فانا قد قتلنا يومَ بدر | ابا جهل وعُتبةَ والوليدا | |
وقتَّلْنَا سراةَ (1) الناس طراً | وغُنَّمنَا الولائدَ والعبيدا | |
وشيبةَ قد قتلنا يوم ذاكُمْ | على أثوابه علقاً جسيدا | |
فبُوِّءَ من جهنمَ شرَّ دارٍ | عليها لم يجدْ عنها محيدا | |
وماسِيَّانِ من هوَ في جحيمٍ | يكون شرابه فيها صَديدا | |
ومن هو في الجنانِ يُدَرُّ فيها | عليه الرزق مغتبِطاً حميدا |
105
وقال الإمام من الرمل :
كلُّ ماضٍ فكأنْ لم يكنِ | كلُّ آت فكأنْ قدِ |
106
وقال الإمام من بحر الكامل :
إن الذين بنوا فطال بناؤهم | واستمتعوا بالأهلِ والأولادِ | |
جرتِ الرياحُ على محلِّ ديارهم | فكأنَّهمْ كانوا على ميعادِ |
107
وقال الإمام من بحر البسيط :
ما ودَّني أحدٌ الا بذلتُ له | صفوَ المودَّةِ مني آخرَ الابد | |
ولا قلاني (2) وإن كان المسيء بنا | إلاَّ دعوتُ له الرحمنَ بالرشَدِ | |
ولا ائتُمنْتُ على سرٍ يوماً فبحت به | ولا مددتُ الى غير الجميل يدِي | |
ولا أقول نعم يوما فاتبعه | بلا ولو ذهبَتْ بالمالِ والولدِ |
__________________
(1) سراة الناس : اشرافهم جمع سريّ.
(2) من القلى وهو الهجر أو البغض.




