بِالنُّورِ، المُحْدَثِ بِالظُّهُورِ، بِالأَلِفِ المِقْدَادِ، بِمَعْرِفَةِ جَمِيعِ الآحَادِ، بِالأَغْيَارِ وَالأَعْدَادِ، وَالمُدَثَّرِ بِالسَّوَادِ، بِسِيرَةِ الأَفْلَاكِ، بِتَدْبِيرِ الأَمْلَاكِ، بِسُبُلِ الهُدَاةِ بِيَنْبُوعِ الحَيَاةِ، بِالدَّوْرَقِ البَلُّورِ وَالمَاءِ الفَائِرِ بِالتَّنُّورِ، بِالنُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ، وَمَنْ ظَهَرَ بِالإِزَالَةِ، بِالأَشْخَاصِ العَلَوِيَّةِ وَالمَرَاتِبِ السُّفْلِيَّةِ، بِتَضَايُقِ حَلَقِ البِطَانِ وَاسْتِدَارِ بِأَهْلِهِ الزَّمَانِ، بِالأَوَّلِ وَالآخِرِ، وَالبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ، بِالأُسْتَوَى عَلَى العَرْشِ، وَالظَّاهِرِ بِالقُوَّةِ وَالبَطْشِ، بِجَلَالَةِ الجَبَرُوتِ وَالنَّازِلِ بِاللَّاهُوتِ بِالسَّلَامِ المُؤْمِنِ، وَالعَزِيزِ المُهَيْمِنِ، بِأَبِي المَصَابِيحِ، وَنُورِ المَرَاجِيحِ، بِأَبِي الطَّيِّبَاتِ، وَأَشْخَاصِ الزَّاكِيَاتِ نَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ يَا غَفُورُ بِمُنَاجَاتِ مُوسَى عَلَى جَبَلِ الطُّورِ، أَنْ تَجْعَلَنَا مِمَّنْ أَتُوا البُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَارْتَقُوا البِرَّ فِي أَسْبَابِهَا، وَلَا تَبْلِيَنَا اللَّهُمَّ بِالصَّوَاعِقِ المُحْرِقَةِ، وَلَا تَحُلَّنَا مَحَلَّ الزَّنَادِقَةِ، وَهَبْ لَنَا لِسَاناً يُنَادِيكَ، وَقَلْباً يُنَاجِيكَ وَاجْعَلْنَا عَلَى البَأْسَاءِ صَابِرِينَ، وَعَلَى الضَّرَّاءِ شَاكِرِينَ وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ تَصْطَفِيهِ وَتَخُصُّهُ وَتَجْتَبِيهِ وَثَبِّتْنَا بِدَلَالَتِكَ، وَصِحَّةِ عَلَامَتِكَ وَأَلْحِقْنَا بِاللاَّحِقِينَ وَاجْعَلْ لَنَا لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ، وَاهْدِنَا بِهُدَاكَ وَامْنُنْ عَلَيْنَا بِحِمَاكَ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ ذِي الفَضْلِ العَمِيمِ وَالمَنِّ القَدِيمِ، الأَحَدِ المَعْبُودِ الظَّاهِرِ المَوْجُودِ، وَنَحْمَدُهُ حَقَّ حَمْدِهِ، وَصَلَوَاتُهُ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ، إِنَّهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ، فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ اليَقِينُ.




