مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 361 من 398

الحواري قال : قدمت الكوفة فلقيت أبا بكر بن عياش ، فقلت : حدثني ، فإني رجل غريب. فقال : أهل بلدي أحق منك. قلت : إني رجل من أهل الشام. قال : ذاك أبعد لك.

وهذا لما كان بين أهل الشام وأهل الكوفة من الإحن ، فأما الآن فقد صار المسلمون إخوانا وبرءوا من المحن.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، وأبو السعود أحمد بن علي بن محمد بن المجليّ (1) قالا : أنا أبو محمد عبد الله بن محمد الصريفيني ، أنا أبو القاسم الصّيدلاني ، نا علي بن محمد الكاتب ، نا أبو الحسن علي بن الحسين الطويل ، حدثني أحمد بن محمد السكري ، حدثني ابن عمي أبو يحيى السّكري قال : دخلت مسجد دمشق ، فرأيت في مسجدها خلقا (2). فقلت : هذا بلد قد دخله جماعة من أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وعليهم ، وملت إلى حلقة في المسجد في صدرها شيخ جالس فجلست إليه. فسأله رجل ممن بين يديه ، فقال : يا أبا المهلّب ، من علي بن أبي طالب؟ قال : خنّاق كان بالعراق. اجتمعت إليه جميعة (3) فقصد أمير المؤمنين يحاربه ، فينصره الله عليه. قال : فاستعظمت ذلك وقمت فرأيت في جانب المسجد شيخا يصلي إلى سارية ، حسن السمت والصلاة والهيئة فقعدت إليه ، فقلت له : يا شيخ أنا رجل من أهل العراق جلست إلى تلك الحلقة ، وقصصت عليه القصة فقال لي : في هذا المسجد عجائب. بلغني أن بعضهم يطعن على أبي محمد حجّاج بن يوسف ، فعليّ بن أبي طالب من هو.

في إسناد هذه الحكاية غير واحد من المجاهيل ، وقد رويت بإسناد أمثل من هذا عن أهل حمص ، وهي بهم أشبه.

أخبرنا بها أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسني ، أنا رشأ بن نظيف المقرئ ، أنا الحسن بن إسماعيل بن محمد ، نا أحمد بن مروان الدّينوري ، نا محمد بن سعيد

__________________

(1) بالأصل وخع : «المحلى» والمثبت والضبط عن التبصير 4 / 1344.

(2) كذا بالأصل وخع ، وفي مختصر ابن منظور 1 / 138 «حلقا».

(3) في مختصر ابن منظور : جمعية.

الحواري قال : قدمت الكوفة فلقيت أبا بكر بن عياش ، فقلت : حدثني ، فإني رجل غريب. فقال : أهل بلدي أحق منك. قلت : إني رجل من أهل الشام. قال : ذاك أبعد لك.

وهذا لما كان بين أهل الشام وأهل الكوفة من الإحن ، فأما الآن فقد صار المسلمون إخوانا وبرءوا من المحن.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، وأبو السعود أحمد بن علي بن محمد بن المجلي (1) قالا : أنا أبو محمد عبد الله بن محمد الصريفيني ، أنا أبو القاسم الصيدلاني ، نا علي بن محمد الكاتب ، نا أبو الحسن علي بن الحسين الطويل ، حدثني أحمد بن محمد السكري ، حدثني ابن عمي أبو يحيى السكري قال : دخلت مسجد دمشق ، فرأيت في مسجدها خلقا (2). فقلت : هذا بلد قد دخله جماعة من أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وعليهم ، وملت إلى حلقة في المسجد في صدرها شيخ جالس فجلست إليه. فسأله رجل ممن بين يديه ، فقال : يا أبا المهلب ، من علي بن أبي طالب؟ قال : خناق كان بالعراق. اجتمعت إليه جميعة (3) فقصد أمير المؤمنين يحاربه ، فينصره الله عليه. قال : فاستعظمت ذلك وقمت فرأيت في جانب المسجد شيخا يصلي إلى سارية ، حسن السمت والصلاة والهيئة فقعدت إليه ، فقلت له : يا شيخ أنا رجل من أهل العراق جلست إلى تلك الحلقة ، وقصصت عليه القصة فقال لي : في هذا المسجد عجائب. بلغني أن بعضهم يطعن على أبي محمد حجاج بن يوسف ، فعلي بن أبي طالب من هو.

في إسناد هذه الحكاية غير واحد من المجاهيل ، وقد رويت بإسناد أمثل من هذا عن أهل حمص ، وهي بهم أشبه.

أخبرنا بها أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسني ، أنا رشأ بن نظيف المقرئ ، أنا الحسن بن إسماعيل بن محمد ، نا أحمد بن مروان الدينوري ، نا محمد بن سعيد

__________________

(1) بالأصل وخع : «المحلى» والمثبت والضبط عن التبصير 4 / 1344.

(2) كذا بالأصل وخع ، وفي مختصر ابن منظور 1 / 138 «حلقا».

(3) في مختصر ابن منظور : جمعية.

الصفحة 361 من 398