المقرئ ، أنا الحسن بن إسماعيل بن محمد ، نا أحمد بن مروان المالكي ، نا إسماعيل بن يونس ومحمد بن مهران قالا : نا عمرو بن ناجية ، نا نعيم بن سالم بن قنبر مولى علي بن أبي طالب ، عن أنس بن مالك قال : لما حشر الله الخلائق إلى بابل بعث إليهم ريحا شرقية وغربية وقبلية وبحرية ، فجمعتهم إلى بابل ، فاجتمعوا يومئذ ينظرون ، لما حشروا له إذا نادى مناد : من جعل المغرب عن يمينه والمشرق عن يساره ، واقتصد إلى البيت الحرام بوجهه ، فله كلام أهل السّماء. فقام يعرب بن قحطان [فقيل له : يا يعرب بن قحطان](1) بن هود : أنت هو (2). فكان أول من تكلم بالعربية ولم يزل المنادي ينادي : من فعل (3) كذا وكذا فله كذا وكذا حتى افترقوا على اثنتين وسبعين لسانا ، وانقطع الصوت وتبلبلت الألسن ، فسميت بابل ، وكان اللسان يومئذ بابليا (4) وهبطت ملائكة الخير والشر ، وملائكة الحياء والإيمان ، وملائكة الصحة والشقاء ، وملائكة الغنى ، وملائكة الشرف وملائكة المروءة ، وملائكة الجفاء ، وملائكة الجهل ، وملائكة السيف ، وملائكة البأس ، حتى انتهوا إلى العراق فقال بعضهم لبعض : افترقوا. فقال ملك الإيمان : أنا أسكن المدينة ومكة. فقال ملك الحياء : أنا معك فاجتمعت (5) الأمة على أن الإيمان والحياء ببلد رسول الله صلىاللهعليهوسلم. وقال ملك الشقاء : أنا أسكن البادية فقال ملك الصحة : وأنا معك فاجتمعت (6) الأمة على أن الصحة والشقاء في الأعراب. وقال ملك الجفاء : أنا أسكن المغرب فقال ملك الجهل : أنا معك فأجمعت الأمة على أن الجفاء والجهل في البربر. وقال ملك السيف : أنا أسكن الشام فقال له ملك البأس : أنا معك. وقال ملك الغنى : أنا أقيم هاهنا فقال له ملك المروءة : أنا معك. فقال ملك الشرف : وأنا معكما. فاجتمع ملك الغنى والمروة والشرف بالعراق.
أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاوس ، حدثني أبي أبو البركات أحمد بن عبد الله ونقلته أنا من خطه أنا أبو الفضل عبيد الله بن علي بن الكوفي
__________________
(1) ما بين معكوفتين زيادة عن خع ومختصر ابن منظور.
(2) في المطبوعة : «قحطان ، هو ذا أنت.» وفي خع ومختصر ابن منظور 1 / 133 كالأصل.
(3) عن خع ومختصر ابن منظور وبالأصل «جعل».
(4) بالأصل «بابلي».
(5) في مختصر ابن منظور : فأجمعت.
(6) في مختصر ابن منظور : فأجمعت.
المقرئ ، أنا الحسن بن إسماعيل بن محمد ، نا أحمد بن مروان المالكي ، نا إسماعيل بن يونس ومحمد بن مهران قالا : نا عمرو بن ناجية ، نا نعيم بن سالم بن قنبر مولى علي بن أبي طالب ، عن أنس بن مالك قال : لما حشر الله الخلائق إلى بابل بعث إليهم ريحا شرقية وغربية وقبلية وبحرية ، فجمعتهم إلى بابل ، فاجتمعوا يومئذ ينظرون ، لما حشروا له إذا نادى مناد : من جعل المغرب عن يمينه والمشرق عن يساره ، واقتصد إلى البيت الحرام بوجهه ، فله كلام أهل السماء. فقام يعرب بن قحطان [فقيل له : يا يعرب بن قحطان](1) بن هود : أنت هو (2). فكان أول من تكلم بالعربية ولم يزل المنادي ينادي : من فعل (3) كذا وكذا فله كذا وكذا حتى افترقوا على اثنتين وسبعين لسانا ، وانقطع الصوت وتبلبلت الألسن ، فسميت بابل ، وكان اللسان يومئذ بابليا (4) وهبطت ملائكة الخير والشر ، وملائكة الحياء والإيمان ، وملائكة الصحة والشقاء ، وملائكة الغنى ، وملائكة الشرف وملائكة المروءة ، وملائكة الجفاء ، وملائكة الجهل ، وملائكة السيف ، وملائكة البأس ، حتى انتهوا إلى العراق فقال بعضهم لبعض : افترقوا. فقال ملك الإيمان : أنا أسكن المدينة ومكة. فقال ملك الحياء : أنا معك فاجتمعت (5) الأمة على أن الإيمان والحياء ببلد رسول الله صلىاللهعليهوسلم. وقال ملك الشقاء : أنا أسكن البادية فقال ملك الصحة : وأنا معك فاجتمعت (6) الأمة على أن الصحة والشقاء في الأعراب. وقال ملك الجفاء : أنا أسكن المغرب فقال ملك الجهل : أنا معك فأجمعت الأمة على أن الجفاء والجهل في البربر. وقال ملك السيف : أنا أسكن الشام فقال له ملك البأس : أنا معك. وقال ملك الغنى : أنا أقيم هاهنا فقال له ملك المروءة : أنا معك. فقال ملك الشرف : وأنا معكما. فاجتمع ملك الغنى والمروة والشرف بالعراق.
أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاوس ، حدثني أبي أبو البركات أحمد بن عبد الله ونقلته أنا من خطه أنا أبو الفضل عبيد الله بن علي بن الكوفي
__________________
(1) ما بين معكوفتين زيادة عن خع ومختصر ابن منظور.
(2) في المطبوعة : «قحطان ، هو ذا أنت.» وفي خع ومختصر ابن منظور 1 / 133 كالأصل.
(3) عن خع ومختصر ابن منظور وبالأصل «جعل».
(4) بالأصل «بابلي».
(5) في مختصر ابن منظور : فأجمعت.
(6) في مختصر ابن منظور : فأجمعت.




