فصل
في اشتقاق تسمية دمشق وأماكن من نواحيها
وذكر ما بلغني من الأقوال التي قيلت
ودفع إليّ أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد بن علي ببغداد كتاب : «اشتقاق اسماء البلدان» لأبي الحسين أحمد بن فارس بن زكريا اللغوي ، وعليه خطه ، فوجدت فيه : وأما دمشق فيقال إنها من دمشق ، وناقة دمشق أي سريعة.
قال :
وصاحبي ذات هباب دمشق |
| كأنها بعد الكلال زورق (1) |
ويقال : دمشق الضرب دمشقة إذا ضرب ضربا سريعا خفيفا.
أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن أحمد البنا ، أنبأنا أبو علي محمد بن الحسين بن الفرا ، أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن سويد المعدّل قال : قال أبو بكر محمد بن القاسم بن الأنباري : أنبأنا : دمشق فعل من قول العرب : ناقة دمشق الخطو إذا كانت خفيفة الخطو (2).
وذكر أبو عبد الله الحسين بن خالويه النحوي ، فيما قرأته بخط أبي محمد عبد الله بن محمد الخطابي الشاعر : كتب إليّ سيف (3) الدولة لا شكت عشره ولا
__________________
(1) الأول في معجم البلدان «دمشق» منسوبا للزّفيان.
(2) في مخطوطة الخزانة العامة : «ناقة دمشق اللحم إذا كانت خفيفة» وفي معجم البلدان : ناقة دمشقة اللحم.
وذكر بيت الزفيان السابق.
(3) بالأصل ومخطوطة الخزانة العامة : «السيف والدولة» والتصويب عن مختصر ابن منظور 1 / 48 والمجلدة الأولى من ابن عساكر ص 17.




