وجندا بالمشرق ، وجندا بالمغرب» فقال : فقال رجل : يا رسول الله لعلي أدرك ذلك ، فأي ذلك تأمرني فقال : «عليك بالشام فإنها صفوة الله في أرضه يسوق الله إليها صفوته من عباده ، عليكم بالشّام فإن الله تعالى قد توكّل لي بالشام وأهله ومن أباها فليلحق بيمنه» [34] يعني اليمن .
قال البغوي عبد الله بن الأسقع يقال أنه أخو واثلة ، ويشك في سماعه من النبي صلىاللهعليهوسلم.
قلت : ولا يصح قوله عن عبد الله ، وهو وهم من الجوزجاني (1) فقد رواه عثمان بن جرير زاد الحافظ ، عن سعيد بن سليمان ، ورواه خالد بن يزيد القشيري عن أبي شهاب فقالا عن واثلة.
وأمّا حديث العلاء بن كثير : فأخبرناه أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن المقرئ وجماعة إجازة قالوا : أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن ريذة (2) التاجر أنبأنا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني نا الحسن بن إسحاق التّستري ، أنبأنا محمد بن الصباح الجرجرائي (3) نا علي بن ثابت ، أنا الحارث بن يزيد الشيباني ، عن العلاء بن كثير ، عن مكحول قالا : دخلنا على واثلة بن الأسقع فقلنا حدثنا بحديث سمعته من رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال : سمعت معاذا أو حذيفة يستشيران النبي صلىاللهعليهوسلم في المنزل فأومأ إليهما بالشام ، ثم استشاراه فأومأ إليهما بالشام ، ثم استشاراه فأومأ إليهما بالشام قال في الثالثة : «عليكم بالشام فإنها صفوة الله ثلاثا تبارك الله وتعالى ليسكنها خيرته من عباده ومن (4) أبى فليلحق بيمنه وليستق من غدره فإن الله تعالى قد تكفّل لي بالشام وأهله» [35].
وأمّا حديث بكار : فأخبرناه أبو الحسن علي بن عبد الله بن نصر بن
__________________
(1) بالأصل هنا «الجرجاني» خطأ ، وقد مرّ ذكره في إسناده الحديث.
(2) بالأصل «زيدة» والتصحيح عن التبصير. وقد وقع في الأصل : «أبو بكر أحمد بن عبادة محمد بن عبد الله».
(3) بالأصل وخع «الجرجاني» والتصحيح عن الأنساب ، وهذه النسبة إلى جرجرايا بلدة قريبة من الدجلة بين بغداد وواسط.
(4) بالأصل : «ومن أتى فليلحق بيمنه ولينشق عذره» صوبنا العبارة مما سبق ومن المطبوعة 1 / 57.




