فقال : والذي بعثك بالحق نبيّا ما خلصت إليك حتى حلفت لقومي عددها يعني أنامل كفيه الله لا أتبعك ولا آمن بك ، ولا أصدقك. وإني أسألك بالله بم بعثك ربك؟ قال : «بالإسلام» قال : وما الإسلام؟ قال : «تسلم وجهك لله تعالى وتخلي له نفسك» قال : فما حق أزواجنا علينا؟ قال : «أطعم إذا طعمت ، واكس إذا اكتسيت ، ولا تضرب الوجه ، ولا تقبح ولا تهجر إلّا في السبّ ، وكيف (وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ ، وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ) (1) (مِيثاقاً غَلِيظاً)» ثم أشار قبل الشام فقال : «هاهنا تحشرون هاهنا تحشرون ركبانا ومشاة (2) وعلى وجوهكم وأفواهكم الفدام وأول شيء يعرب ، عن أحدكم فخذه» [97].
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنبأنا أبو بكر محمد بن هبة الله الطبري ، أنبأنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنبأنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا آدم بن أبي إياس ، أنبأنا أبو عمر الصّنعاني (3) ، عن أبي سليمان ، عن محمد بن إسحاق المديني ، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : قال رجل : يا رسول الله إني أريد الغزو فقال له رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «عليك بالشام وأهله ، ثم الزم من الشام عسقلان ، فإنه إذا دارت الرحا في أمتي كان أهل عسقلان في راحة وعافية» [98].
قرأت على أبي غالب أحمد بن الحسن بن البنا ، عن أبي محمد الحسن بن علي الجوهري.
وأخبرنا أبو محمّد عبد الله بن علي الآبنوسي إجازة وحدّثني أبو المعمّر المبارك بن أحمد بن عبد العزيز الأنصاري ، عنه ، أنبأنا الجوهري ، أنبأنا أبو عمر بن حيّوية ، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن جعفر بن المنادي ، نا القاسم بن زكريا بن يحيى أبو بكر المطرّز المقرئ ، نا سويد بن سعيد ، نا حفص بن ميسرة ، عن أبي سليمان ، عن محمد بن إسحاق [عن] بن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس : أن رجلا أتى النبي صلىاللهعليهوسلم فقال : إني أريد أن أغزو فقال له : «عليك بالشام فإن الله تعالى قد تكفّل لي بالشام وأهله. ثم الزم من الشام عسقلان فإنه إذا دارت الرحا في أمتي كان أهلها في راحة وعافية» [99].
__________________
(1) سورة النساء ، الآية : 20.
(2) في مختصر ابن منظور 1 / 53 «ركبانا ورجالا».
(3) بالأصل «الصغاني» تحريف ، وهو حفص بن ميسرة أبو عمر الصنعاني انظر الكاشف للذهبي 1 / 181 وتقريب التهذيب.




