الدُّعَاءُ الثَّالِثُ وَالثَّلَاثُون
نَفَعَنَا اللَّهُ بِمَا فِيهِ
أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِمَنْ أَلْقَى عَلَيْهِ الشَّبَهَ يَوْمَ الطُّفُوفِ، وَبِزِيَادَةِ اليَاءِ نَالَ شَرَفَ المَوْصُوفِ، بِمَنْ تَأَحَّدَ بِدَيْمُومِيَّتِهِ، وَتَقَدَّمَ بِأَزَلِيَّتِهِ، الَّذِي لَا يُعْرَفُ بِغَيْرِهِ قَصْداً، وَلَا يُسْتَدَلُّ عَلَيْهِ بِسِوَاهُ أَحَداً، بِنُورِ الذَّاتِ الَّذِي طَلَعَ وَأَشْرَقَ، فِيهِ قَدْ أَنَارَ وَاتَّسَقَ، وَأَضَاءَ بِنُورِهِ الغَسَقَ، بِعَدْلِهِ عَلَى المَلَائِكَةِ، بِانْفِرَادِهِ عَنِ الحَرَكَةِ بِمَنْ أَوْجَدَ نَفْسَهُ، وَدَلَّ عَلَى رُوحَانِيَّةِ قُدْسِهِ، بِمَنْ وَصَفَ صِرَاطَهُ بِالقُدْرَةِ وَحِدَّةَ نُورِهِ بِالشَّعْرَةِ، بِمَنْ لَا يَظْهَرُ إِلَّا بِذَاتِهِ، المُتَقَدِّمِ عَلَى صِفَاتِهِ، بِإِزَالَةِ الحُجُبِ، بَقَتِ الأَنْزَعِيَّةُ لِلرَّبِّ، بِمَنْ نَوَّرَ نُورَهُ، وَأَشْرَقَهُ بِظُهُورِهِ، بِالسَّبْعَةِ الذَّاتِيَّةِ، الَّتِي لَمْ تَقَعْ عَلَى غَيْرِهَا مِنَ المِثْلِيَّةِ، بِأَسْمَاءِ اللَّهِ وَاشْتِقَاقِهَا، وَالأَقْدَمِ أَقْدَمَ بِاسْتِبَاقِهَا، بِالمُسَبِّحُونَ عِنْدَهُ، وَالصَّافُّونَ جُنْدَهُ، بِالأَشْخَاصِ العَلَوِيَّةِ، وَالسَّبْعِ مَرَاتِبَ السُّفْلِيَّةِ، أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِالأَعْرَاضِ الَّتِي لَا تَقُومُ بِنَفْسِهَا، وَالسَّابِقُ سَابِقٌ بِعَكْسِهَا، أَنْ يَنُورَ لَنَا الرُّوحَ، وَيَحُلَّنَا عِنْدَ رُوحِ الرُّوحِ، وَيُرَقِّيَنَا عِنْدَ البَسَائِطِ العَلَوِيَّةِ، بِفَضْلٍ مِنْ شَرَفِ الأَجْرَامِ المُضِيئَةِ، وَيَدْفَعَ عَنَّا الوَسَاوِسَ بِأَنْفُسِ النَّفَائِسِ، وَنَسْأَلُ المَوْلَى الكَرِيمَ، وَالِاسْمَ العَظِيمَ، يُبَلِّغَنَا الِاسْتِشْهَادَاتِ، وَنَشْهَدُ بِثَنِيَّةِ التَّكْبِيرَاتِ، وَيَرْفَعَ عَنَّا كَيْدَ المُعَانِدِ، وَلَا يَحْرِمَنَا مَعْرِفَةَ الجَوَامِدِ، بِاشْتِعَالِ بَدَنِ اليَتِيمِ، وَمَنْزِلَةِ قَدَمِ المِيمِ، الَّذِي لَا تُشَاهِدُهُ




