الدّعَاءُ الخَامِسُ عَشَرَ
نَفَعَنَا اللَّهُ بِمَا فِيهِ
أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِالقَدِيمِ الأَزَلِ، الغَيْبِ الَّذِي لَمْ يَزَلْ، بِالهَيْكَلِ المُتَّصِلِ عَنِ الذَّاتِ غَيْرِ مُنْفَصِلٍ، بِمَنْزِلَةِ العَرَضِ مِنَ الجَوْهَرِ، وَالدَّمْدَمَةِ عَقِبَ الكِبَرِ بِالتَّلَاشِي وَالصَّعَقِ، المُتَدَكْدِكِ لِلْحَقِّ، بِمَنْ قَدْ جَاءَ لِلْمِيقَاتِ، وَاسْتِقْرَارِ الجَبَلِ بِالأَوْقَاتِ، بِإسْلَابِ النُّورِ، مِنْ فَوْرَةِ التَّنُّورِ، بِأَوْصَافِ الأَوْصَافِ، وَالنُّورِ الأَوْسَطِ الشَّفَّافِ، بِحُجُبِ الخَلِيلِ، وَذِبْحَةِ وَلَدِهِ إِسْمَاعِيلَ، بِالجَوْهَرَيْنِ العَظِيمَيْنِ، وَالأَصْلُ فَرْدٌ لَا اثْنَيْنِ، بِالغُلَامَيْنِ اليَتِيمَيْنِ، وَمَنْ أَخْرَقَ السَّفِينَةَ مَرَّتَيْنِ، بِالمَوَاهِبِ الإِلَٰهِيَّةِ، وَالنِّعَمِ الرَّبَّانِيَّةِ، بِأَفْضَلِ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ، وَأَشْرَفِ نَذِيرٍ مُكَمَّلٍ، بِالمَثَلِ الدَّلِيلِ، الأَقْرَبِ لِلسَّبِيلِ، بِمَنْ أَظْهَرَ مِنْهُ وَبَدَا، وَإِلَيْهِ عَادَ وَانْتَهَى، بِمَنْ حَظَرَ مِنْ عِبَادَةِ الِاسْمِ، وَجَعَلَهُ مَوَاقِعَ النُّعُوتِ وَالقَسْمِ، بِالِاسْمِ الَّذِي لَا يُسَاوِي مَعْنَاهُ، وَلَا شَبِيهَاً لِمَوْلَاهُ، بِالنُّورِ الظَّاهِرِ كَالقِرْضَابِ، المُعْتَجِرِ مِنْ خَلْفِ البَابِ، أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِالِاسْمِ المِيمِ، الَّذِي لَا يُعْلَمُ مَنْزِلَتُهُ عِنْدَ القَدِيمِ، أَنْ تُبَلِّغَنَا رِضَاهُ، بِقِدْمِيَّتِهِ مِنْ مَوْلَاهُ، وَنَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ لِمَحَبَّتِهِ وَالكَيْنُونَةَ عِنْدَ عِتْرَتِهِ، وَيُقَرِّبَنَا بِقُرْبَانِ هَابِيلَ، وَيُطَيِّرَنَا مَعَ طَيْرِ أَبَابِيلَ، وَلَا تَجْعَلْنَا اللَّهُمَّ مِنْ أَصْحَابِ الفِيلِ، وَلَا مِنْ رُمِيَ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ، بِنُورِ الذَّاتِ الَّذِي لَا يُفَارِقُ الذَّاتَ، أَنْ يُنَوِّرَنَا بِسَائِرِ الأَوْقَاتِ، وَيُكَوِّبَنَا مَعَ الكَوَاكِبِ، وَنَغْرُبَ عِنْدَ




