الدُّعَاءُ الخَامِسُ وَالثَّلَاثُونَ
نَفَعَنَا اللَّهُ بِمَا فِيه
أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِالمُكَوِّنِ قَبْلَ المَكَانِ، وَالأَمْكِنَةِ لِذَاتِهِ تَرْجُمَانٌ، بِمَحْوِ آيَةِ المُبْصِرَةِ مِنْ صُورَةٍ لَا مُتَصَوَّرَةٍ، بِتَجَلِّيَاتِ النَّهَارِ، وَصِنْوُهُ نُوهَارُ، بِالغَيْبَةِ وَالِاسْتِتَارِ بِشِدَّةِ الزُّنَّارِ، بِالكَوْنِ الكُلِّيِّ، الظَّاهِرِ المُتَجَلِّي، بِرَبِّ الكَوْنِ، وَمَنْ قَالَ لَهُ كُنْ بِمَنْ تَبَارَكَ اسْمُهُ، وَسَتَرَ نَفْسَهُ، بِمَنْ لَهُ مَنزِلٌ لَا يَحُلُّهَا سِوَاهُ وَالمُتَقَدِّمُ عَلَيْهِ إِلَهٌ سِوَاهُ، بِمَنْ لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ، اللَّيْلُ المَاضِي وَالمُقْبِلُ، بِالسِّرِّ المُسْتَسِرِّ، وَأَحَبَّ أَنْ يُعْبَدَ سِرٌّ، بِمَنْ جَعَلَ الشَّمْسَ سُلْطَانَ، وَاسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ بِالحِينِ بَعْدَ الحِينِ، وَظُهُورِهِ بِلَا ضَنِينٍ، بِمَنْ سَلَكَ صِرَاطَ الرَّبِّ، وَحَوَّلَ بَعْدَهُ بِالقُرْبِ، بِالظَّاهِرِ وَالبَاطِنِ قِسْمَانِ، قِسْمٌ يَقْبَلُ الزِّيَادَةَ وَقِسْمٌ لَا يَقْبَلَانِ، بِالسَّنَةِ وَنُقْصَانِهَا، وَزِيَادَتِهَا وَجَرَيَانِهَا، بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ المُتَسَاوِيَانِ، وَعِنْدَ الحُدُودِ يَفْتَرِقَانِ، بِمَنْ مُلْكُهُ لَا يَنْفَدُ، مَا دَامَ الوَاحِدُ مَعَ أَحَدٍ، بِمَنْ عَادَ كَبَدْوِهِ، وَالمُتَقَدِّمُ فَبَدْوُهُ، بِالأَلِفِ وَاللاَّمَيْنِ، وَالهَاءِ المُتَشَعِّبِ بِالحَرْفَيْنِ، بِمَنْ تَمَّتْ لَهُ الحُرُوفُ بِالعَرَبِيَّةِ، وَغَيْرِهَا فَلَا بِالفَارِسِيَّةِ، بِالمَسْجِدِ الأَقْصَى، وَصَاحِبِهِ الأَدْنَى، بِمَنْ سَرَى بِعَبْدِهِ سَلْمَانَ، مِنْ آنُوشَ إِلَى العَسْكَرَانِ، بِالعَجْز وَالمُعْجِزِ، وَمَنْ عَنْ صُورَتِهِ أَبْرَزَ، بِمَنْ أَمَّ بِالاسْبُوعَاتِ وَجَعَلَهُمْ عَلَى ذَاتِهِ عَلَامَاتٍ، بِمَنْ قَالَ لَا أُحِبُّ الآفِلِينَ، وَقَرَّبَ إِلَى ضُيُوفِهِ العِجْلَ السَّمِينَ، بِمَعْرِفَةِ الرُّؤْيَا وَالحُدُودِ




