فِي قَبْضَتِهِ، بِغَيْرِ دَلِيلٍ دَلَّهُ، وَلَا سَابِقٍ سَبَقَهُ، كَانَ، وَلَا مَكَانَ، وَلَا دَهْرَ، وَلَا زَمَانَ، وَلَا حِينَ، وَلَا أَوَانَ، وَلَا سَمَاءٌ مَبْنِيَّةٌ، وَلَا أَرْضٌ مَدْحِيَّةٌ، وَلَا شَمْسٌ مُشْرِقَةٌ، وَلَا كَوَاكِبٌ مُتَعَلِّقَةٌ، مَعْنَى المَعَانِي، رَبُّ المَثَانِي، قَائِمٌ بِذَاتِهِ، مُتَنَزِّهٌ عَنْ صِفَاتِهِ، نَسْأَلُهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِأَسْمَائِهِ الحُسْنَى، وَأَمْثَالِهِ العُلْيَا، العَفْوُ وَالإِقَالَةُ وَالإِثْبَاتُ وَالدَّلَالَةُ، وَيُمَثِّلُ لَنَا أَمْثَالَ الأَمْثَالِ، وَيَرْفَعُ عَنَّا وَبَالَ الوَبَالِ وَيُوَفِّقَنَا اللَّهُمَّ وَإِخْوَانَنَا المُؤْمِنِينَ لِلْعَمَلِ بِمَا يُرْضِيهِ، وَنُوَالِي مَنْ يُوَالِيهِ وَنُعَادِي مَنْ يُعَادِيهِ، وَلَا يَحْرِمَنَا وَإِيَّاهُمُ النَّظَرَ إِلَيْهِ، وَلَا الجُلُوسَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَأَنْ يُوَفِّقَنَا لِأَدَاءِ حُقُوقِهِمْ، وَإِقَامَةِ فُرُوضِهِمْ، وَنَدِينُ بِدِينِهِمْ، وَنَهْتَدِي بِهَدْيِهِمْ، وَيُدِيمُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الأُخُوَّةَ، وَتُضَاعَفُ المُرُوَّةُ، وَمَعْرِفَةُ الأُبُوَّةِ، وَدَوَامُ المَحَبَّةِ وَطِوَالُ المُذَاكَرَةِ، وَمَحْظُورٌ عَلَيْنَا تَعْدِيهِمْ، وَخِيَانَةُ دَوَاعِيهِمْ، وَاجْعَلْنَا اللَّهُمَّ مِمَّنْ كَمُلَتْ صِفَاتُهُ، وَعَرَفَ ذَاتَهُ، وَلَا يَمْحِي لَنَا صَرْفاً وَلَا عَدْل، بِكِفَالَةِ ذِي الكِفْلِ وَيُنِولُنَا الحُجَجَ المُقِيمَةَ، وَالأَعْلَامَ القَوِيمَةَ، وَيَزِدْنَا بَصِيرَةً وَهُدَىً، وَبِأَنْعَامِهِ نَهْتَدِي، إِنَّهُ جَوَّادٌ مَنَّانٌ، وَلِيُّ الخَيْرِ وَالإِحْسَانِ، أَزَلِيٌّ قَدِيمٌ عَلِيٌّ عَظِيمٌ.




