مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَدْعِيَـةٌ عَلـَى عَـدَدِ المَنَازِلِ العَـالِيَةِ - الشَّيْخِ مُحَمَّد الدَّرْوِيشِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 2 من 82

الْمُقَُُدِّمَُةُ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

كِتَابُ أَدْعِيَةٍ عَلَى عَدَدِ المَنَازِلِ العَالِيَةِ، وَربما نمَتِ الثَّلَاثِينَ، إِلَى تَمَامِ المِيقَاتِ الأَرْبَعِينَ، وَفِيهَا تَلْوِيحَاتٌ وَإِشَارَاتٌ، تَدُلُّ عَلَى رَبِّ السَّمَوَاتِ، وَقَدْ جُمَّتْ أَسْرَارٌ، بِخَرْقِ عِلْمِ الجِدَارِ، اسْتَنْبَطَهَا مِنَ السَّلَفِ المَاضِينَ، وَالعُلَمَاءِ المَيَامِينَ وَقَدِ اسْتَوْعَبْتُهَا، مِنَ الكُتُبِ وَقَدَّمْتُهَا، إِلَى كُلِّ ذِي لُبٍّ، الطَّالِبِ لِعِلْمِ الرَّبِّ عَلَى التَّرْتِيبِ وَالنِّظَامِ، بِحَوْلِ بَارِي الأَنَامِ، وَعَلَى اللَّهِ الِاتِّكَالُ، فِي جَمِيعِ الأَحْوَالِ، نَسْأَلُ اللَّهَ المَعُونَةَ لِقَارِئِهَا، المُتَبَحِّرِ لِمَعَانِيهَا، وَلَهُ بِذَلِكَ الخَيْرُ، عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، وَلَا تَفِيءُ لِجَاهِلٍ، مُبَذِّرٍ عَاطِلٍ، وَعَلَى مَنْ بَذَرَهَا نَزِيفٌ وَالنَّاكِرِ لَهَا سَخِيفٌ، وَفِيهَا إِشَارَاتٌ، لَا تَبْلُغُهَا العِبَارَاتُ، وَلَا تُنَالُ، إِلَّا بِالسُّؤَالِ، وَقَدْ جُمِّعَتْ فِي هَذِهِ الأَدْعِيَةِ مِنَ الكُتُبِ وَالكُنَاشَاتِ عِلْماً يَسْتَفِيدُهُ الطَّالِبُ، بِمَعْرِفَةِ المَغْلُوبِ، وَالغَالِبِ، شَوَاهِدُ تُقَوِّي اليَقِينَ، وَيَرْتَاحُ إِلَى اسْتِمَاعِهَا كُلُّ ذِي عَقْلٍ رَصِينٍ، تَلِجُ فِي السَّمْعِ وَالأَذْهَانِ، وَتُزِيلُ عَنْ مَنْ يَعْلَمُهَا وَقْرَ الآذَانِ، عَلَى حُجَجٍ قَاطِعَةٍ، وَأَنْوَارٍ سَاطِعَةٍ، لِيَقْرُبَ تَأْوِيلُهَا لِكُلِّ مُحَقِّقٍ، وَتَرْسَخُ بِذِهْنِ مَنْ لِرَبِّهِ وَفَقَ، وَحَقَّ أَقُولُ، بِعُمْقٍ وَطُولٍ، أَنَّ فِيهَا مِنَ السِّرِّ الإِلَٰهِيِّ، وَالعِلْمِ البَاطِنِ المَعْنَوِيِّ، عِلْماً يَزِيدُ مَنْ أَدْمَنَ النَّظَرَ بِمَعَانِيهَا وَأَمْعَنَ بِمَعِيَّتِهِ فِيهَا، وَبِهَا يَعْرِفُ العَارِفُ دِينَهُ، وَتُبَصِّرُهُ بِعِلْمِهِ وَيَقِينِهِ، وَتُزِيلُ

الصفحة 2 من 82