مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 362 من 398

البزار ، نا أحمد بن محمد بن يونس اليمامي ، نا عبد الرّزّاق ، قال : سمعت معمرا يقول : دخلت مسجد حمص فإذا أنا بقوم لهم رواء ، فظننت بهم الخير فجلست إليهم. فإذا هم ينتقصون عليّ بن أبي طالب ، ويقعون فيه. فقمت من عندهم ، فإذا شيخ يصلّي ، ظننت به خيرا فجلست إليه ، فلما حسّ بي جلس وسلّم. فقلت له : يا عبد الله ، ما ترى هؤلاء القوم يشتمون عليّ بن أبي طالب وينتقصونه ، وجعلت أحدّثه بمناقب علي بن أبي طالب ، وأنه زوج فاطمة بنت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وأبو الحسن والحسين ، وابن عم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : يا عبد الله ما لقي الناس من الناس؟ لو أن أحدا نجا من الناس لنجا منهم أبو محمد رحمة الله ، هو ذا يشتم وينتقص قلت : ومن أبو محمد؟ قال : الحجاج بن يوسف رحمه‌الله وجعل يبكي فقمت عنه ، وقلت : لا استحل أن أبيت بها (1) فخرجت من يومي.

وهذا اليمامي ضعيف.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو القاسم بن مسعدة ، أنا أبو القاسم السهمي ، أنا أبو أحمد بن عدي ، أخبرني إسحاق بن إبراهيم ، قال : ذكرت اليمامي هذا لعبيد الكشوري فقال : هو فينا كالواقدي فيكم وسيأتي ذكره في هذا الكتاب وذكر من ضعّفه.

وأما ما يحكيه العامة من تأخير معاوية صلاة الجمعة إلى يوم السبت ، ورضا أهل الشام بذلك فأمر مختلق لا أصل له ، ومعاوية ومن كان معه في عصره بالشام من الصحابة والتابعين أتقى لله وأشد محافظة على أداء فريضة (2) ، وأفقه في دينه من أن يخفى عنهم أن ذلك لا يجوز.

ولم أجد لذلك أصلا في شيء من الروايات ، وإنما يحكى بإسناد منقطع : أن بعض مغفلي أهل الشام امتحن بذكر ذلك في العراق في زمن الحجاج ، فلعل بعض الناس بلغه ذلك فعزاه إلى أهل الشام وانتشر عنه.

وذلك فيما قرأته على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة السّلمي ، عن أبي بكر

__________________

(1) في المطبوعة : هنا.

(2) في المطبوعة : «فرائضه» وفي خع ومختصر ابن منظور كالأصل.

البزار ، نا أحمد بن محمد بن يونس اليمامي ، نا عبد الرزاق ، قال : سمعت معمرا يقول : دخلت مسجد حمص فإذا أنا بقوم لهم رواء ، فظننت بهم الخير فجلست إليهم. فإذا هم ينتقصون علي بن أبي طالب ، ويقعون فيه. فقمت من عندهم ، فإذا شيخ يصلي ، ظننت به خيرا فجلست إليه ، فلما حس بي جلس وسلم. فقلت له : يا عبد الله ، ما ترى هؤلاء القوم يشتمون علي بن أبي طالب وينتقصونه ، وجعلت أحدثه بمناقب علي بن أبي طالب ، وأنه زوج فاطمة بنت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وأبو الحسن والحسين ، وابن عم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : يا عبد الله ما لقي الناس من الناس؟ لو أن أحدا نجا من الناس لنجا منهم أبو محمد رحمة الله ، هو ذا يشتم وينتقص قلت : ومن أبو محمد؟ قال : الحجاج بن يوسف رحمه‌الله وجعل يبكي فقمت عنه ، وقلت : لا استحل أن أبيت بها (1) فخرجت من يومي.

وهذا اليمامي ضعيف.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو القاسم بن مسعدة ، أنا أبو القاسم السهمي ، أنا أبو أحمد بن عدي ، أخبرني إسحاق بن إبراهيم ، قال : ذكرت اليمامي هذا لعبيد الكشوري فقال : هو فينا كالواقدي فيكم وسيأتي ذكره في هذا الكتاب وذكر من ضعفه.

وأما ما يحكيه العامة من تأخير معاوية صلاة الجمعة إلى يوم السبت ، ورضا أهل الشام بذلك فأمر مختلق لا أصل له ، ومعاوية ومن كان معه في عصره بالشام من الصحابة والتابعين أتقى لله وأشد محافظة على أداء فريضة (2) ، وأفقه في دينه من أن يخفى عنهم أن ذلك لا يجوز.

ولم أجد لذلك أصلا في شيء من الروايات ، وإنما يحكى بإسناد منقطع : أن بعض مغفلي أهل الشام امتحن بذكر ذلك في العراق في زمن الحجاج ، فلعل بعض الناس بلغه ذلك فعزاه إلى أهل الشام وانتشر عنه.

وذلك فيما قرأته على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي ، عن أبي بكر

__________________

(1) في المطبوعة : هنا.

(2) في المطبوعة : «فرائضه» وفي خع ومختصر ابن منظور كالأصل.

الصفحة 362 من 398