مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رُؤْيَةٌ فِيْ التَّوْحِيْدِ - حَبِيبُ عَبْدُ الله غَانِمٌ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 168 من 169

وَخِتَامُهَا مِسْكُ الخِتَامِ:

أُولٰئِكَ أَهْلِي عَظَّمَ اللّٰهُ أَجْرَهُمُ

جِبَالٌ عَلَى هٰذِي الجِبَالِ، وَلَا فَخْرُ

يَعِيشُونَ حَالَ الفَقْرِ، حَالِ إِمَامِهِمْ

وَلَا مِثْلُ كُوْخِ اللّٰهِ لَوْ يَعْرِفُ القَصْرُ

أَحْمَدُ أَسْعَدُ الحارَةِ

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

بَلَى أُولٰئِكَ أَهْلِي، الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللّٰهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا، لَا يَمْنَعُونَ المَاعُونَ، وَلَا هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ، الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ، يَدْفَعُونَ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ، فَرَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُمْ، وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا.

لِذٰلِكَ كَانُوا مِنَ البَيِّنَةِ فِي آخِرِ آيَتَيْها، وَمِنَ العَلَقِ فِي آخِرِ كَلِمَتَيْنِ، ثُمَّ أَجَابُوا الآيَةَ الخِتَامَ مِنَ التِّينِ وَالشَّرْحِ وَالضُّحَى، فَكَانُوا مِمَّنْ شُمِلُوا بِالآيَةِ الخِتَامِ مِنْ سُورَةِ الفَجْرِ، ذٰلِكَ بِمَا اسْتَجَابُوا لِلآيَاتِ العَشْرِ الأُولَى مِنْ سُورَةِ الأَعْلَى، وَالآيَاتِ الثَّلَاثَةِ الخِتَامِ مِنْ سُورَةِ البُرُوجِ، وَالآيَةِ السَّادِسَةِ مِنَ الإِنْشِقَاقِ، فَاسْتَحَقُّوا خِتَامَهَا، بَلَى وَتَفَهَّمُوا كِتَابَ اللّٰهِ فِي الآيَةِ العِشْرِينَ مِنَ المُطَفِّفِينَ، وَالآيَةِ الخِتَامِ مِنَ الإِنْفِطَارِ وَالتَّكْوِيرِ، فَآمَنُوا بِالسَّاعَةِ فِي خَوَاتِيمِ

وختامها مسك الختام:

أولئك أهلي عظم الله أجرهم

جبال على هذي الجبال، ولا فخر

يعيشون حال الفقر، حال إمامهم

ولا مثل كوخ الله لو يعرف القصر

أحمد أسعد الحارة

بسم الله الرحمن الرحيم

بلى أولئك أهلي، الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا، لا يمنعون الماعون، ولا هم عن صلاتهم ساهون، الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر، يدفعون بالتي هي أحسن، فرضي الله عنهم، وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها.

لذلك كانوا من البينة في آخر آيتيها، ومن العلق في آخر كلمتين، ثم أجابوا الآية الختام من التين والشرح والضحى، فكانوا ممن شملوا بالآية الختام من سورة الفجر، ذلك بما استجابوا للآيات العشر الأولى من سورة الأعلى، والآيات الثلاثة الختام من سورة البروج، والآية السادسة من الإنشقاق، فاستحقوا ختامها، بلى وتفهموا كتاب الله في الآية العشرين من المطففين، والآية الختام من الإنفطار والتكوير، فآمنوا بالساعة في خواتيم

الصفحة 168 من 169