في الناس يوما فوعظهم موعظة بليغة وجلت منها القلوب ، وذرفت منها الأعين العيون فقال : «أيها الناس يوشك أن تكونوا أجنادا مجندة : جند بالشام ، وجند بالعراق ، وجندا باليمن» فقام عبد الله بن حوالة فقال : يا رسول الله إن أدركني ذلك فاختر لي قال : «إني اختار لكم الشام فإنه عقر (1) دار المسلمين ، وصفوة الله من بلاده يجتبي إليها صفوته من خلقه ، وأمّا أنتم فكلتكم (2) يمنكم اسقوا من غدركم فإن الله تعالى قد تكفّل لي بالشام وأهله» [55].
وأمّا حديث سلمان : فأخبرناه أبو القاسم بن الحصين : أنبأنا أبو أبو علي بن المذهب ، أنا أبو بكر بن مالك ، نا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، نا عصام بن خالد وعلي بن عياش قال : أنبأنا حريز (3) ، عن سلمان بن سمير ، عن ابن حوالة الأزدي وكان من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، عن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «ستكون أجناد مجندة : شام ، ويمن ، وعراق والله تعالى أعلم بأيها بدأ وعليكم بالشام ، ألا وعليكم بالشام ، ألا وعليكم بالشام ، فمن كره فعليه يمنه وليستق من غدره ، فإن الله قد تكفل لي بالشام وأهله» [56].
أخبرناه أبو علي الحداد إجازة ، وحدثني عنه أبو مسعود الأصبهاني ، نا أبو نعيم الحافظ ، نا أبو القاسم سليمان بن أحمد ، حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ، نا علي بن عياش الحمصي ، نا حريز (4) بن عثمان ، نا سلمان بن سمير ، عن عبد الله بن حوالة ، عن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «تكون أجنادا : جند بالشام ، وجند بالعراق ، وجند باليمن والله أعلم بأيها بدأ فعليكم بالشام ثلاث مرات فمن كره فعليه بيمنه وليستق من غدره فإن الله تعالى قد تكفّل لي بالشام وأهله» [57].
وأخبرناه أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد بن محمد أنبأنا أبو منصور شجاع الصقلي أنا أبو عبد الله إسحاق بن يحيى بن محمد بن مندة ، حدثنا إسماعيل يعني ابن محمد الصفار ، نا عبد الكريم بن الهيثم ، أنا ابن الشمار أنبأنا حريز (5) بن عثمان ،
__________________
(1) عن مختصر ابن منظور 1 / 52 وبالأصل وخع «مقر».
(2) في مختصر ابن منظور : «فعليكم» وفي المطبوعة : «وإما أبيتم فعليكم».
(3) بالأصل وخع والمطبوعة «جرير» خطأ والصواب ما أثبت ، انظر ترجمة حريز بن عثمان في تهذيب التهذيب 1 / 465.
(4) كذا بالأصل وخع ، وفي المطبوعة : أبو اليمان.
(5) بالأصل وخع والمطبوعة «جرير» تحريف ، والصواب ما أثبت ، انظر ما تقدم بشأنه قريبا.




