَفَلَ، بِغَايَةِ المَعْبُودِ، المَضْمَحِلَّةِ بِالسُّجُودِ، بِمَنْ لَا أَرْضَ تَقِلُّهُ، وَلَا سَمَاءَ تُظِلُّهُ، بِمَنْ تَعَالَى عَنِ التَّشْبِيهِ، وَالبَيْنُونِيَّةِ بِالتَّنْزِيهِ، بِمَنْ ظَاهِرُهُ أَنِيقٌ، وَبَاطِنُهُ عَمِيقٌ، بِمَنْ لَا تَنْفَدُ عَجَائِبُهُ، وَلَمْ تَفْنَ غَرَائِبُهُ، بِذَاتٍ لَا تُشْبِهُ الأَنْوَارَ، المُتَقَدِّمَةُ اللَّهُ أَكْبَرُ، بِمَنْ أَخَذَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِرَاحَتَيْهِ وَقَبَضَ بِأَعِنَّتِهَا أَطْرَافَهَا إِلَيْهِ، بِمَنْ يَقْدِرُ وَلَا يُقْدَرُ عَلَيْهِ، وَجَعَلَ اِسْمَهُ دَلِيلًا عَلَيْهِ بِصُورَةِ اللَّطْفِ وَالجَمَالِ، وَمَنْ ارْتَفَعَتْ عَنْهُ الأَشْكَالُ، بِاقْتِبَاسِ مُوسَى النَّارَ، وَشَاهَدَهَا بِسِتِّ أَمْرَارٍ، بِمَنْ تَلَاشَى مُوسَى عِنْدَهُ، وَالسَّبْعِينَ مِنْ جُنْدِهِ بِمَنْ تَنَزَّهَ عَنِ الأَيْنِ، وَالظُّهُورِ بِالحَالَيْنِ، بِوَجْهِ ذِي الجَلَالِ، وَالسَّابِقِ بَاقِي غَيْرِ اِضْمِحْلَالٍ، بِمَنْ لَا يَتَمَثَّلُ بِالكَوَكِبِ، وَيُشْرِقُ بِمَا فِيهِ قَدْ غَرَبَ، بِمَنْ عَلَتْ لَهُ القِبَابُ، بِأَرْضِ كُوفَانَ وَيَثرَبُ، بِمَنْ تَعَالَى عَنِ الصِّفَاتِ، وَجَلَّ عَنْ




