مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 352 من 398

يقول : سمعت يموت بن المزرع بن أخت الجاحظ يقول : سمعت خالي الجاحظ يقول : أشياء اتفقت ثمانية أزواج ستة عشر صنفا ، ثم اتفقت أزواجا فصارت ثمانية أزواج. فقال الدين : أسكن الحرمين مكة والمدينة قالت الأمانة : أنا معك. قال الغنى واليسار : أسكن مصر ، قال الذل : أنا معك. قال السخاء : أسكن الشام ، قالت الشجاعة : أنا معك. قال العقل : أسكن العراق قالت المروءة : وأنا معك. قال العلم :

أسكن خراسان ، قال الورع : وأنا معك. قالت التجارة : أسكن الخوزستان وأصبهان قالت النذالة : وأنا معك. قال الجفاء : أسكن المغرب قال الجهل : وأنا معك. قال الفقر : أسكن اليمن قالت القناعة : وأنا معك.

وهذا مدح ليس بذمّ.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام الكاتب قالا : أنا أبو محمد عبد الله بن محمد الصّريفيني ، أنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن حبابة ، أنا أبو (1) القاسم البغوي ، نا علي بن الجعد ، أنا شعبة ، عن أبي سنان وهو ضرار بن مرّة قال : سمعت عبد الله بن أبي الهذيل : أن عمر رضي‌الله‌عنه أتي برجل قد أفطر في رمضان. فلما رفع (2) إليه عثر فقال : على وجهك أو بوجهك [تفطر](3) وصبياننا صيام فضربه الحد. وكان إذا غضب على إنسان سيّره إلى الشام ، فسيّره إلى الشام.

لم يكن عمر رضي‌الله‌عنه ينفي إلى الشام لدناءة حال أهله عنده ، وإنما كان ينفي إليها لكثرة ما كان بها من الطاعون رجاء أن يكفيه الطاعون أمر من يغضب عليه ، فينفيه إليها ليكون الطاعون شهادة له ، ومكفرا عنه ما فرط منه.

وهذا المعنى فيما أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أبو بكر بن مالك ، حدثني عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، نا يزيد ح.

وأخبرتنا فاطمة بنت ناصر قالت : قرئ علي إبراهيم بن منصور السّلمي ، أنا

__________________

(1) عن خع وبالأصل «ابن» تحريف.

(2) عن خع ومختصر ابن منظور 1 / 135 وبالأصل «رجع».

(3) سقطت من الأصل وخع واستدركت عن المطبوعة 1 / 341.

يقول : سمعت يموت بن المزرع بن أخت الجاحظ يقول : سمعت خالي الجاحظ يقول : أشياء اتفقت ثمانية أزواج ستة عشر صنفا ، ثم اتفقت أزواجا فصارت ثمانية أزواج. فقال الدين : أسكن الحرمين مكة والمدينة قالت الأمانة : أنا معك. قال الغنى واليسار : أسكن مصر ، قال الذل : أنا معك. قال السخاء : أسكن الشام ، قالت الشجاعة : أنا معك. قال العقل : أسكن العراق قالت المروءة : وأنا معك. قال العلم :

أسكن خراسان ، قال الورع : وأنا معك. قالت التجارة : أسكن الخوزستان وأصبهان قالت النذالة : وأنا معك. قال الجفاء : أسكن المغرب قال الجهل : وأنا معك. قال الفقر : أسكن اليمن قالت القناعة : وأنا معك.

وهذا مدح ليس بذم.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام الكاتب قالا : أنا أبو محمد عبد الله بن محمد الصريفيني ، أنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن حبابة ، أنا أبو (1) القاسم البغوي ، نا علي بن الجعد ، أنا شعبة ، عن أبي سنان وهو ضرار بن مرة قال : سمعت عبد الله بن أبي الهذيل : أن عمر رضي‌الله‌عنه أتي برجل قد أفطر في رمضان. فلما رفع (2) إليه عثر فقال : على وجهك أو بوجهك [تفطر](3) وصبياننا صيام فضربه الحد. وكان إذا غضب على إنسان سيره إلى الشام ، فسيره إلى الشام.

لم يكن عمر رضي‌الله‌عنه ينفي إلى الشام لدناءة حال أهله عنده ، وإنما كان ينفي إليها لكثرة ما كان بها من الطاعون رجاء أن يكفيه الطاعون أمر من يغضب عليه ، فينفيه إليها ليكون الطاعون شهادة له ، ومكفرا عنه ما فرط منه.

وهذا المعنى فيما أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أبو بكر بن مالك ، حدثني عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، نا يزيد ح.

وأخبرتنا فاطمة بنت ناصر قالت : قرئ علي إبراهيم بن منصور السلمي ، أنا

__________________

(1) عن خع وبالأصل «ابن» تحريف.

(2) عن خع ومختصر ابن منظور 1 / 135 وبالأصل «رجع».

(3) سقطت من الأصل وخع واستدركت عن المطبوعة 1 / 341.

الصفحة 352 من 398