وذلك ألف سنة ، وكان بين إبراهيم وموسى سبعة آباء ولم يسمّ السنين ، وكان بين موسى وعيسى ألف وخمسمائة سنة ، وكان بين عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام ستمائة سنة وهي الفترة.
قال : وأنبأ حرملة [أخبرني](1) بن وهب حدثني مالك قال : سمعت أن الفترة بين عيسى وبين النبيّ صلىاللهعليهوسلم سبعمائة سنة ، قال : ولم أسمع ذلك من أهل العلم.
أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا (2) الحسن بن البنا قالا (3) : أنا أبو بكر [أحمد](4) بن عبيد بن الفضل بن سهل بن بيري إجازة ، أنا أبو عبد الله محمد بن الحسين بن محمد الزّعفراني ، أنا أبو بكر بن خيثمة قال : قال علي بن محمد ، عن علي بن مجاهد ، عن محمد بن إسحاق ، عن الزّهري ، عن محمد بن صالح ، عن الشعبي قالا : لما هبط آدم من الجنة ، وانتشر ولده أرّخ بنوه من هبوط آدم ، فكان ذلك التاريخ حتى بعث الله تعالى نوحا ، فأرّخوا حتّى مبعث نوح حتى كان الغرق ، فهلك من هلك ممن كان على وجه الأرض ، فلما هبط نوح وذرّيته الأرض بين (5) من كان من السفينة إلى الأرض قسّم الأرض بين أولاده أثلاثا ، فجعل لسام وسطا من الأرض ، ففيها : بيت المقدس ، والنيل ، والفرات ، ودجلة ، وسيحان ، وجيحان ، وقيسون (6) ؛ وذلك ما بين قيسون إلى شرقي النيل ، وما بين منخر الريح والجنوب (7) إلى منخر الشمال ، وجعل لحام قسمه غربيّ النيل فما وراءه إلى منخر ريح الدّبور ، وجعل قسم يافث في قيسون فما وراءه إلى منخر ريح الصبا ، فكان التاريخ من الطوفان إلى نار إبراهيم. فلما كثر ولد إسماعيل افترقوا. فأرّخ بنو إسحاق من نار إبراهيم إلى مبعث يوسف ، ومن مبعث يوسف إلى مبعث موسى ، ومن مبعث موسى إلى ملك سليمان ،
__________________
(1) سقطت من الأصل واستدركت عن هامشه.
(2) بالأصل «أنبأنا» تحريف.
(3) بالأصل «قال» والمثبت عن مخطوط الخزانة العامة.
(4) زيادة عن مخطوط الخزانة العامة.
(5) في الطبري 1 / 193 وكل.
(6) في الطبري : «وفيشون» وما في الأصل يوافق مخطوط الخزانة العامة ومختصر ابن منظور.
(7) في الطبري : «ريح الجنوب» ومنخر ريح الجنوب أي موضع هبوبها.




